القاهرة- إسلام عبد الحميد
وصف الدكتور عاطف عبد اللطيف، عضو جمعيتي مستثمري مرسى علم وجنوب سيناء، ضمن الوفد المصري المشارك ببورصة لندن السياحية، ما حدث خلال زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للندن "بالكمين".
وأكد عاطف عبد اللطيف، أنه فوجئ بكم كبير من الحديث بوسائل الإعلام البريطانية قبل وصول السيسي عن سقوط الطائرة الروسية في مصر، وكأن الكون لا يوجد به شيء غير سقوط الطائرة الروسية وكل القنوات الأوربية تتحدث عن الطائرة وكأنه شيء مرتب قبل زيارة الرئيس؛ لتهيئة الرأي العام إلى أن هناك مشكلة.
وطالب عاطف عبد اللطيف، الحكومة بأن تثبت قوتها في وقوفها بجوار قطاع السياحة الذي يمر بظروف غاية في الصعوبة، من خلال تأجيل دفع التأمينات وفواتير الكهرباء وخفض فوائد القروض؛ لأن قطاع السياحة لو لم تتم مساندته لن تقوم له قائمة.
وشدد عاطف، على ضرورة العمل على تنمية السياحة العربية وتنشيطها والاهتمام بالسياحة المصرية الداخلية وفتح أسواق جديدة؛ لزيارة وإعادة مراجعة الإجراءات الأمنية في المطارات ودعوة كل المسئولين عن الطيران المدني في العالم وأوربا لتشكيل لجنة لمراجعة تأمين المطارات المصرية.
وأوضح عاطف، أن إيطاليا هي الدولة الوحيدة في أوربا التي لم توقف رحلاتها حتى الآن، وناشد الحكومة المصرية توجيه الشكر للحكومة الإيطالية على موقفها بجانب مصر.
وأكد أن أزمة السياحة ستؤدي إلى خفض عدد العمالة، وستؤثر سلبا على الفنادق التي سيضطر البعض للإغلاق مؤقتا، وأضاف أن نسب الإشغالات ستتراجع بمعدل 90% في الفنادق المصرية؛ نتيجة لمغادرة 79 ألف روسي من مصر، و20 ألف إنجليزي، فضلا عن مغادرة السياحة الألمانية والبلجيكية.
وأكد عاطف عبد اللطيف، أن الأزمة التي حدثت حول السياحة في مصر وسقوط الطائرة الروسية هي سياسية بالدرجة الأولى، وقال: "لو كان لدى البريطانيين استعداد للتعاون مع مصر ولا توجد نيات مبيتة ضدها، لأرسلوا فريقا أمنيا رفيع المستوى؛ لمراجعة جميع المطارات المصرية".
وأكد أن سبب الهجمة الشرسة على مصر والسياحة المصرية في بريطانيا، نقطتان مهمتان جدا، أولهما أن رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون وحزبه على أعتاب انتخابات برلمانية جديدة، وهو يريد رفع أسهمه، خاصة أن هناك هجوما على سياساته ومظاهرات اندلعت ضده مؤخرا، والبرلمان أيضا يهاجمه، فأراد أن يكسب ثقة شعبه على حساب مصر، من خلال إظهار أنه يخاف على شعبه ويقرر وقف الرحلات.
وأضاف أن النقطة الثانية، أن بريطانيا وأوربا بشكل عام يريدون الضغط على روسيا، التي تنفذ عمليات عسكرية في سوريا؛ لمساندة الرئيس السوري بشار الأسد، وهذا ضد رغبة أمريكا والغرب، ويوجهون رسالة للشعب الروسي مفادها أن ممارسات بوتين في سوريا ستعرض الروس للخطر في كل مكان، والهلاك سيلاحقهم.
وأشار عاطف، إلى أن الغرب كله لعب لمصلحة أمريكا؛ لإحداث وقيعة بين مصر وروسيا، بعد التقارب الملحوظ مؤخرا، وبوتين اضطر لوقف الرحلات الروسية لمصر؛ حتى لا يظهر أمام شعبه بأن الغرب كله في اتجاه وهو في اتجاه، رغم أن الطائرة التي سقطت روسية.


أرسل تعليقك