الإسماعيلية - عمرو عادل
غنت الفنانة العالمية داليدا، لمدينة الإسماعيلية المصرية: "يا اسماعيلية يا اسماعيلية أحب أزورك فى المغربية أركب فلوكة أنا و حبايبي ونغني غنوة عالسمسمية أه يا لالالي…حبيبى يالالالي يا روحى يا لالااالى".
جلس الشاب العشريني في منطقة نمرة 6 أمير، مُطلا على قناة السويس مستمعا إلى كلمات الأغنية, يرمي خيط "لصنارة داخل الماء وينتظر الخروج بسمكة من أسماك "الكنال"، موضحًا أنّ هواية الصيد في الإسماعيلية، سواء في البحيرات المرة أو على امتداد قناة السويس؛ عادة قديمة ورثها عن جده مُشيرًا إلى اعتياده الصيد في منطقة نمرة 6 لقربها من منزله.
وأضاف أمير، أنّه مع قرب الصيف يبدأ موسم الصيد ويصطف كبار السن على شواطئ القناة ومعدية نمرة 6؛ لممارسة هوايتهم في صيد الأسماك مستمتعين بنسمات الرياح الخفيفة والسكون الذي يُغلف المكان، وعلى بعد 10 خطوات يجلس عم محمد الرجل الأربعيني، منتظرا تحرك الصنارة؛ كدليل على وقوع سمكة في الشباك؛ فيبتسم.
وأبرز عم محمد، أنّه تعود الصيد في المكان نفسه منذ أن كان طالبا في المرحلة الثانوية؛ لكن المرات تقلصت في فترة ما بعد الثورة؛ بسبب الظروف الأمنية وتنبيه الجيش بعدم الجلوس قرب المجري الملاحي في بعض الأيام، مردفًا أنّه زار أماكن عدة وذهب للصيد في رحلات تستمر لأيام؛ إلا أنّه ارتبط بالمكان منذ أكثر من 30 عامًا، متمنيًا عودة الحالة الأمنية إلى ماضيها.
وتختلف الهوايات بين المواطنين في المدينة الهادئة التي تقع على بعد 100 كيلومتر من العاصمة القاهرة، فيفضل بعض المواطنين التريض بالمشي أو الجري في منطقة محمد علي أو الجلوس قرب الشواطئ بعد الرابعة عصرا، وتكونت بعض المجموعات الشبابية في الفترة الماضية لممارسة الرياضات جماعة فبين مجموعة للجري إلى مجموعة لقيادة الدراجات حيث يتجمع عدد كبير من أبناء المحافظة.
وبيّن أحد مسؤولي مجموعة "اسماعيليا راننيرز" عمرو زايد، إحدى مجموعات الجري، أنّ الفكرة بدأت في أول جمعة من شهر شباط/فبراير 2014 بتجمع من أصدقائه في منطقة محمد علي، قرب مبني الإرشاد التابع لهيئة قناة السويس وبدأ أصدقاءه وآخرين في الترحيب بالفكرة، وزاد: "اخترنا الجمعة من كل أسبوع باعتباره إجازة رسمية ويبدأ التجمع في السابعة صباحا في مكان معلوم للجميع ويبدأ ماراثون الجري في منطقة محمد علي ونمرة 6 والجامعة القديمة".
وأشار زايد إلى أنّ اختيار، الجمعة؛ لتميزه بنقاء الجو من عوادم السيارات وخلو الشوارع نوعًا ما من وسائل المواصلات فضلًا عن المشاركة حديثًا مع بعض الجمعيات والحركات لتنظيم فعاليات ثانية إلى جوار الجري.


أرسل تعليقك