القاهرة – محمد الدوي
قرَّر مجلس إدارة غرفة شركات السياحة، استمرار لجنة السياحة الدينية، برئاسة ناصر تركي، في حالة انعقاد دائم، لمتابعة أزمة تأشيرات العمرة، بعد غلق موقع إصدار التأشيرات السعودي بصورة مباشرة من قِبل سلطات المملكة، ما يهدد بمنع سفر أكثر من 50 ألف معتمر.
وأعلن المجلس برئاسة حسام الشاعر، عن "تضامنه مع شركات السياحة في الأزمة والخسائر الكبيرة المتوقعة، بعد القرار، حيث أتمت الشركات تعاقداتها مع شركات الطيران والفنادق والخدمات ووسائل نقل المعتمرين".
وأكَّد ناصر تركي، أن "لجنة السياحة الدينية تواصل بالتنسيق مع وزارة السياحة جهودها لحل الازمة، وفتحت قنوات اتصال بالأطراف كافة"، مشيرًا إلى "تضامن وزير السياحة هشام زعزوع الكامل، ودعمه لتلك التحركات، وقيامه بالاتصال بوزير الحج السعودي في محاول لايجاد حل سريع للأزمة".
وأوضح ترك، أن "المشكلة لا تخص فقط المعتمرين المصريين، لكنها تواجه المعتمرين من مختلف دول العالم، نظرًا إلى توسعات التي تتم في الحرم المكي، والتي دفعت السلطات السعودية بتحديد أعداد المعتمرين التي يمكن أن تستوعبها في مكة في ظل أعمال التوسعة"، مشيرًا إلى أن "الغرفة تتفهم أسباب القرار، لكنها تعترض على تطبيقه وإصداره بصورة مفاجئة، أربكت حسابات الموسم، وتتسبب في خسائر جسيمة للشركات".
وأضاف بأنه "على الرغم من التزام شركات السياحة المصرية بالشروط التي وضعتها السلطات السعودية، والتي تلزم الشركات بألا تتجاوز إقامة المعتمر في الأراضي المقدسة 15يومًا، إلا أن الكثير من شركات السياحة من مختلف دول العالم لم تلتزم بزمن برامج العمرة، ومدة إقامة المعتمرين مما أدى إلى وجود أعداد من المعتمرين داخل مكة المكرمة أكثر مما هو محدد من قبل السلطات السعودية خلال عمرة نهاية رمضان، وهو ما دفع السلطات السعودية لاتخاذ قرارها السابق بالتنسيق مع وكلاء السفر السعوديين حتى لا يحدث تكدس للمعتمرين في مكة".
وقال ترك، إنه "في حالة موافقة السلطات السعودية على فتح "النت" مرة أخرى لاستخراج التأشيرات فأنها لن تسمح بالأعداد التي سبق وأن وافقت عليها، والتي تعاقدت شركات السياحة مع المعتمرون بناءً عليها، وستكون أعداد التأشيرات محدودة، ولن تنتهي الأزمة".
وناشد أعضاء لجنة السياحة الدينية، إيهاب عبدالعال، وباسل السيسي، وعلاء الغمري، شركات الطيران، بـ"إعادة جدولة رحلات العمرة حتى لا تتعرض الشركات لخسائر فادحة نظرًا إلى تعذر سفر المعتمرين لعدم حصولهم على التأشيرة، كما طالبوا الدولة بضرورة التدخل لحل الأزمة، ولاسيما وأن شركات السياحة تعاقدت مع المعتمرين بعقود موثقة والجميع وقع ضحية القرار السعودي"، مشيرين إلى أن "شركات السياحة قامت بسداد قيمة السكن التي تعاقدت عليه مع الوكلاء والفنادق السعودية، وأن الغرفة تجرى حاليًا مفاوضات مع الجانب السعودي لاسترداد حقوق الشركات السياحية والمعتمر المصري، بالإضافة إلى تواصل شركات السياحة مع الغرفة وتقديم أية أفكار أو مقترحات تساهم في حل الأزمة، وحفظ حقوق الشركات والمعتمرين".


أرسل تعليقك