القاهرة- إسلام عبد الحميد
أشار رئيس مجلس إدارة شركة "مرسى علم للتنمية السياحية"، الدكتور أحمد العليمي، إلى مواجهة القطاع السياحي في مصر، إشكالية، من قبل الشركات التركية المحتكرة للسياحة الروسية في البحر الأحمر، التي تعمل تحت مظلة ودعم ورعاية وزير السياحة، هشام زعزوع.
وأضاف العليمي، أن أهم ثلاث شركات، هي من تحتكر السياحة، ولا يأتي معظم السائحين الروس، إلا من خلالهم، ومنهم: شركة "بيجاس"، التي يملكها شخص يدعى رامازان، تركي الجنسية، وتعد من أقوى وأكبر شركات السياحة، والطيران، علاوة على شركة "تشارتر" تعمل مع شركة "نورد ويند" للطيران، تصل نسبة رحلات طيرانها اليومي في شرم الشيخ من (10 إلى 15) طائرة يوميًا، وتمتلك وتستأجر أكثر من (7) فنادق في شرم الشيخ.
ولفت العليمي، إلى أن الغريب في الموضوع أن وزارة السياحة تقوم بتدعيمهم وتدعم الطائرات الخاصة بهم، حيث أن الشركة توحشت بعد دعم وزارة السياحة المصرية لطائراتهم تحت تنفيذ برنامج تحفيز الطيران، برعاية هشام زعزوع، وتسببوا في إغلاق شركات روسية، وأصبحت السياحة الروسية لمصر تحت رحمة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان.
وقال العليمي، إن هذه الشركات وصل بهم الأمر إلى إيجار الفنادق، في شرم الشيخ والغردقة وإحضار العمالة التركية، بدلًا من العمالة المصرية إضافة إلى تحويل مبالغ مالية ضخمة مما يفتح التساؤل عن ماهية تلك المبالغ.
وأوضح أن شركة "بيجاس" كانت تدفع قبل تأجير الفنادق، (25 دولار) للسائح لليوم الواحد، في شرم الشيخ وفي الغردقة كانت تدفع (20 دولار) لإقامة السائح في الفندق شامل الطعام، والشراب، منوهًا إلى أن المفاجأة ظهرت قامت تلك الشركات بإيجار الفنادق، وأصبحت هي المسؤولة عن إدارتها حيث بدأت الشركة في تحويل مبلغ (52 دولار) على الفرد بعدما كانت تقوم بتحويل (25 دولار) سابقًا.
وأكد العليمي أن تلك الشركات، ونتيجة ما يقومون به من إحتكار لسياحة الروس في البحر الاحمر، فهم يقومون بتجريف قطاع السياحة المصري من الجنسيات الأخري مثل الألمان والإنجليز وغيرهم من الجنسيات الأوروبية، منوهًا إلى أن الغريب، أن وزير السياحة لا يظهر أي إهتمام، بالأمر، موضحًا أن وزير السياحة كل ما يهمه في عمله هو نسبة السياح في مصر، فيظهر ويفتخر بأن مصر يزورها مايقرب من (10) ملايين سائح، متعمدًا عدم ذكر معدل إنفاقهم في أثناء زيارتهم لمصر، وأكد أن جميع المؤسسات السياحية المصرية تعاني تحت مرأي ومسمع وزير السياحة.
وأشار العليمي، إلى أن السبب في تلك الإحتكارات هي غلق الأجواء، منذ ثلاثين عام، ما دفع شركات السياحة التركية والأوروبية إلى إحتكار السياحة المصرية، حيث أن تلك الإحتكارات من شأنها، سداد قيمة الرحلة بالكامل من السائح خارج مصر، تحصل منها المؤسسات المصرية على (٢٥٪) فقط من إجمالي ثمن الرحلة، كما أنها تفرض "الإتاوات" على جميع المصريين العاملين، في مجال السياحة.
وأكد، العليمي، أنه من منطلق الحفاظ على الأمن القومي المصري، الذي يهم الجميع، يجب فتح هذا الملف ومعرفة من وراءه ومن يموله ومن يرعاه ويدعمه، مع مراجعة الحوالات المرسلة منهم وإليهم، ومعرفة أين تذهب الملايين التي يحصلون عليها نظير فرق السعر، لأنه من الممكن أن تكون تلك الشركات ممولة للعمليات الإرهابية وغسيل الأموال، خاصة في ظل العداء الموجود على الساحة السياسية بين مصر وتركيا.
وطالب العليمي، بضرورة إصدار قانون يفتح المجال لجميع شركات الطيران، مصرية لمحاربة تلك الشركات التركية، التي تملك الطائرات التي تنقل السياح إلى البحر الأحمر، كون الإحتلال السياحي التركى مستمر في إحتكار منابع السياحة في البحر الأحمر وتدميرها، مع جلب العديد من العمالة التركية، حتى أصبحت شرم الشيخ مركزًا لهم لتهريب أموالهم بعد عمليات غسيل الأموال التي يقومون بها من خلال مشروعات عديدة، كالنوادى الصحية والبازارات والجلود وهروبهم من الضرائب وأيضًا تهديد الأمن القومي لمصر.
وأشار وزير السياحة، هشام زعزوع، إلى أن شركات السياحة التركية، نقلت العام الماضي نحو (٢) مليون سائح أوروبي إلى مصر، منوهًا إلى أن القيادة السياسية التركية زائلة وأن العلاقات بين الشعبين المصري والتركي كبيرة وعريقة، مؤكدًا أنه يجب التفرفة بين السياسة والسياحة.
وأضاف زعزوع "أننا نرحب بأي مستثمر تركي يعمل على زيادة عدد السائحين إلى مصر، وليس هناك علاقة للمستثمرين الأتراك بالتوترات السياسية بين البلدين".
وأشاد زعزوع، في كلمته بقدرة الشركات التركية على جذب السائحين من عدة دول أوروبية، وعلى رأسها روسيا إلى وجهات سياحية مختلفة من بينها مصر.


أرسل تعليقك