القاهرة - أ.ش.أ
باق من الزمن 275 يوما على إنجاز قناة السويس الجديدة حيث يبدأ اليوم (الاربعاء) الشهر الرابع فى عمر مشروع تنمية قناة السويس القومى العملاق ، الذى اعطى الرئيس عبد الفتاح السيسى اشارة البدء للحفر فيها فى 5 اغسطس الماضى ، لتكون نافذة جديدة على مجالات للاستثمار الداخلى والخارجى بلا حدود ولإحداث نقلة صناعية وتجارية واستثمارية فى مصر ، فقناة السويس الجديدة هى قناة موازية للقناة الأصلية، حيث يهدف المشروع الى تحويل المنطقة من مجرد معبر تجارى إلى مركز صناعى ولوجستى عالمى لإمداد وتموين النقل والتجارة.
وتتواكب بداية الشهر الرابع من عمر هذا المشروع مع ذكرى إفتتاح قناة السويس فى نوفمبر عام
1869 ، حيث شجع موقع مصر المتوسط بين قارات العالم على شق هذه القناة التى حفرها الاجداد المصريون بدمائهم ، والتى وصفها الكاتب جمال حمدان فى كتابة الذى يحمل عنوان "قناة السويس نبض مصر " الصادر فى عام 1975 ، أنها نبض مصر والقلب النابض فى النظام العالمى وحول الكرةالارضية ، وهى مركز النقل الاول فى اوروبا واليابان والدائرة الكهربائية الاساسية فى حركة البترول فى نصف الكرة الشرقى .
وأشار الكاتب الى إن الناقلات العملاقة التى يرى البعض انها الخطر على القناة، ليست هى الخطر لان "التوسع ثم التوسع " هو المصل المضاد لوباء الناقلات العملاقة ، حيث تتحول القناة الى مغناطيس تنجذب إليه هذه الناقلات كما تتجاذب برادة الحديد على قضيب ممغنط .
قناة السويس الاصلية هى ممر مائى اصطناعى استغرق بناؤه عشر سنوات ( 1859-1869) ، وتربط بين بورسعيد على البحر المتوسط ، والسويس على البحر الاحمر ، وتنقسم القناة الى قسمين شمال وجنوب البحيرات المرة ، وتسمح بعبور السفن القادمة من دول المتوسط واوروبا وامريكا للوصول الى آسيا دون المرور بطريق رأس الرجاء الصالح الطويل .
ويبلغ طول قناة السويس الأصلية 190 كيلو مترا، ويبلغ طول القناة الجديدة 72 كيلو مترا منها 35 كيلو مترا حفر جاف و37 كيلو مترا توسعة وتعميق للقناة الأصلية ، وقد ساهم المصريون بشرائهم لشهادات استثمار قناة السويس التى طرحت فى تمويل حفر القناة الجديدة بأموال مصرية خالصة لتكون ملكيتها لمصر والمصريين ، ويطمح المشروع إلى توفير مليون وظيفة وتنمية 76 ألف كيلو متر على جانبي القناة واستصلاح وزراعة نحو 4 ملايين فدان.
وتتضمن خطة تنمية اقليم قناة السويس 42 مشروعا، منها 6 مشروعات ذات أولوية، وهي تطوير طرق "القاهرة/السويس، الإسماعيلية/ بورسعيد"، بالاضافة إلى طرق حرة جديدة ، إنشاء نفق الإسماعيلية المار بمحور السويس للربط بين ضفتي القناة " شرقا وغربا "، وإنشاء نفق جنوب بورسعيد أسفل قناة السويس لسهولة الربط والاتصال بين القطاعين الشرقى والغربى لإقليم قناة السويس، وتطوير ميناء نويبع كمنطقة حرة، وتطوير مطار شرم الشيخ، وإنشاء مآخذ مياه جديدة على ترعة الإسماعيلية، حتى موقع محطة تنقية شرق القناة لدعم مناطق التنمية الجديدة.
كما تتضمن الخطة إنشاء نفق تحت قناة السويس سيكون الأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، ويتسع لأربع حارات، وإقامة مطارين، وثلاثة موانئ لخدمة السفن، ومحطات لتمويل السفن العملاقة من تموين وشحن وإصلاح وتفريغ البضائع، وإعادة التصدير، وإقامة وادي السيليكون للصناعات التكنولوجية المتقدمة ومنتجعات سياحية على طول القناة، إلى جانب منطقة ترانزيت للسفن ومخرج للسفن الجديدة مما سيؤدي إلى خلق مجتمعات سكنية وزراعية وصناعية .
والمشهد الحالى، يشير إلى إن ناتج أعمال الحفر الجاف بالمشروع بلغت نحو 85 مليون متر مكعب من الرمال، وذلك بعد مرور 90 يوما على انطلاق المشروع، لتمثل 47 % من نواتج أعمال الحفر الجاف، والبالغ اجماليها 180 مليون متر مكعب من المفترض الانتهاء منها، خلال 6 شهور من انطلاق المشروع.
وتصل نواتج أعمال الحفر الجاف والتكريك في المشروع، إلى نحو نصف مليار متر مكعب من الرمال، منها 260 مليون متر مكعب نواتج أعمال الحفر الجاف، والباقي نواتج أعمال التكريك ، وهى أعمال تعميق وتوسعة بعد عمليات الحفر الجاف، وتهدف إلى زيادة أعماق الحفر بعد الوصول إلى التربة الرطبة ،ووصل عدد الشركات العاملة في الحفر إلى 80 شركة، ليصل عدد العمالة بالمشروع لنحو 20 ألف عامل سواء فى وظائف مباشرة أو غير مباشرة.
وبنهاية شهر ديسمبر القادم سيكون هناك نحو 36 كراكة تعمل بكامل طاقتها فى مشروع التكريك بقناة السويس الجديدة والبحيرات ، ويتضمن المشروع حفر قناة السويس الجديدة بطول 35 كيلو مترا من الكيلو 60 إلى الكيلو 95 من ترقيم قناة السويس، بالإضافة إلى توسيع وتعميق تفريعات البحيرات المرة والبلاح بطول 37 كيلو مترا ليصبح الطول الإجمالى للمشروع 72 كيلو مترا بداية من الكيلو متر 50 الى الكيلو متر 122 من ترقيم قناة السويس .


أرسل تعليقك