توقيت القاهرة المحلي 16:02:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

"بعد أسبوع " فيلم عن الإيمان العظيم وهو يصنع إنساناً جديداً

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - بعد أسبوع  فيلم عن الإيمان العظيم وهو يصنع إنساناً جديداً

شركة نتفليكس
بيروت ـ مصر اليوم

يمكن الخروج بأحد أهم الدروس الإنسانية لدى مشاهدة فيلم «بعد أسبوع (A week away)» المعروض عبر «نتفليكس»: الحياة توشك على التغيير، والمرء لن يكون دائماً كما كان. على طريقة أفلام «ديزني» في بث الحماسة، هو الفيلم المبهج رغم جذوره الكئيبة. مراهق يدعى «ويل هوكنز (كيفن كوين)» يلفّ في دائرة مقفلة. يحمل أسى موت والديه في خطواته المتعثرة، وتجرّه الوحدة إلى ارتكاب الحماقة. كانت الحياة أشبه بسجن، إلى أن يحرره الله بنعمته ويجد السعادة بتحطيم الأفكار القديمة.

الفيلم شبابي، تشاهده وأنت تبتسم... موسيقاه شفاء وأجواؤه الصيفية تحرّض على المغامرة. يحتفظ «ويل» بصورة له بين والدين رحلا ولم يفهم السبب. يخبئها في جيبه كأنها الطمأنينة المتبقية في عالم يُشعره بفقدان الأمان. يعدد مدير دار الرعاية التجاوزات: «7 مدارس في 6 سنوات و22 منزلاً. كما أنك سرقت سيارة شرطة. رقم قياسي لا يدعو للفخر». «ويل» ليس شريراً ولا «ابن شارع». هو غاضب من وجع الخسارة، وتائه من دون نصيحة أب وحضن أم. هنا قراءة «نسائمية» للعاصفة الهوجاء المسمّاة فترة المراهقة. تتناول جانباً واحداً متعلقاً بالاستمرار من دون أهل، ثم التيه الكبير والأخطاء متفاوتة الحجم. يختار الفيلم بث رسالة إيجابية في خضم الحزن والتخبط: الإيمان هو الخلاص.
يوضع «ويل» بين خيارين لتحسين نفسه من الممارسات المنحرفة: ارتياد الإصلاحية أو إمضاء الأسبوع الأخير من الصيف في مخيم شبابي. لا بأس بالخيار الثاني... يوافق على مضض. في الحياة أحياناً نقاط تحوّل لا يعود معها شيء على حاله. «ويل» أمام صفحة جديدة لم يقرر خطّ سطورها بيده. إلهام من السماء يجعله يمسك القلم ويكتب الأحرف الأولى. إنه الانتشال قبل الغرق؛ والطيران بعد الإحساس بعجز الجناحين. يدفع الحب نحو الأعلى. «ستأخذنا محبة الله أبعد من أعظم أحلامنا».
لا صدمة في الفيلم ولا تطورات تُشغّل الأعصاب. هو استلقاء تحت شجرة بعد سير من دون اتجاه. ما جرى في الأسبوع الأخير من الصيف كرّس إنساناً جديداً تغمره النعمة المدهشة. ردَّ للمراهَقة روحها المرحة... شيء كالوقوف الشجاع في وجه الألم ومقارعته حتى الانتصار عليه والإحساس بالزهو. لذلك يمتلئ الفيلم بأشكال المنافسة تحت غطاء الألعاب الصيفية. كل جولة تكشف شخصية، وكل مبارزة تُخرج مكامن النفس. الفائز الحقيقي هو المتفوق على نفسه.
الدعوة مفتوحة لعدم المبالغة في الأشياء، ولليقين بأن الطرق كثيرة. «لنمضِ قدماً»؛ هو الدرس الأول. و«الحدود مفتوحة»؛ هو الدرس الثاني. أتريد إكمال الدروس؟ تفضّل: ليس عليك سوى أن تكون نفسك. الثقة هي كل شيء. جعلك الله كما يجب أن تكون، فإياك خطيئة الشك بالذات. ببساطة؛ تصل إليك الرسائل. الحبكة عادية، لكن للدلالات كلمتها من أجلك كإنسان تبحث عن مكانك في عالم ليس للضعفاء.
الإيمان هو البطل الأول، يتحرّك في الفيلم بحرّية، ويُحلّق كطائر يخرج من الرماد. ليس «ويل» مراهقاً بخلفيات إيمانية. انجرافه نحو التسكّع بعد وفاة والديه، أفقده السلام الداخلي. بدا المخيم فرصة أخيرة لإصلاح كل شيء. يجد الرفقة والحب والانتماء والسكينة... يجد رحمة الله.
أي مكان هو مكان الإنسان في العالم؟ أي مأوى وأي حيّز للاختباء يمنح الشعور بالانتماء؟ وأي فسحة ندعوها «بيتنا»، الغرفة التي ننام فيها أم الاتساع الذي يُشعرنا بالجدوى؟ مكان الإنسان الحقيقي هو حيث يجد الحب. «إنه الإجابة في بحر من الأسئلة». لا بهجة للروح خارج الإحساس بأنها على تواصُل... كما لو كانت قطعة صغيرة تلتقي في «بازل» أكبر. المهم هو اللقاء، التطابُق، فتح أبواب القلب، وتسليم النفس للقرار الكبير: على الوضع أن يكون أفضل.
بساعة و37 دقيقة، يصوّر المخرج الأميركي رومان وايت عظمة الإيمان في مواجهة صراع الحياة. لا يدّعي الفيلم الإحاطة بإشكالية المراهَقة إلا من الجانب الوحيد المتعلق بموت الأهل. لا يريد تعكير الأجواء. حتى اعتراف «ويل» وصديقته بعمق الوجع، لا يجعلهما اختزالاً أكيداً لحالة مراهقين يعيشون خسارة نفسية مشابهة. فالمسرح هنا شاطئ رائع وطقس بديع. مع شباب وصبايا يتنافسون في اللعب والمغامرة. لا مكان لدرامية الأحداث، ولا للغوض أبعد من فكرة أن التركيز على النجاح ممكن مهما بلغت الصعوبة. تتغير الحياة فتتحقق أبسط المعادلات: تلقّف الفرصة والثقة بالنفس. الله موجود ليكون الضوء.
لافتٌ عالم المراهقين من دون شبكات التواصل. أسبوع في المخيم الصيفي بلا وحشية الإنترنت. حتى إن إبداء الإعجاب لا يتعدى مشاركة رقم الهاتف؛ لا الحساب عبر «فيسبوك» أو «إنستغرام». كأنه ليس زمن اليوم ولا عصر الإدمان الإلكتروني. وهذه جمالية مفقودة.
نحتاج إلى نور فنتحرر من الخوف. يطول انتظار الأرض العطشى هطول الأمطار. إلا إنها حين تهطل، تشق طريقها إلى حيث يمكن العثور على النهر الجامح. «مثل الأمطار أنا هنا حيث يتدفق النهر، مُحاصراً في الاندفاع، ضائعاً في التدفق». نعمة الله لا تضاهَى.

قد يهمك أيضا:

أحمد مالك يُعلن عرض فيلمه العالمي"حارس الذهب" على "نتفليكس"
نتفليكس تعلن عن جزء جديد من فيلم "Enola Holmes"

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد أسبوع  فيلم عن الإيمان العظيم وهو يصنع إنساناً جديداً بعد أسبوع  فيلم عن الإيمان العظيم وهو يصنع إنساناً جديداً



GMT 00:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عمرو يوسف يتعاون مع جمال سليمان في مسلسل الفرنساوي

GMT 11:35 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

إياد نصار يكشف كواليس مسلسله الجديد مع منة شلبي

GMT 11:28 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

انتهاء تصوير مسلسل "ابن النصابة" لـ كندة علوش

GMT 11:23 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

بيومي فؤاد يروج لمسرحية «أنستونا» بطولة دنيا سمير غانم

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 10:55 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

محمد صلاح ضمن أفضل 50 لاعبًا في العالم خلال العقد الأخير

GMT 10:44 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 08:41 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

تتعامل بإيجابية وتكسب الإعجاب

GMT 02:16 2017 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أسعار البقوليات في الأسواق المصرية الأربعاء

GMT 18:37 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

أنجلينا جولي في فيلم جديد عن الموضة والأزياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt