واشنطن ـ مصر اليوم
سجلت أسعار النفط ارتفاعاً تجاوز 1% اليوم الجمعة، مدفوعة بتجدد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مما ألقى بظلال من الشك على استقرار وقف إطلاق النار الهش وهدد آمال إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.41 دولار لتصل إلى 101.47 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 95.93 دولار للبرميل، بعد قفزة أولية بلغت 3% في مستهل التعاملات.
ويأتي هذا التصعيد لينهي سلسلة تراجعات استمرت ثلاثة أيام، كانت مدفوعة بتفاؤل حذر حول قرب التوصل لاتفاق ينهي القتال ويسمح باستئناف حركة الملاحة في المضيق الحيوي. ورغم أن الخامين يتجهان لتسجيل خسارة أسبوعية بنحو 6%، إلا أن عودة التوترات الميدانية أعادت علاوة المخاطر الجيوسياسية لتصدر مشهد الأسواق العالمية.
جاء الارتفاع الحاد في الأسعار عقب اتهامات إيرانية للولايات المتحدة باستهداف ناقلة نفط ومناطق مدنية في المضيق، فيما بررت واشنطن هجماتها بأنها رد 'دفاعي' على إطلاق نار إيراني استهدف سفناً تابعة للبحرية الأمريكية أثناء عبورها الممر المائي.
ومع ذلك، أكد ترامبللصحفيين أن وقف إطلاق النار لا يزال قائماً رغم هذه الاحتكاكات، وطالب طهران بتوقيع الاتفاق سريعاً.
وتسبب النزاع المستمر منذ فبراير الماضي في اضطرابات واسعة بإمدادات الطاقة، حيث تشير تقارير إلى أن حوالي 1500 سفينة تجارية لا تزال عالقة أو تنتظر في الخليج العربي بسبب إغلاق المضيق. وأدت هذه الحالة إلى قفزات سعرية لبرنت وصلت في ذروتها إلى 120 دولاراً قبل أن تستقر فوق مستوى 100 دولار، وهو ما يضع ضغوطاً هائلة على ميزانيات الدول المستوردة للنفط وشركات الطيران والشحن.
تتركز الأنظار حالياً على الوساطة الباكستانية التي تسعى لبلورة مذكرة تفاهم تنهي الحرب وتفتح نافذة مفاوضات لمدة 30 يوماً.
وتتضمن المسودة المقترحة تجميداً لإيران لبرامج التخصيب النووي مقابل رفع جزئي للعقوبات وتحرير أموال مجمدة، مع رفع تدريجي للقيود في مضيق هرمز. ومع ذلك، لا يزال الموقف الإيراني حذراً تجاه هذه التقارير، حيث تصر طهران على ضمانات سيادية قبل الالتزام الكامل.
وتمثل عودة الأسعار فوق مستوى 100 دولار لبرميل برنت إشارة إنذار للبنوك المركزية العالمية التي تكافح التضخم، حيث يرتبط هذا المستوى تاريخياً بتسارع أسعار المستهلكين. وفي ظل تمسك كل طرف بمواقفه الميدانية، يظل أمن الطاقة العالمي رهيناً بقدرة الدبلوماسية على تحويل 'وقف إطلاق النار الهش' إلى اتفاق مستدام يضمن تدفق النفط والغاز عبر أهم الممرات المائية في العالم.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
تراجع الأسهم الأوروبية متأثرة بارتفاع النفط وترقب قرارات البنوك المركزية
أميركا تسعى لسحب نحو 92.5 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي لتهدئة أسواق النفط


أرسل تعليقك