بروكسل ـ مصر اليوم
بدأ تجار الغاز الطبيعي في أوروبا اتخاذ تدابير وقائية مكثفة للتحوط ضد ارتفاع محتمل في الأسعار خلال فصل الشتاء المقبل، في ظل استمرار الاضطرابات العسكرية في الشرق الأوسط.
وتشير عقود الخيارات المتداولة مؤخراً إلى احتمالية وصول أسعار الغاز القياسية إلى 100 يورو لكل ميجاواط/ساعة، وهو ما يمثل أكثر من ضعف المستويات الحالية، مدفوعة بمخاوف المتداولين من نزاع مطول يعرقل جهود تأمين الإمدادات.
وتسبب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز منذ نهاية فبراير الماضي في انقطاع نحو خمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية، مما أدى لارتفاع الأسعار القياسية بأكثر من 40% لتتداول حالياً قرب 47 يورو.
ورغم أن معظم غاز المنطقة يتجه عادة إلى آسيا، إلا أن هذا التعطل أجج المنافسة الدولية على الشحنات المنقولة بحراً، مما تسبب في مضاعفة تقلبات الأسعار بأكثر من ثلاث مرات منذ بداية العام الجاري.
تواجه القارة الأوروبية تحدياً في إعادة ملء مرافق التخزين، حيث تبلغ نسبة الامتلاء حالياً حوالي 34%، وهي نسبة تقل كثيراً عن المتوسط السنوي المعتاد البالغ 45% لهذه الفترة من العام.
وأظهرت البيانات أن حملة إعادة تعبئة الخزانات خلال الصيف تشهد انطلاقة بطيئة، مما يحول عملية تأمين احتياجات التدفئة للموسم المقبل إلى 'مقامرة' محفوفة بالمخاطر في ظل نقص المعروض العالمي المتاح.
ولجأ المتداولون إلى تعزيز مراكز الشراء لشهر يناير المقبل، حيث سجلت خيارات الشراء لمستويات 75 و100 يورو نشاطاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي.
وتعكس هذه التحركات رغبة السوق في حماية أنفسهم من أي قفزات مفاجئة قد تنتج عن تصاعد التوترات الجيوسياسية، خاصة مع تزايد استهلاك الوقود المتوقع وبقاء المخزونات عند مستويات منخفضة تاريخياً تثير قلق الفاعلين في قطاع الطاقة.


أرسل تعليقك