توقيت القاهرة المحلي 08:11:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المصارف اللبنانية تُمهل الحكومة أسبوعاً لتصحيح الخلل القضائي

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - المصارف اللبنانية تُمهل الحكومة أسبوعاً لتصحيح الخلل القضائي

رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي
بيروت _ مصراليوم

علّقت المصارف اللبنانية إضرابها المستمر منذ حوالي 20 يوماً، لمدة أسبوع، بناء على طلب رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، وفي «بادرة حُسن نيّة» من قِبلها؛ استجابة للإجراء الذي اتخذه لجهة الطلب من الأجهزة الأمنية عدم تنفيذ القرارات الصادرة عن النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون، بانتظار أن تأخذ السلطة بشقّيها القضائي والسياسي «الإجراءات لتصحيح الخلل».
ودخلت البنوك في إضراب، منذ السابع من فبراير (شباط)، بعد اجتماع لمناقشة الإجراءات القانونية المتصاعدة التي تواجهها، منذ أن بدأ الاقتصاد الانهيار قبل أكثر من 3 سنوات، واقتصرت أعمالها على العمليات الداخلية، وتغذية ماكينات الصرف الآلي بالعملة الورقية، في ظل مطالبة القضاء لها برفع السرّية المصرفية عن حساباتها، وصولاً للادعاء على أحدها بتهمة «تبييض الأموال».
وقالت الجمعية إنها قررت وقف الإضراب «بناء على تمنّي ميقاتي»؛ حتى يتسنى للمُودعين الحصول على الخدمات المصرفية، «وتحسّساً من المصارف بالأوضاع الاقتصادية الصعبة وبضرورة تأمين الخدمات المصرفية لكل المواطنين في نهاية الشهر»، على أن تُدعى الجمعية العمومية «لاتخاذ الموقف المناسب في ضوء ما يكون قد استجدّ من معالجات عملية». ويبدأ استئناف العمل يوم الاثنين المقبل، ويستمر إلى الجمعة.
وتحرَّك ميقاتي، ووزير الداخلية بسام مولوي، الأربعاء، وطلبا من القوات الأمنية «اتخاذ تدابير تنفيذية لوقف تجاوز حد السلطة» من قِبل القاضية غادة عون. وأصدر مولوي توجيهاً يطلب من المديرية العامة لأمن الدولة وقوى الأمن الداخلي عدم تنفيذ أي قرار صادر عن عون.
وقالت مصادر مصرفية إن استئناف العمل «هو بمثابة بادرة حسن نية تلاقي خطوة ميقاتي، وذلك في ظل المساعي القائمة لإيجاد الحلول القضائية للأزمة الأخيرة»، حيث ينتظر المصرفيون من «مدَّعي» عام التمييز القاضي غسان عويدات خطوات لاحتواء الملف تكفل وضع القضايا المصرفية وحساسيتها في الاعتبار، في إشارة إلى تهمة «تبييض الأموال» التي تؤثر على علاقات لبنان الخارجية، وارتباطات القطاع المصرفي بالمصارف المراسلة، و«تعيد تصويب ما يختص بالقطاع المالي».
وتعترض المصارف، على وجه الخصوص، على قبول دعاوى مقدَّمة ضدها من غير المُودعين لديها وتقديمها إلى قضاة معيّنين غير مختصين لا نوعياً ولا مكانياً يجري اختيارهم بسبب آرائهم المعادية للمصارف، إضافةً إلى رفض بعض القضاة تبلّغ طلبات ردّهم ودعاوى مداعاة الدولة عن أعمالهم التي توجب رفع يدهم عن الملفات، كما محاولة هؤلاء القضاة إعطاء القانون رقم 2022 /306 مفعولاً رجعياً يعود إلى عام 1988 خلافاً لنص القانون وإرادة المشترع.
وإذا تمسكت المصارف بحرفية هذا القانون يتم الادعاء عليها زوراً بجرم تبييض الأموال، في حين أن الملاحقة هي حصر عملاً بمنطوق الفقرة ب من المادة 8 من القانون المذكور بجرم «الامتناع عن تقديم المعلومات»، مع ما لذلك من تأثير على سمعة المصرف وعلاقاته، خصوصاً مع المصارف المراسلة.
ووفق تحليل لمسؤول مصرفي كبير، فإن مذكرة ميقاتي «وضعت الأمور في نصابها ببعديها السياسي العائد للمرجعية الحكومية، والأمني لجهة رفع التغطية عن تصرفات تجانب الصواب في بعض الملاحقات القضائية».
ويشمل الخلل في الدعاوى الخاصة بالقطاع المالي الصلاحية المكانية، حيث تجري الادعاءات من قِبل نيابات عامة في محافظات خارج بيروت، ولا سيما النيابة العامة في جبل لبنان، فيما البنوك مسجلة في العاصمة.
وقال المسؤول نفسه إن «الانحراف الأخطر يتمثل في استسهال توجيه اتهامات لعدد من رؤساء البنوك ومديريها بالاختلاس وغسل الأموال، من دون التحسب لحساسية مهامّ القطاع المالي ومخاطر قطع قنوات التواصل المالي مع البنوك المراسلة، وخصوصاً في ظل انغماس البلاد قسرياً في توسيع نطاق التعاملات النقدية التي تثير تلقائياً ريبة المؤسسات المالية الدولية».
وأكد المسؤول نفسه أن «رصيد الثقة الذي يحوزه القطاع المالي اللبناني بمؤسساته العامة والخاصة في الخارج، لا يزال الضامن شبه الوحيد لاستمرار انسياب المعاملات والتحويلات والاعتمادات التجارية التي تتولاها البنوك المراسلة». وأضاف: «من غير المفهوم هذا التمادي في استنزاف هذه القيمة المضافة التي تربط لبنان مالياً بالخارج، وأن لا نتبصّر بمدى الأذى الذي يمكن أن يلحق بالبلد واقتصاده مع تسجيل مبالغ هائلة تمر عبر هذه القنوات، وبينها مستوردات تناهز قيمها 19 مليار دولار، وصادرات تقارب 3.5 مليار دولار، وتحويلات من العاملين والمغتربين في الخارج تقارب 7 مليارات دولار».
واجتمع ميقاتي، أمس، مع وفد من «جمعية المصارف» تحدَّث باسمه محامي الجمعية أكرم عازوري الذي قال عن مطالب الجمعية: «نحن نخضع للقانون، وقد أبلغنا السلطات القضائية والسياسية بأن هناك خللاً بحسن سير المرفق العام القضائي تعاني منه المصارف منذ أكثر من سنة». وأضاف: «على السلطة بشقّيها القضائي والسياسي أن تأخذ الإجراءات لتصحيح الخلل».
ورداً على قول مجلس القضاء الأعلى إن رئيس الحكومة يتدخل في عمل القضاء، قال عازوري: «الرئيس ميقاتي قال إن هناك خللاً وهو لم يتوجه إلى القضاء، بل إلى الضابطة العدلية التابعة للسلطة التنفيذية. كتاب الرئيس ميقاتي غير كاف؛ لأنه لا علاقة له بالسلطة القضائية، وتوجه إلى أقصى الحدود بما تسمح بها صلاحياته، ومن الآن وصاعداً، السلطة القضائية عليها أخذ كل الإجراءات لتصحيح الخلل الموثق، والذي تم إبلاغه إلى كل من وزير العدل والتفتيش القضائي ومدّعي عام التمييز والرئيس الأول لمحكمة التمييز».

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

المودعون في المصارف اللبنانية يهاجمون عدداً منها في بيروت ويحطّمون واجهتها

 

تيم حسن يعرض مكافأة لمن يساعده بإخراج أمواله من المصارف اللبنانية

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المصارف اللبنانية تُمهل الحكومة أسبوعاً لتصحيح الخلل القضائي المصارف اللبنانية تُمهل الحكومة أسبوعاً لتصحيح الخلل القضائي



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 17:39 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
  مصر اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 20:41 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

ليونيل ميسي يكشف تفاصيل حياته الهادئة في ميامي
  مصر اليوم - ليونيل ميسي يكشف تفاصيل حياته الهادئة في ميامي

GMT 01:34 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند
  مصر اليوم - التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 14:26 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

شامبو بزيت الأرغان من ناشي يمنح شعرك الصحة والجمال

GMT 04:30 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

ليروي ساني يُتوّج بجائزة هدف الشهر في بايرن ميونخ الألماني

GMT 21:04 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوسف أوباما لاعب الزمالك يحتفل بعيد ميلاده الـ25 الأربعاء

GMT 12:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

حادث جديد في البدرشين يودي بحياة شاب في أقل من 48 ساعة

GMT 21:21 2020 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

ريال مدريد يدخل مواجهات دوري أبطال أوروبا بدون ظهير أيمن

GMT 05:40 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

البرازيل تواجه الأرجنتين 30 آذار فى تصفيات كأس العالم 2022
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt