توقيت القاهرة المحلي 06:14:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مهندس البرمجيات الذي طرد من قبل آلة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مهندس البرمجيات الذي طرد من قبل آلة

صورة ارشيفية
القاهرة - مصر اليوم

كشف أحد مطوري البرمجيات في كاليفورنيا كيف تمت إقالته من وظيفته من خلال آلة، وحتى المدراء كانوا عاجزين عن فعل أي شيء لإيقاف الآلة، حيث روى ابراهيم ديالو Ibrahim Diallo، في حكاية تحذيرية عن مخاطر الأتمتة والمستقبل الذي ينتظرنا جميعًا، سلسلة الأحداث الغريبة التي بدأت ببريد صوتي في الصباح الباكر وانتهت بإخراجه من مبنى الشركة برفقة اثنين من حراس الأمن، فيما يبدو أن الآلات لا تكتفي بأخذ الوظائف، بل إنها بدأت بالفعل في طرد الناس من وظائفهم.

ويتحدث المبرمج المولود في مصر عبر مدونته أن الآلة قامت بطرده من عمله، ولم يكن هناك شيء يمكن للمدراء القيام به حيال ذلك، وأنهم وقفوا بلا حراك عندما حزم أشيائه وغادر مبنى الشركة، حيث كان ديالو يعمل في الشركة منذ ثمانية أشهر فقط ضمن عقد يمتد لثلاث سنوات عندما توقفت بطاقته التعريفية عن العمل، وكان في وقت سابق من صباح ذلك اليوم قد فوت اتصال هاتفي من الشخص الذي ساعده في الحصول على الوظيفة تاركًا له رسالة غريبة مفادها “لماذا طرت من العمل؟”.

وقال ديالو: “لم تكن تلك أول مرة تفشل فيها بطاقتي التعريفية، لقد افترضت أن الوقت قد حان لاستبدالها، وبمجرد وصولي إلى الشركة ذهبت لرؤية مديري لإخباره عن الأمر، مع وعد باستبدال البطاقة بواحدة جديدة على الفور”، واستمر المبرمج بالعمل على مدى الأيام القليلة التالية مستخدمًا بطاقة تعريفية مؤقتة، ولكن جرى لاحقًا إخراجه بشكل تدريجي من حساباته المختلفة، وأصبح غير قادر على تسجيل الدخول مرة أخرى.

واتصل الشخص الذي ساعده في الحصول على الوظيفة مرة أخرى ليقول إنه تلقى رسالة بريد إلكتروني تقول إنه قد تم إنهاء تعاقده مع الشركة، وأضاف المبرمج أنه اتصل بمديره على الفور، وتفاجأ أنه ليس لديه علم بهذا الأمر على الإطلاق، وخلال اليوم التالي استقل ابراهيم خدمة أوبر للذهاب إلى العمل، ولكن لم يتمكن موظف الأمن من طباعة بطاقة تعريفية مؤقتة بالنسبة له لأن اسمه ظهر باللون الأحمر وتم وضع علامة عليه في النظام.

وكان على المدير مرافقته إلى المبنى، في حين أرسل الشخص الذي ساعده في الحصول على الوظيفة رسالة مفادها أن لا يذهب إلى العمل، وذلك لأنه حصل على رسالة مفادها أنه قد تم استخدام بطاقة التعريف الخاصة بابراهيم أثناء توقفه عن العمل، وتم ذلك أثناء تواجده مع المدير ضمن المبنى، وذهبوا سويًا إلى المدير المعني بالمشكلة، حيث طلب من فريق الدعم إعادة الأمور إلى نصابها، وطلب منه القدوم إلى العمل في اليوم التالي.

ويبدو أن الأمور لم تنتهي، إذ خلال اليوم التالي اكتشف ابراهيم أنه ممنوع من تسجيل الدخول إلى أي من حسابات العمل الخاصة به، وأثناء فترة الظهر جاء اثنين من موظفي الأمن لمرافقته إلى خارج المبنى قائلين إن المدير غاضب ومرتبك وعاجز عن فعل أي شيء، وقد تلقوا بريد إلكتروني لمرافقة ابراهيم إلى خارج المبنى، ولم يكن خلال الأسابيع الثلاثة التالية قادرًا على القدوم إلى العمل، وذلك دون أن يتمكن أحد من فعل أي شيء حيال ذلك.

واستغرق رؤساء ديالو ثلاثة أسابيع لمعرفة السبب وراء إقالته، وكانت شركته تمر بتغييرات، سواء من حيث الأنظمة التي استخدمتها أو الأشخاص الذين وظفتهم، واكتشف أن مديره الأصلي قد تم تسريحه خلال الفترة السابقة، وطلب منه أن يعمل خلال المدة الزمنية المتبقية لعقده مع الشركة من خلال المنزل.

وقال ابراهيم: “أتخيل أنه بسبب الصدمة والإحباط فقد قرر المدير أنه لا يريد القيام بالكثير من العمل بعد ذلك، وأحد تلك الأعمال كان تجديد عقدي عبر النظام الجديد”، وكانت المشكلة تتعلق بتولي النظام الآلي للأمور بعد صدور أمر تسريح الموظف، حيث أن كل الطلبات الضرورية ترسل تلقائيًا، وكل طلب يؤدي إلى أمر جديد، إذ عندما يتم إرسال طلب تعطيل بطاقة تعريفية، فلن يكون هناك طريقة لإعادة تفعيلها.

وبمجرد تعطيلها يتم إرسال بريد إلكتروني إلى موظفي الحراسة حول الموظفين المفصولين حديثًا، مع تحول بطاقة التعريف إلى اللون الأحمر، ويتم أيضًا إرسال طلب تعطيل حساب ويندوز الخاص بي، وباقي الحسابات المختلفة، ولا توجد طريقة لإيقاف العملية الطويلة التي تستغرق عدة أيام.

وكان ينبغي إعادة توظيف ابراهيم كموظف جديد، وذلك يعني اضطراره لإعادة ملء الأوراق، انتظار أن تقوم خدمة فيديكس FedEx بشحن بطاقة تعريف جديدة، وقال ديالو إن الأمور لم تكن متشابهة مع زملائه في العمل بعد غيابه، وأن خطأ بسيط في الأتمتة تسبب في انهيار كل شيء، مع حرمانه من أجر ثلاثة أسابيع لأنه لم يكن باستطاعة أحد إيقاف الآلة، ويأمل ابراهيم أن تكون قصته بمثابة تحذير للشركات حول الاعتماد المفرط على الأتمتة.

ويعتقد المبرمج أن الأتمتة تعتبر بمثابة رصيد إضافي للشركة، ولكن يجب أن تكون هناك طريقة لتولي الإنسان المسؤولية إذا كانت الآلة قد ارتكبت خطأ، في حين أشار خبير الذكاء الاصطناعي ديف كوبلين Dave Coplin إلى أن هذه القصة يجب أن تكون بمثابة قصة تحذيرية حول العلاقة بين الإنسان والآلة قائلًا: “إن هذه القصة تعتبر مثال آخر على فشل التفكير الانساني حيث يسمح للآلة بأن تكون مقابل الانسان، بدلًا من أن تكون الآلات بجانب الإنسان”.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مهندس البرمجيات الذي طرد من قبل آلة مهندس البرمجيات الذي طرد من قبل آلة



رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد ـ مصر اليوم

GMT 05:58 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يهاجم ترامب بعد حديثه عن احتجاجات فرنسا
  مصر اليوم - ماكرون يهاجم ترامب بعد حديثه عن احتجاجات فرنسا

GMT 16:04 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي
  مصر اليوم - ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي

GMT 10:21 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة

GMT 18:05 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

"فيديو السوشي" يُدخل محمد رمضان في أزمة قانونية جديدة
  مصر اليوم - فيديو السوشي يُدخل محمد رمضان في أزمة قانونية جديدة

GMT 22:47 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:03 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:45 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 01:52 2019 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

قنابل الغاز" سلاح فتاك يروّع المتظاهرين في العراق

GMT 15:09 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

دارين حداد تستعد للزفاف وتشارك معجبيها بصور التحضيرات

GMT 03:03 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي على آخر صيحات كنب المجالس في صالات الاستقبال

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 02:02 2019 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

تعرف على أسعار المعادن في الأسواق المصرية الأربعاء

GMT 12:48 2016 الثلاثاء ,20 أيلول / سبتمبر

صناعة القبّعات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt