توقيت القاهرة المحلي 11:46:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إمرأة في نيبال تنقذ الأطفال من حياة وراء القضبان

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - إمرأة في نيبال تنقذ الأطفال من حياة وراء القضبان

كاتماندو ـ أ.ف.ب
  يلعب الاطفال لعبة المربعات في حين تقشر امهاتهن الخضار وتعتني بالغسيل تحت اشعة الشمس الشتوية الخجولة.. قد يكون هذا المشهد في اي حي فقير في كاتماندو الا ان هؤلاء الاطفال النيباليين يعيشون وراء قضبان السجن. فهم الضحايا البريئة لنظام سجون غالبا ما يسجن ابناء وبنات النساء المحكومات. فبين 300 معتقلة في سجن النساء المتداعي في كاتماندو الذي يعاني من الاكتظاظ، هناك 15 قاصرا. وتفيد منظمة اليونيسف ان 80 طفلا يعيشون مسجونين مع امهاتهم في 74 سجنا في نيبال غالبيتها مختلطة. وغالبية هؤلاء الاطفال هم من الرضع. فعندما تدخل الام الى السجن وغالبا ما تكون المعيل الوحيد لهم، لا مكان لهم للعيش الا معها وراء القضبان. الا ان ثمة بارقة امل لهم تتمثل بأنديرا رانا ماغار التي سمحت منذ 12 سنة تقريبا لاكثر من 500 من هؤلاء الاطفال من الخروج من السجن والدخول الى مراكز استقبال. ومع انها لم تعش يوما وراء القضبان الا ان هذه الام العزباء عرفت ايضا طفولة صعبة. فقد شبت في عائلة مزارعين فقراء في شرق النيبال وعملت عاملة تنظيفات لتمويل دراستها. واكتشفت مصير هؤلاء الاطفال في السجن عندما كانت تزور سجناء سياسيين في التسعينات في اطار نشاط تطوعي. في مكان مغلق في السجن الوحيد المخصص للنساء في هذا البلد الفقير الواقع في جنوب آسيا، تستعد سيدات لتوديع اطفالهن الجالسين على ركابهن وتسليهم الى انديرا. وتقول سابانا بانداري (22 عاما) انه حكم عليها بالسجن عشر سنوات "لضلوعها في نشاطات جنسية". وهي لا تريد ان يشب ابنها البالغ اربع سنوات بين جدران اربعة. وتؤكد لوكالة فرانس برس "اذا ارسلته الى مركز الاستقبال سيحصل على تربية فعلية وسيتمتع بطفولة طبيعية". والانفصال عن ابنها وتسليمه الى اناس اخرين يشكل تضحية كبيرة للمرأة الشابة الا انها تدرك ان انديرا (41 عاما) ستوفر لابنها اكثر بكثير مما ستنجح في تقدميه له . اذ ان العيش صعب جدا بالنسبة لطفل في هذا السجن وظروفه غير الصحية. فلا مدرسة في السجن فيما يتكدس الاطفال في زنزانات قد تعيش في الواحدة منها عشرون امرأة. وغالبا ما تقتصر يوميات القاطنات على الكفاح من اجل الحصول على مساحة حيوية للعيش. وتدير انديرا رانا ماغار راهنا ثلاثة مراكز استقبال احدها في ضاحية كاتماندو يستضيف اكثر من ستين طفلا بين سن الثالثة والخامسة عشرة. واليوم يسميها هؤلاء الاطفال الذين تستقبلهم في مراكزها "أما" اي "ماما" باللغة النيبالية. ويسهر فريق من العمال الاجتماعيين والمدرسين على تغذيتهم وإلباسهم. ويحرصون على تعليمهم الانضباط واحترام الاخرين حتى لا يعودوا الى السجن يوما. تسلم اوسا توراها المحكوم عليها بتهمة الاتجار بالهيرويين، ابنتها البالغة خمس سنوات الى إنديرا محملة اياها قطعة شوكولا وعلبة باستا وبسكويت. وتقول الام العزباء البالغة 26 عاما "انا اثق بانديرا لان السجن ليس بالمكان المناسب لطفل. فلا مدرسة فيه. والان ستتعلم ابنتي الكتابة والقراءة". وتقول انديرا ماغار ان الهدف يقوم "على توفير طفولة طبيعية لهؤلاء الاطفال وبيئة عائلية. نريد ايضا ان نطور قدراتهم الشخصية حتى لا يكونون كسولين عند مغادرتهم". وعمل الجمعيات الخيرية التي تساعد اطفال السجون في النيبال قفز الى الواجهة الاعلامية عندما فازت بوشبا باسنيت (28 عاما) التي تدير مركزا مماثلا في كاتماندو بجائزة "بطل العام" 2012 التي تمنحها محطة "سي ان ان" بعد استطلاع عالمي للرأي عبر الانترنت. وتسمح النيبال للسجينات بالاحتفاظ باطفالهن في السجن وبموجب القانون ينبغي على سلطات السجون ان تغطي كلفة تربيتهم. الا ان المسؤولين في سجن النساء يقرون ان هذا الامر ليس مطبقا كثيرا بسبب نقص الاموال في خزينة الدولة. ولا تحصل جمعية انديرا ماغار "بريزنرز اسيستانس نيبال" على اي مساعدة من الحكومة الماوية في نيبال. وهي تستمر في عملها بفضل تبرعات وتمويل دولي.
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إمرأة في نيبال تنقذ الأطفال من حياة وراء القضبان إمرأة في نيبال تنقذ الأطفال من حياة وراء القضبان



أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - مصر اليوم

GMT 05:58 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

سنغافورة مدينة الأحلام لمحبي السفر والمغامرة
  مصر اليوم - سنغافورة مدينة الأحلام لمحبي السفر والمغامرة

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 20:58 2016 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

لجان البرلمان المصري تستعد لمناقشة أزمة سورية

GMT 12:09 2023 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

ليفاندوفسكي يقترب من الدوري الأميركي

GMT 15:31 2020 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

إثيوبيا تبدأ فحص "كورونا الصين" في مطار أديس أبابا

GMT 19:09 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

البرلمان يزف بشرى بشأن أسعار الدواء في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt