القاهرة – أشرف لاشين
أقامت شبكة الدفاع عن أطفال مصر، أول دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري، لإلزام الدولة المصرية بصدور قانون باستقلال المجلس القومي للطفولة والأمومة وفقا للدستور، وهو الطعن رقم 54350 لسنة 68 قضائية الدائرة الأولى حقوق وحريات عامة.
وأعلن رئيس الشبكة أحمد مصيلحي، أنه نظرا للدور الهام والمحوري والذى أنشئ من أجله المجلس القومي للطفولة والأمومة في رسم سياسات حماية الطفل في مصر ومتابعة تنفيذ هذه السياسات مع الوزراء المختصين، وأن تبعيته لوزارة الصحة قد أفرغ هذا المجلس من مضمونه وخالف الغرض من إنشائه، فلا يمكن أن يتصور العقل أن يتبع المجلس إلى إحدى الوزارات، في حين أن دوره الرئيسي التنسيق والمتابعة مع جميع الوزارات لحماية الطفل المصري.
وأضاف رئيس الشبكة، أن تبعية المجلس لوزارة الصحة والسكان كانت بقرار من المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى عام 2011 وقد رفض هذا القرار موظفي المجلس ذاته وجميع العاملين في مجال حماية الأطفال في مصر وقد خالف هذا القرار الدستور والقانون.
وتابع، أن الدستور الجديد الذي حاز على أغلبية ساحقة من تأييد المواطنين أعطى لهذا المجلس استقلالية تامة وشخصية اعتبارية مستقلة حتي يتمكن من القيام بدوره على أكمل وجه، وتحديدا بالمادة 214 من الدستور وهذا هو ما ذهبت إليه التشريعات وبالأخص المادة 144 من قانون الطفل 12 لسنة 1996 والمعدل بالقانون 126 لسنة 2008.
وأشار مصيلحي إلى أن اهتمام الشبكة بالمجلس القومي للطفولة والأمومة يرجع إلى أن استقلاليته وعدم تبعيته للجهاز الحكومي سوف يضاعف ويقوى من إمكانياته ودوره في الحماية الحقيقة للأطفال مما ينعكس على المجتمع المصري ككل، وأن استقلالية المجلس انطلاقا من الحفاظ على الصالح العام وعلى الأطفال أنفسهم.
وقالت الشبكة إنها لجأت إلي القضاء الإداري نظرا للتجاهل الواضح من قبل رئاسة الوزراء ورئاسة الجمهورية لوضع المجلس القومي للطفولة والأمومة على الرغم من المطالبات والمناشدات المتعددة والتي وصلت إلى رئاسة الجمهورية بضرورة استقلالية هذا المجلس وخطورة تبعيته لوزارة الصحة والسكان.


أرسل تعليقك