أسيوط - مدحت عرابى
حذر نائب رئيس جامعة أسيوط السابق و رئيس جمعية "معًا لإنقاذ مرضى صعيد مصر" الدكتور حسن صلاح من تبعات وعواقب المشكلة السكانية في مصر والتي تعرقل تحقيق أهداف التنمية في الوطن ، مشيرًا إلى أن بلوغ تعداد السكان في مصر مؤخرًا إلى 90 مليون يمثل قنبلة موقوتة وخطر حقيقي على المستقبل، إذ تعد الزيادة السكانية السبب الرئيسي لتدهور أحوال الأسرة المصرية وما تعانيه من تراجع مستوى الرعاية الصحية ووجود عجز ملحوظ في خدماتها وهذا ما يظهر بوضوح في المستشفيات المكتظة ومعاناة المرضى المستمرة في قوائم الانتظار والتي قد تمتد الى شهور عديدة ، هذا إلى جانب انتشار أمراض سوء و نقص التغذية، و عجز في فرص العمل وزيادة نسبة البطالة، بالإضافة كذلك إلى عجز في الموارد الغذائية ونقص فرص التعليم المتاحة والكثافة العالية داخل كل الفصول، وعجز في الدخل السنوي وفي الخدمات العامة المتاحة والتي تتضمن وسائل المواصلات والماء و الكهرباء والصرف الصحي والحاجات الأساسية بوجه عام في كثير من القرى والأحياء، ونوه إلى إعلان اليونسكو في تقرير سابق له من أن بين كل خمس أسر مصرية يوجد أسرة واحدة تحت خط الفقر.
وأشار إلى أن الزيادة السكانية مشكلة عالمية ويكفي أن هناك نحو 840 مليون إنسان يعانون من سوء التغذية، و نحو مليار لا يجدون الحاجات الأساسية للعيش الكريم و1.3مليار يعيشون بأقل من دولار في اليوم، نتيجة عدم التوازن بين الموارد والخدمات المتاحة وبين عدد المواليد والذي يزيد بصفة مستمرة كل عام.
جاء ذلك خلال مشاركته في ندوة بعنوان "المشكلة السكانية بين الواقع والمأمول " في مركز النيل للإعلام بصفته عضوًا في المجلس القومي للمرأة في أسيوط وأستاذ لأمراض النساء والتوليد في كلية الطب في جامعة أسيوط وعضوًا للزمالة المصرية للصحة الإنجابية.
وألقى صلاح الضوء على بعض المعوقات والتي تعوق القضاء على المشكلة السكانية والتى تتضمن انتشار الأمية وانخفاض الوعي وسيطرة بعض المفاهيم الخاطئة والعادات الجاهلية والاعتقاد بأن تنظيم الأسرة مخالف للدين والشريعة، والرغبة في انجاب المزيد من الأبناء خاصة الذكور، وعدم إداراك خطورة الانجاب المتكرر على صحة الام ، إلى جانب عدد وجود دراسات وأبحاث علمية كافية ترصد واقع المشكلة وتقدم الحلول المناسبة لها.
وأوضح الدكتور حسن صلاح في نهاية المحاضرة ان مواجهة المشكلة السكانية ليست مسؤولية وزارة بعينها أو مجلس معين بل هي مسؤولية تضامنية بين الوزارات كافة والأجهزة وقوى المجتمع المدني و رجال الدين والإعلام ، مضيفًا ان التصدي الحقيقي لهذه المشكلة يأتي من خلال العمل على الاستمرار في خفض معدلات النمو السكاني وتحقيق الاستخدام الامثل للنخبة والمثقفين في تغيير الثقافة الاجتماعية للأفراد ورفع الوعي الصحي والسلوكي.


أرسل تعليقك