القاهرة - توفيق جعفر
عقدت لجنة صياغة مشروع قانون التعليم العالي الجديد اجتماعا صباح الخميس برئاسة رئيس اللجنة الدكتور ماجد القمري في مقر وزارة "التعليم العالي".
واستعرض رئيس جامعة كفر الشيخ ورئيس اللجنة، الدكتور ماجد القمري، عرضًا تفصيليًا حول علاقة الجامعة بالصناعة والمجتمع، حيث أشار إلى أن البحث العلمي هو المحرك للتنمية الصناعية والاقتصادية والاجتماعية، كما أن التعاون بين الجامعات والصناعة يعتبر أمرا أساسيا في هذه العملية، وأنه لا يمكن فصل دور الجامعات كمؤسسات تعليمية أو بحثية أو تربوية أو ثقافية .
وتناول العرض النموذج الحالي، علاقة الجامعات المصرية بالصناعة والمجتمع ويشمل ذلك شروع الجامعة بتزويد المجتمع وقطاع الأعمال بالخريجين في مختلف التخصصات، واستفادة بعض المؤسسات الصناعية من نتائج بعض البحوث التطبيقية المنشورة في الجامعات دون وجود قنوات تواصل فعال بينهما وأن هذا الوضع في العلاقات بين الجامعات والصناعة لا يؤدى إلى تشجيع وتنمية الإبداع والابتكار ومواكبة التطور التكنولوجي في العالم.
وتطرق القمري إلى أهم أشكال الروابط بين الجامعات والصناعة ويشمل الشراكة البحثية والخدمات البحثية والمشاريع الأكاديمية ونقل وتبادل الموارد البشرية واستغلال حقوق الملكية الفكرية.
وشملت الورقة المقدمة في الاجتماع، دور الجامعات في تفعيل وتطوير علاقتها مع الصناعة، ويشمل ذلك التسويق الفعال لبرامج وخدمات الجامعات على نطاق واسع وباستخدام وسائل متعددة، وأن تشرع الجامعات بدراسة وتحديد متطلبات واحتياجات سوق العمل من مخرجات الجامعات، وأن تضع الجامعات رؤيتها وأهدافها وإستراتيجيتها وبرامجها الأكاديمية وفق احتياجات ومتطلبات سوق العمل، والربط بين الجانب النظري والتطبيقي العملي للطالب الجامعي في التخصصات التي يحتاجها قطاع الأعمال، والإسهام الفعال في تقديم الدراسات والبحوث والآراء والمقترحات التي تهدف إلى معالجة قضايا أو مشكلات تواجهها منظمات الأعمال في المجتمع، وتوجيه البحث العلمي في الجامعات في مختلف المستويات الأكاديمية نحو تحقيق متطلبات النهوض بالتنمية ونجاح منظمات الأعمال في أداء دورها في هذا الاتجاه، وإقامة المؤتمرات والندوات وورش العمل المتخصصة فى تطوير الصناعة، وإنشاء الخريطة البحثية للجامعة كقاعدة بيانات للمراكز والوحدات والمجموعات البحثية بالجامعة وتحديد مجالاتها وإمكاناتها وأعمالها.
وفى إطار التفاعل بين مؤسسات التعليم العالي والصناعة تناولت الورقة البحثية أن تسعى مؤسسات التعليم العالي إلى تعزيز الروابط مع قطاع الإنتاج مع الاهتمام بإنشاء مجمعات للعلوم والتكنولوجيا تعزز الابتكار والاحتضان التكنولوجي والتدريب، وتسعى مؤسسات التعليم العالي إلى تنويع مصادر التمويل بتنفيذ وتسويق أبحاث تطبيقية وإنشاء واستضافة حاضنات تكنولوجية والمشاركة في إنشاء كيانات تعليمية وتكنولوجية، ووضع آلية حماية حق الملكية الفكرية، وأن تسعى مؤسسات التعليم العالي إلى تطوير أنشطة البحث العلمي عن طريق إقامة الشراكات مع الصناعة والمساعدة على نقل التكنولوجيا ومهارات إدارة الأعمال بين الجامعات وأوساط الصناعة للمساهمة في تعزيز التنمية الاقتصادية.
جدير بالذكر أن مشروع قانون التعليم العالي الجديد سوف يشتمل على باب يتناول العلاقة بين الجامعة والصناعة.


أرسل تعليقك