القاهرة - توفيق جعفر
استقبل وزير التربية والتعليم، الدكتور محب الرافعي، وفدا من المركز القومي للسياسات والدراسات في نيجيريا، للاطلاع على التجربة المصرية في مجال التعليم، بحضور عدد من قيادات الوزار.
وأكد الرافعي، استعداد مصر لتقديم الدعم إلى نيجريا في مجال التعليم في المستقبل، متمنيا أن يستفيد الوفد النيجيري من زيارته إلى مصر، مشيرا إلى أن مصر لديها عدد من المراكز المتميزة التي يمكن الاستفادة منها في التعليم في نيجيريا، والتي تشمل المركز القومي للبحوث التربوية والذي توجد فيه الكثير من الدراسات والبحوث التربوية.
وأوضح أنَّ المركز يُعد الآن كراسات خاصة بأنشطة مهارات التفكير وطرق البحث، لتغيير مسار التعليم من الحفظ والتلقين إلى التفكير والبحث، لافتًا إلى المركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي الذي يجري الآن دراسة تطوير نظام التقويم وحل المشكلات بدلا من التركيز على النواحي المعرفية فقط، مبرزًا أنَّه بصدد إعداد مقياس قومي للذكاء وبنك للأسئلة.
وأضاف الوزير أنَّ الأكاديمية المهنية للمعلمين تهتم بتدريب المعلمين أهم عنصر في العملية التعليمية، مشيرا إلى مركز المناهج المتخصص في إعداد المناهج والأنشطة العلمية المختلفة، ومركز الطفولة المبكرة، منوهًا بأنَّ الوزارة تهتم بهذه المرحلة لبدء تكوين قاعدة أساسية لديهم.
وأبرز أنَّ الوزارة لديها خطة استراتيجية للتعليم قبل الجامعي 2014/2030 بعنوان "التعليم المشروع القومي لمصر معا نستطيع"، مهديًا الوفد النيجيري نسخة من الاستراتيجية باللغة العربية والإنجليزية.
وتابع: "بالنسبة إلى النواحي الخاصة بتمويل العملية التعليمية في مصر فإنّ الدستور المصري نصّ على أن مخصصات التعليم لا تقل عن 4% من إجمالي الناتج القومي، وسوف يتم زيادة هذه النسبة تدريجيا بالتوازي مع الحالة الاقتصادية للبلاد"، مشيرا إلى أن هذا مشار إليه في الخطة الاستراتيجية التي تشتمل على مجموعة من البرامج والمحاور لتطوير التعليم.
وأشار الرافعي إلى أنَّ جزءا من الموازنة مخصص لمحو الأمية وتعليم الكبار، مضيفًا: "لدينا المشروع القومي لمحو الأمية حيث يقوم كل طالب خريج جامعي بمحو أمية 4 دارسين، كما يقوم كل من تم تعيينه بمحو أمية 10 دارسين، وقد بدأ تطبيق هذا المحور من خلال مسابقة 30 ألف معلم، كما تقوم منظمات المجتمع المدني بدور كبير في محو الأمية".
ومن جهته أعرب الوفد النيجيري عن تقديره لحسن الضيافة والاستقبال، وأكد على عمق العلاقات المصرية النيجيرية، ورغبة نيجيريا في الاستفادة من التجربة المصرية في مجال إصلاح وتطوير التعليم.
وردا على سؤال للوفد النيجيري عن كيفية توفير النواحي الأمنية في المدارس، أجاب الوزير إنَّ "هناك أمنا في الوزارة وهو مركزي، وهناك عدد من عناصر الأمن في المديريات والإدارات التعليمية لحراسة المدارس، ويتم تدريبهم بشكل مستمر"، مشيرا إلى أنه تم تأسيس شركة تابعة لصندوق دعم وتمويل المشاريع التعليمية مسؤولة عن حراسة ونظافة وصيانة المدارس.
وردا على تساؤل الوفد عن العلاقة بين النظام التعليمي والبحث العلمي والإبداع، قال الوزير: "لدينا تجربة رائدة وهى مدارس المتفوقين للعلوم والتكنولوجيا والتي تقوم على البحث والتعليم القائم على المشاريع"، مشيرا إلى أن طلاب المرحلة الثانوية لديهم القدرة على التنافس عالميا حيث استطاعوا أن يحصلوا على مراكز متقدمة في مسابقات البحث العلمي على مستوى العالم، لافتا إلى أنه يتم التوسع في إنشاء هذه المدارس في مختلف المحافظات، داعيًا الوفد إلى زيارة هذه المدارس للتعرف على نظامها.
وبالنسبة إلى تساؤل الوفد عن ما تقوم به مصر للارتقاء بالتعليم الفني، أوضح أنَّ الدولة تعطي الأولوية القصوى للتعليم الفني لتنمية المجالات الصناعية والذي كان سببا في تخصيص وزارة مستقلة للتعليم الفني لتكون مسؤولة عن هذه النوعية من التعليم والعمل على ربط خريجي هذا التعليم باحتياجات سوق العمل، بالإضافة إلى تقليل العبء عن وزارة التربية والتعليم التي يقع على مسؤولياتها ما يقرب من 17 مليون طالب، مشيرا إلى أن فصل الوزارتين يعد أمرًا جيدًا لتطوير التعليم الفني.


أرسل تعليقك