سوهاج-أمل بخيت
لم يكن يعلم الطفل علي، البالغ من العمر 8 أعوام المقيم في مركز جرجا في محافظة سوهاج أن إعاقته الحركية نتيجة إصابته بشلل نصفي ستكون عائقا امام أحلامه وطموحاته في أن يصبح مثل باقي الأطفال بالالتحاق في المرحلة الابتدائية، وتقدّم طارق نُور عبدالله والد الطفل بأوراق نجله للالتحاق في مدرسة مزاتا والشيخ جبر الابتدائية إلا أنها رفضت قبول أوراقه نتيجة إعاقته.
وأوضح الطفل علي طارق، باكيًا "نفسي اتعلَّم زي باقي العيال وأروح المدرسة كل يوم زيهم هما لية مش عايزين يقبلونني، انا اقدر اروح واكتب الواجب وافهم زي باقي العيال". وأكد طارق نور عبدالله والد الطفل، قائلا "أنه لجأ إلى مدرسة مزاتا والشيخ جبر الابتدائية من محل إقامة الطفل، ليس هذا العام فقط بل أني سبق وأن تقدمت بأوراق نجلي في العام الدراسي 2015/2016 ورفضوا ايضا أني مع العام الجديد أتقدم بأوراقي، وذلك سبب إعاقة نجلي، حيث انه مصاب بشلل نصفي اجلسه على كرسي متحرك، وناشد والد الطفل الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتدخل وانصاف نجله والسماح له بالالتحاق بالمدرسة ليكون مثل باقي الأطفال متعلمًا ولا تعيقه إعاقته على أن يصبح مفيدًا بلده ووطنه بعمله. وأشار إلى أنه شعر أن التربية والتعليم برفضها قبول المعاقين تعاقبهم على إعاقتهم بحرمانهم من التعليم.
وكشفت مروة عيسى المدير التنفيذي لجمعية تمكين لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في سوهاج أن ما حدث مع الطفل علي مخالفًا للدكتور طبقا للمادة 81 والتي تنص على التزام الدولة بضمان حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة والأقزام، صحيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا وترفيهيًا ورياضيًا وتعليميًا. ويعتبر مخالفًا ايضا للاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي صدقت عليها مصر عام 2008 و تعتبر بمثابة قانون ملزم والتي تنص في المادة رقم 24 بانه من حق الأشخاص ذوي الإعاقة في التعليم ولإعمال هذا الحق دون تمييز وعلى أساس تكافؤ الفرص.
وتكفل الدول الأطراف نظامًا تعليميًا جامعًا على جميع المستويات وتعلمًا مدى الحياة موجهين "تحرص الدول الأطراف في إعمالها هذا الحق على كفالة ما يلي (أ) عدم استبعاد الأشخاص ذوي الإعاقة من النظام التعليمي العام على أساس الإعاقة، وعدم استبعاد الأطفال ذوي الإعاقة من التعليم الابتدائي أو الثانوي المجاني والإلزامي على أساس الإعاقة. وطالبت مروة عيسى محافظ سوهاج بسرعة التدخل لقبول أوراق الطفل وتحويل المتسببين في إضاعة عامين من عمره بسبب رفض اوراقه للتحقيق فورا لعدم تكرار الواقعة واقصاء المعاقين من التعليم تدريجيا، فيتسبب ذلك في خلق جيل من المعاقين أمي لا ينفع بلده بعلمه.


أرسل تعليقك