القاهرة _ حسن أحمد
التقي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني الدكتور الهلالي الشربيني ، وفد من مندوبي البنك الدولي ، إستكمالاً لمناقشة خريطة العمل الخاصة بأولويات أجندة تطوير التعليم في مصر ، والمساهمة التي يمكن أن يقدمها البنك الدولي لتحقيق تلك الأولويات.
وأكد الشربيني أن تطوير التعليم يأتي في مقدمة أولويات الدولة ، مشيراً إلي دور الهيئات الدولية في دعم الوزارة والعملية التعليمية بالمدارس ، وضرورة الإستعانة بأصحاب الخبرة ، والإختصاص سواء على المستوي الدولي أو المحلي .
وأشار وزير التربية والتعليم إلي أهمية الإلتزام بالخطط الموضوعة ، وضرورة تحديد الأدوار بشكل واضح لجميع الأطراف ، والحرص على التنسيق والتعاون والتواصل المشترك.
وتم خلال اللقاء بحث أولويات الوزارة في تطوير التعليم في مصر، حيث تضمن المكون الأول : القدرة الإستيعابية للفصول ، والتي تكمن في المدارس الحكومية ، والذي يستوجب دعم مشروع بناء المدارس ؛ مع التركيز على جودة الخدمات التعليمية في المدارس التي تم إنشاؤها حديثاً ، ومراعاة المساحة المتوفرة لكل طالب ، وفاعلية الفراغات التعليمية ، بما يخدم عمليات التعليم والتعلم ، والتفاعل بين المعلمين والطلاب.
وأضاف أن المكون الثاني يتضمن رفع كفاءة المعلم عن طريق تدريب معلمي التعليم العام والفني ، وبشكل خاص في مجال العلوم والرياضيات باللغتين العربية والإنجليزية ؛ لتحقيق الأهداف العالمية للتنمية المهنية المستدامة ، مضيفاً أن تدريب المعلمين ، سيسهم في تحسين ترتيب مصر في المسابقات الدولية ، مثل: ( TIMS،PIRLS،PISA ) ونشر ثقافة تلك المسابقات بين الطلاب.
وفيما يتعلق بالمكون الثالث فقد تضمن دعم التعليم الفني من خلال تنمية مهارات الطلاب ، وربط التعليم بسوق العمل ، وتحويل التعليم النظري إلي تعليم عملي في مدارس التعليم الفني .
تناول اللقاء أيضاً التركيز على نقاط أساسية أخري ، منها : تحسين جودة الخدمة التعليمية ، والعمل على تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية ، بالإضافة إلي الوصول بالخدمة التعليمية إلي المناطق النائية الفقيرة.
ومن جانبه ، أكد مدير برنامج البنك الدولي في مصر واليمن وجيبوتي جوستافو ديماركو ، أن البنك على أتم الإستعداد لتقديم المساعدات وتوفير الدعم الكامل لتحسين قطاع التعليم ، طبقاً لأولويات الوزارة ، مضيفاً أن التعليم مسؤولية مشتركة ، ولا تتحمل مسؤوليته الحكومة وحدها ، لذا فمن المهم بناء شراكات حقيقية مع كافة الأطراف المعنية ؛ كي تتمكن البلاد من تحقيق نتائج تعليمية ملموسة.
كما أشار أخصائي تعليم أول بمجموعة البنك الدولي الدكتور شهران باكسيما إلي ضرورة الإستفادة من التجارب الصغيرة الناجحة ، التي تم تنفيذها في مصر في الأعوام السابقة ، مؤكداً على ضرورة تعميمها ، والعمل على إستئنافها بالتنسيق مع الشركاء الآخرين ، كما أكد على أهمية التركيز على وضع خطط ملائمة تحقق النتائج المرجوة.
وفي نهاية اللقاء ، تم الاتفاق على عقد سلسلة من الاجتماعات مع مسؤولي الوزارة ؛ للإتفاق على خريطة محددة للتعاون بين البنك الدولي والوزارة ، والتنسيق مع كافة الشركاء الدوليين لتعظيم النتائج ، والإنتهاء من وضع التصور النهائي لتنفيذ الخطوات الأولي في أولويات الأجندة على الفور ؛ للنهوض بالعملية التعليمية بكافة جوانبها في ضوء التحديات الإقتصادية الراهنة.


أرسل تعليقك