توقيت القاهرة المحلي 23:59:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا ينتظر الغرب بعد أبرز عناوين صحيفة تشرين

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ماذا ينتظر الغرب بعد أبرز عناوين صحيفة تشرين

صحيفة تشرين
القاهرة - مصر اليوم

يتحدث الغرب، كما عبّر ليلة رأس السنة، وما تلا من تصريحات، عن تخوف كبير من أن خطر الإرهاب عليه لا يزال قائماً… جاء هذا في فرنسا، وعلى لسان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، ووعوده بتكثيف الحرب على الإرهاب عام 2016، مع ما تحمله استطلاعات الرأي من تراجع ثقة الفرنسيين به إلى مستوى ما قبل هجمات باريس، وما تؤكده الأخبار عن هجمات إرهابية مخطّط لها، أرعبت الغرب في بقية الدول، وجعلته مذعوراً، يرتعش خوفاً وهلعاً من تلك الهجمات، ومحاولاً أخذ احتياطاته، فجاءت احتفالاته بليلة العام الجديد مترافقةً بالمخاوف، حذرةً، قلقةً مع انتشار الأمن في كل مكان.

هذا الغرب إلى الآن لا يعدو حديثه عن مكافحة الإرهاب ثرثرةً إعلامية فقط،إذ ما زالت أقواله تناقض أفعاله، ولم يقم بمبادرة دولية مهمة، تسعى لإخراجه من معاييره المزدوجة للتخلص من هذا الرهاب الإرهابي الذي زرعه في منطقة الشرق الأوسط، وبخاصة سورية.. وهاهو يعيش الآن تحت رحمته مع أن الخلاص بأيديه، وبما يحفظ استقرار بلاده وأمنها، وكذلك بما ينهي الحرب الدائرة على سورية، واستعادتها لاستقرارها وأمنها الذي كانت تفاخر به العالم قبل أن تمتد إليها يد الغدر الوهابية التي أطلقها الغرب الذي يعجز الآن عن كفّها خدمةً لمشروعاته وأطماعه العدوانية في هذه المنطقة.

أما الآن، واليد السورية موضوعة على الزناد، ومع الانتصارات المتوالية على الإرهاب التي يحققها الجيش العربي السوري في الميدان، فإن هذا الغرب يحتاج وقفةً متأنيةً مع الذات، وقد بلغ مستوى الصمود الأسطوري السوري ذروته في وجه كلّ المخططات والمؤامرات التي أرادت النيل من هذا البلد، وكذلك النظر فيما جرّته أجندته الاستعمارية المشبوهة على المنطقة من ويلات، عملت على انهيار المدنّيات والحضارات، وكبّلت الشعوب، ودمرت دولها، واعتدت على سيادتها، تحت ظلّ الذريعة المخترعة التي اخترق بها هذا الغرب الوعي الجمعي العالمي، والذي سرعان ما انكشفت أهدافه ومراميه، ومآربه عندما تموضع الإرهاب، وتوسع، وتمدّد، واستيقظت خلاياه في كل مكان في الغرب الذي قوّى ساعد الإرهاب ودعمه، فارتدّ منعكساً عليه.

وما نقلته الصحف الفرنسية عن احتفالات أول العام ووصفها بأنها دمعة وابتسامة، أمر يدعو للتعليق على هذا المنعكس الخطر الذي صنعته حكومات الغرب نفسها، وتنظر إليه الآن بقلق، من دون النظر إلى الحلول الناجعة التي تمتلكها، وتصبّ في إطار التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب، وتنفيذ القرارات الأممية المتعلقة بدحره والقضاء عليه، وتحديد التنظيمات الإرهابية التي على المجتمع الدولي قاطبةً الحذر منها ومكافحتها، وهو ما نبهت إليه الدولة السورية، مراراً وتكراراً، فيما مضى من سنّي الحرب المجنونة عليها، وأكدته على لسان قيادتها، وعبر معاركها لدحر الإرهاب والتصدي له.

ماذا ينتظر الغرب بعد؟

سؤال، على الغرب نفسه أن يجيب عنه، قبل أن يشرب كثيراً من مرّ الكأس الإرهابية التي سقا منها سورية بخاصة ودول المنطقة بعامة، ورغم أن ليلة العام الجديد مرت من دون حوادث تذكر، لكن التحدي ما زال قائماً، والتهديد الإرهابي ما زال يتوعّد مَنْ صنع السمّ الإرهابي بتذوقه وشربه حتى الثمالة، ولو بعد حين، إذا لم يعد هذا الغرب إلى رشده، ويتخلص من معاييره المزدوجة ومكابرته العدوانية، ويدرك كم سبّب من ألم ومعاناة لدول يتباكى عليها بكاء التماسيح.. فهل كان عليه ليخرج من جلده الإرهابي أن يكتوي بالنار الإرهابية التي أشعلها في سورية، خدمةً لأهدافه ومطامعه العدوانية المجنونة…وهل يحمل العام الجديد، صحوةً غربيةً واضحة ومكافحةً جدية للإرهاب قبل أن تدمي مخالبه الجسد الأوروبي بعدما أدمت جسد المنطقة؟.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا ينتظر الغرب بعد أبرز عناوين صحيفة تشرين ماذا ينتظر الغرب بعد أبرز عناوين صحيفة تشرين



أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - مصر اليوم

GMT 05:54 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

البرتغال لوحة فنية مفتوحة لعشّاق السفر
  مصر اليوم - البرتغال لوحة فنية مفتوحة لعشّاق السفر

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 20:58 2016 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

لجان البرلمان المصري تستعد لمناقشة أزمة سورية

GMT 12:09 2023 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

ليفاندوفسكي يقترب من الدوري الأميركي

GMT 15:31 2020 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

إثيوبيا تبدأ فحص "كورونا الصين" في مطار أديس أبابا

GMT 19:09 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

البرلمان يزف بشرى بشأن أسعار الدواء في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt