توقيت القاهرة المحلي 18:30:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انتظار أمطار أكتوبر في المغرب يضع الموسم الفلاحي بين التخوف والتفاؤل

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - انتظار أمطار أكتوبر في المغرب يضع الموسم الفلاحي بين التخوف والتفاؤل

تعبيرية
الرباط - مصر اليوم

يُبدي الفلاحون المغاربة تفاؤلًا كبيرًا مع حلول النصف الثاني من أكتوبر، باعتباره الفترة التي تشكّل عادةً مؤشر انطلاق موسم فلاحي واعد، حيث يترقبون نزول الأمطار الأولى التي تُنعش الآمال في بداية دورة طبيعية جديدة تعيد الحيوية للأرض وتُبشّر بمردودية أفضل.

ويُثار في هذه الفترة نقاش واسع حول أهمية “أمطار أكتوبر” في رسم ملامح الموسم الفلاحي، وما قد يترتب على تأخرها من آثار على مختلف الأنشطة الزراعية، إذ ينظر متتبعو الشأن الفلاحي إلى هذه المرحلة كلحظة حاسمة تُحدد مسار الموسم برمّته، بين التفاؤل بقدوم الغيث والقلق من استمرار الجفاف.

عبد الحق الهاشمي، أستاذ جامعي في الجغرافيا والتنمية الترابية، قال إن “أمطار أكتوبر مهمة جدًا لأنها تحمل دلالات متعددة، فهي تمثل مؤشراً خاصاً للفلاحين ولعموم الناس، حول قدوم موسم فلاحي جيد، كما تحرك نشاطاً دؤوباً في صفوف الفلاحين والمزارعين ومربي الماشية، وتترك انطباعاً إيجابياً وتبعث على التفاؤل بخير هذه الأمطار، ما يجعلها عنصراً محورياً في بداية الموسم الزراعي”.

وأضاف المتحدث ذاته، أن “أمطار أكتوبر تكتسب أهمية على المستوى الفلاحي والبيئي والاجتماعي والاقتصادي، فهي تنشط العمل الزراعي على الأرض، خاصة في المناطق البورية التي تعتمد على التساقطات المطرية، كما تساعد على تلطيف الأجواء الحارة بعد صيف شديد الحرارة، أثر على الموارد المائية والغطاء النباتي وجفاف التربة، إضافة إلى آثار أخرى فرضها على البيئة الزراعية”.

وأكد الهاشمي أنه “في أواسط فصل الخريف يزيد تأخر الأمطار من الصعوبات على مستوى الموارد، فيما يكون الفلاح في حالة انتظار وترقب، خصوصاً بعد سنوات متتالية من الجفاف؛ لذلك تبقى الحركة الزراعية ضعيفة مقارنة بالسنوات المطيرة، عندما تكون العمليات الزراعية في نهاية شتنبر نشطة للغاية، وتستفيد الأرض والفلاحون من الأمطار المبكرة التي تنشط الزراعة وتدعم الإنتاج”.

وأفاد الأستاذ الجامعي ذاته بأن “أمطار أكتوبر توفر الكلأ للماشية، خصوصاً في المناطق البورية، فتصبح تربية الماشية أسهل ويقل العبء على الفلاح، خاصة مع ضعف الدعم المقدّم من الجهات المختصة”، وزاد: “كما تؤثر هذه الأمطار إيجابياً على الغطاء النباتي والموارد المائية، وتساعد على تحويل التربة من حالة جفاف إلى رطوبة مناسبة، ما يمكّن الفلاح من استعادة نشاطه الزراعي ويزيد التفاؤل بالموسم المقبل”.

أما بخصوص تأخر موسم الأمطار فقال عبد الحق الهاشمي: “نحن نعيش حالياً في فصل الخريف الذي يبدأ عادة في 23 شتنبر وينتهي في 20 دجنبر، وحتى الآن لم تشهد معظم المناطق أمطاراً كافية، ما يؤدي إلى تأثيرات سلبية على الفلاحين والمزارعين، ويحد من الاستفادة من تساقطات مطرية تُلطّف الأجواء، كما يؤخر الانطلاق الفعلي للموسم الفلاحي، الذي عادةً تعلن عنه وزارة الفلاحة في منتصف أو نهاية أكتوبر، وقد يمتد أحياناً إلى 26 أكتوبر، لكن غياب الأمطار يجعل الأمر صعباً على الفلاحين هذا العام”.

محمد بازة، خبير دولي في الموارد المائية، أكّد ضرورة “فصل الزمن عند الحديث عن الموسم الزراعي، إذ يجب النظر إلى الماضي حتى حدود عشر سنوات وما كان يحدث قبلها من جهة، وما نعيشه في السنوات الأخيرة من جهة ثانية، إذ أصبح تأثير التغيير المناخي واضحاً، ووصلنا إلى نتائج لم نكن نتوقعها سابقاً”.

وأشار بازة، إلى أن “النقطة الثانية تتعلق بالممارسات الزراعية في الماضي، إذ كان يوصى بالحرث المبكر، في النصف الثاني من شهر شتنبر، وحتى في حال عدم هطول الأمطار، لأن الأرض المحروثة تستفيد من الأمطار الأولى، كما يحدث عادة في شتنبر”، وزاد: “وحتى أمطار أكتوبر الأولى تظل مهمة لأنها تُفيد الأرض المحروثة وتنعكس إيجابياً على نمو النباتات خلال الموسم الزراعي”.

وأوضح الخبير الدولي في الموارد المائية: “في السنوات الأخيرة يتأخر موسم الأمطار عن المعتاد، ما أثر على توقيت الحرث والزرع، وأدى أحياناً إلى تدني إنتاج بعض المحاصيل. ومع ذلك إذا كانت الأرض جاهزة فمن الممكن القيام بالحرث في أكتوبر مباشرة، دون انتظار الأمطار، لتفادي تأخير الموسم الزراعي”، منبها إلى أن “الانتظار حتى هطول الأمطار قد يؤدي إلى تأخر كبير في الموسم، كما حدث في بعض السنوات الماضية”.

وحول حالة الطقس الحالية قال المتحدث: “بخصوص تأخر الأمطار هذا العام لا يمكن الجزم به حتى الآن؛ لم تهطل بعد بشكل مؤكد، لكن طبيعتها غير ثابتة، فقد تأتي في وقت مبكر أو متأخر، كما رأينا في السنوات السابقة؛ لذلك لا يمكن اعتبار الموسم الحالي متأخراً استناداً إلى الوضع الحالي فقط”.

واختتم محمد بازة تصريحاته بالتأكيد على أهمية التنبؤ الواقعي قائلاً: “من وجهة نظري احتمال هطول أمطار خلال ما تبقى من شهر أكتوبر ضئيل جداً، لكننا نتمنى الخير، لأن الفلاحة دائماً كانت مبنية على الخبرة والملاحظة، وليست علماً دقيقاً 100٪؛ لذلك يجب الاعتماد على الاحتمالات الأكثر ترجيحاً، مع الحفاظ على الأمل في موسم جيد”.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

وزير الزراعة المصري يبحث مع رئيس هيئة الاستثمار الفرص المتاحة بالأنشطة الزراعية

أبو الغيط يوجه بسرعة تنفيذ مبادرة إنقاذ الموسم الزراعي في السودان

 

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتظار أمطار أكتوبر في المغرب يضع الموسم الفلاحي بين التخوف والتفاؤل انتظار أمطار أكتوبر في المغرب يضع الموسم الفلاحي بين التخوف والتفاؤل



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

وفاة رفعت الأسد عمّ الرئيس السوري المخلوع عن 88 عامًا
  مصر اليوم - وفاة رفعت الأسد عمّ الرئيس السوري المخلوع عن 88 عامًا

GMT 12:00 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

درة تشوّق جمهورها لدور قوي في رمضان مع أحمد العوضي
  مصر اليوم - درة تشوّق جمهورها لدور قوي في رمضان مع أحمد العوضي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 02:04 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

ماجد المصري يحتفل بعيد ميلاد ابنيه بحضور نجوم الفن

GMT 07:18 2018 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

أسامة فاضل يؤكد أن "صباح الخير" فيلم لكل أفراد الأسرة

GMT 09:55 2024 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 17 ديسمبر / كانون الأول 2024

GMT 04:30 2024 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

قائمة الفائزين بـ"جوائز الكرة الذهبية" 2024
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt