توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الألعاب الأولمبية الشتوية أمام تحديات غير مسبوقة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الألعاب الأولمبية الشتوية أمام تحديات غير مسبوقة

الألعاب الأولمبية الشتوية
روما ـ مصر اليوم

تواجه الألعاب الأولمبية الشتوية تحديات متصاعدة بفعل التغير المناخي وتراجع تساقط الثلوج الطبيعية، ما دفع المنظمين إلى الاعتماد المتزايد على الثلج الاصطناعي لضمان استمرار المنافسات، في خطوة يراها البعض ضرورة حتمية، بينما يحذر آخرون من آثارها على سلامة الرياضيين وعدالة المنافسة ومستقبل الرياضات الجليدية.
وفي دورة الألعاب الشتوية المقررة في إيطاليا عام 2026، يجري التخطيط لاستخدام كميات ضخمة من الثلج الاصطناعي لتجهيز مسارات التزلج، رغم وقوع بعض مواقع المنافسات في مناطق جبلية تشهد تساقطاً طبيعياً للثلوج. ويؤكد المنظمون أن الغاية من ذلك هي توفير أسطح موحدة ومستقرة تضمن ظروفاً متكافئة وآمنة للرياضيين طوال فترة المنافسات.
غير أن هذا التوجه يثير قلق عدد من الرياضيين والمدربين والباحثين، الذين يرون أن الثلج الاصطناعي يختلف في خصائصه الفيزيائية عن الثلج الطبيعي، إذ يكون أكثر صلابة وكثافة وأقل احتواءً على الهواء، ما يزيد من شدة السقوط واحتمالات الإصابة، خصوصاً في الرياضات التي تعتمد على السرعات العالية والقفزات الخطرة.
ويعود استخدام الثلج الاصطناعي في الألعاب الشتوية إلى نحو خمسة عقود، لكنه أصبح خلال السنوات الأخيرة عنصراً أساسياً في تنظيم البطولات، مع قصر مواسم الشتاء وتراجع الغطاء الثلجي في العديد من المناطق الجبلية حول العالم. وكانت دورة بكين الشتوية عام 2022 أول دورة تعتمد بشكل شبه كامل على الثلج الاصطناعي.
ويرى بعض الرياضيين أن هذا النوع من الثلج بات ضرورة لا غنى عنها للحفاظ على انتظام المنافسات، في ظل التقلبات المناخية المتسارعة. ويؤكدون أن التكيف مع ظروف مختلفة هو جزء من طبيعة الرياضات الشتوية، وأن المخاطر تظل ملازمة لها بغض النظر عن نوع الثلج المستخدم.
في المقابل، تشير دراسات علمية إلى أن الإصابات على الثلج الاصطناعي تكون أكثر خطورة عند وقوعها، بسبب صلابة السطح، وهو ما يشبه السقوط على أرضية صلبة مقارنة بالسقوط على أرض لينة. كما عبّر رياضيون سابقون عن مخاوفهم من أن تشكيل المسارات باستخدام الثلج الصناعي في مواسم ضعيفة التساقط يؤدي إلى مسارات أكثر قسوة وأقل مرونة، ما يرفع مستوى الخطر.
ولا تقتصر التحديات على المنافسات فقط، بل تمتد إلى التدريب، إذ يؤدي تغير أنماط الطقس إلى تقليص مواسم التدريب، وإجبار الفرق والمنتخبات على السفر لمسافات أطول بحثاً عن الثلوج، وهو ما يزيد الأعباء المالية والبدنية على الرياضيين. ويؤكد مدربون أن فقدان أسابيع أو أشهر من التدريب في بعض المناطق أصبح أمراً شائعاً، ما يؤثر في جاهزية اللاعبين ويزيد من معدلات الإصابة.
كما يحذر خبراء من أن هذه التغيرات قد تؤدي إلى حلقة اقتصادية سلبية، إذ يؤدي تراجع فرص التدريب والممارسة إلى انخفاض أعداد المشاركين، وارتفاع التكاليف، وتراجع التمويل والدعم المخصص لرياضات الجليد، ما يجعلها أقل إتاحة للأجيال الجديدة.
وتشير أبحاث مناخية حديثة إلى أن عدد المواقع القادرة على استضافة الألعاب الأولمبية الشتوية بظروف طبيعية مناسبة يتناقص بسرعة. فمن بين المواقع التي استُخدمت تاريخياً، يتوقع العلماء أن عدداً محدوداً فقط سيظل قادراً على استضافة هذه الألعاب بحلول منتصف القرن، إذا استمرت السياسات المناخية الحالية دون تغيير.
ويرى باحثون أن أمام المنظمين عدة خيارات للحفاظ على مستقبل الألعاب الشتوية، من بينها تعديل مواعيد إقامتها، أو اعتماد نموذج تناوبي تستضيف بموجبه مجموعة محدودة من المواقع ذات الظروف المناخية المستقرة الدورات المختلفة، مع التركيز على استخدام المنشآت القائمة وتقليل البصمة الكربونية.
وعلى الرغم من الانتقادات، يؤكد مختصون أن التخلي عن الثلج الاصطناعي في الوقت الراهن قد يؤدي إلى إلغاء منافسات كاملة، وغياب العدالة بين الرياضيين، وربما تهديد وجود الألعاب الشتوية نفسها. ويشددون على أن التحدي الحقيقي يكمن في تحقيق توازن بين سلامة الرياضيين، واستدامة البيئة، وضمان مستقبل الرياضات الجليدية في عالم يشهد تغيراً مناخياً متسارعاً.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

منتزه رانثامبوري الوطني لرحلات السفاري في شهر تشرين الثاني

"ماليندي" حيث يتواجد عشاق الرياضات المائية على مدار السنة للغطس والغوص

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الألعاب الأولمبية الشتوية أمام تحديات غير مسبوقة الألعاب الأولمبية الشتوية أمام تحديات غير مسبوقة



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt