توقيت القاهرة المحلي 11:20:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الألعاب الأولمبية الشتوية أمام تحديات غير مسبوقة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الألعاب الأولمبية الشتوية أمام تحديات غير مسبوقة

الألعاب الأولمبية الشتوية
روما ـ مصر اليوم

تواجه الألعاب الأولمبية الشتوية تحديات متصاعدة بفعل التغير المناخي وتراجع تساقط الثلوج الطبيعية، ما دفع المنظمين إلى الاعتماد المتزايد على الثلج الاصطناعي لضمان استمرار المنافسات، في خطوة يراها البعض ضرورة حتمية، بينما يحذر آخرون من آثارها على سلامة الرياضيين وعدالة المنافسة ومستقبل الرياضات الجليدية.
وفي دورة الألعاب الشتوية المقررة في إيطاليا عام 2026، يجري التخطيط لاستخدام كميات ضخمة من الثلج الاصطناعي لتجهيز مسارات التزلج، رغم وقوع بعض مواقع المنافسات في مناطق جبلية تشهد تساقطاً طبيعياً للثلوج. ويؤكد المنظمون أن الغاية من ذلك هي توفير أسطح موحدة ومستقرة تضمن ظروفاً متكافئة وآمنة للرياضيين طوال فترة المنافسات.
غير أن هذا التوجه يثير قلق عدد من الرياضيين والمدربين والباحثين، الذين يرون أن الثلج الاصطناعي يختلف في خصائصه الفيزيائية عن الثلج الطبيعي، إذ يكون أكثر صلابة وكثافة وأقل احتواءً على الهواء، ما يزيد من شدة السقوط واحتمالات الإصابة، خصوصاً في الرياضات التي تعتمد على السرعات العالية والقفزات الخطرة.
ويعود استخدام الثلج الاصطناعي في الألعاب الشتوية إلى نحو خمسة عقود، لكنه أصبح خلال السنوات الأخيرة عنصراً أساسياً في تنظيم البطولات، مع قصر مواسم الشتاء وتراجع الغطاء الثلجي في العديد من المناطق الجبلية حول العالم. وكانت دورة بكين الشتوية عام 2022 أول دورة تعتمد بشكل شبه كامل على الثلج الاصطناعي.
ويرى بعض الرياضيين أن هذا النوع من الثلج بات ضرورة لا غنى عنها للحفاظ على انتظام المنافسات، في ظل التقلبات المناخية المتسارعة. ويؤكدون أن التكيف مع ظروف مختلفة هو جزء من طبيعة الرياضات الشتوية، وأن المخاطر تظل ملازمة لها بغض النظر عن نوع الثلج المستخدم.
في المقابل، تشير دراسات علمية إلى أن الإصابات على الثلج الاصطناعي تكون أكثر خطورة عند وقوعها، بسبب صلابة السطح، وهو ما يشبه السقوط على أرضية صلبة مقارنة بالسقوط على أرض لينة. كما عبّر رياضيون سابقون عن مخاوفهم من أن تشكيل المسارات باستخدام الثلج الصناعي في مواسم ضعيفة التساقط يؤدي إلى مسارات أكثر قسوة وأقل مرونة، ما يرفع مستوى الخطر.
ولا تقتصر التحديات على المنافسات فقط، بل تمتد إلى التدريب، إذ يؤدي تغير أنماط الطقس إلى تقليص مواسم التدريب، وإجبار الفرق والمنتخبات على السفر لمسافات أطول بحثاً عن الثلوج، وهو ما يزيد الأعباء المالية والبدنية على الرياضيين. ويؤكد مدربون أن فقدان أسابيع أو أشهر من التدريب في بعض المناطق أصبح أمراً شائعاً، ما يؤثر في جاهزية اللاعبين ويزيد من معدلات الإصابة.
كما يحذر خبراء من أن هذه التغيرات قد تؤدي إلى حلقة اقتصادية سلبية، إذ يؤدي تراجع فرص التدريب والممارسة إلى انخفاض أعداد المشاركين، وارتفاع التكاليف، وتراجع التمويل والدعم المخصص لرياضات الجليد، ما يجعلها أقل إتاحة للأجيال الجديدة.
وتشير أبحاث مناخية حديثة إلى أن عدد المواقع القادرة على استضافة الألعاب الأولمبية الشتوية بظروف طبيعية مناسبة يتناقص بسرعة. فمن بين المواقع التي استُخدمت تاريخياً، يتوقع العلماء أن عدداً محدوداً فقط سيظل قادراً على استضافة هذه الألعاب بحلول منتصف القرن، إذا استمرت السياسات المناخية الحالية دون تغيير.
ويرى باحثون أن أمام المنظمين عدة خيارات للحفاظ على مستقبل الألعاب الشتوية، من بينها تعديل مواعيد إقامتها، أو اعتماد نموذج تناوبي تستضيف بموجبه مجموعة محدودة من المواقع ذات الظروف المناخية المستقرة الدورات المختلفة، مع التركيز على استخدام المنشآت القائمة وتقليل البصمة الكربونية.
وعلى الرغم من الانتقادات، يؤكد مختصون أن التخلي عن الثلج الاصطناعي في الوقت الراهن قد يؤدي إلى إلغاء منافسات كاملة، وغياب العدالة بين الرياضيين، وربما تهديد وجود الألعاب الشتوية نفسها. ويشددون على أن التحدي الحقيقي يكمن في تحقيق توازن بين سلامة الرياضيين، واستدامة البيئة، وضمان مستقبل الرياضات الجليدية في عالم يشهد تغيراً مناخياً متسارعاً.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

منتزه رانثامبوري الوطني لرحلات السفاري في شهر تشرين الثاني

"ماليندي" حيث يتواجد عشاق الرياضات المائية على مدار السنة للغطس والغوص

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الألعاب الأولمبية الشتوية أمام تحديات غير مسبوقة الألعاب الأولمبية الشتوية أمام تحديات غير مسبوقة



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt