الخرطوم ـ مصر اليوم
حذرت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في السودان من تفشي حمى الضنك في منطقة طويلة بشمال دارفور، مؤكدة أن الإصابات تجاوزت 500 حالة وفق مصادرها الميدانية، داعية إلى تدخل صحي عاجل.
وأعربت المنسقية في بيان وقعه متحدثها الرسمي آدم رجال عن قلقها من اتساع نطاق انتشار المرض في مواقع النزوح، في ظل محدودية الخدمات الطبية والإمكانات العلاجية، محذرة من مخاطر إضافية تهدد حياة النازحين، خصوصا الأطفال والنساء وكبار السن.
ودعت المنسقية السلطات الصحية والمنظمات الإنسانية والجهات الدولية المعنية إلى التحرك العاجل لتقييم الوضع ميدانيًا، والتحقق من أعداد المصابين، وتوفير الفحوصات والأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة، إلى جانب دعم المرافق الصحية والعاملين في الخطوط الأمامية.
وشدد البيان على ضرورة تعزيز الرصد الوبائي وتوفير المياه النظيفة وتحسين خدمات الإصحاح البيئي، ومكافحة البعوض الناقل للمرض، فضلا عن تكثيف حملات التوعية الصحية بين النازحين، محذرا من أن تأخر التدخل قد يؤدي إلى اتساع نطاق الإصابات وصعوبة احتواء التفشي.
وأكدت المنسقية أن الاستجابة الصحية ينبغي ألا تنتظر ارتفاع أعداد المصابين، مطالبة بتوفير الخدمات الطبية للنازحين دون تأخير، وضمان وصول المساعدات الوقائية والعلاجية إلى المناطق المتضررة.
وتتزامن هذه التحذيرات مع تقارير صحية عن تزايد حالات حمى الضنك في مخيمات النزوح بطويلة، حيث أفاد موقع "دارفور24" الاثنين، نقلا عن مصدر صحي من منظمة أطباء بلا حدود، بتصاعد الإصابات بالمرض بما في ذلك بين الأطباء والعاملين في المستشفيات والمراكز الصحية التي تخدم النازحين،.
وتعد طويلة الواقعة في ولاية شمال دارفور إحدى أبرز مناطق استقبال النازحين الفارين من القتال في مدينة الفاشر ومحيطها، حيث ذكر تقارير سودانية أن المنطقة تستضيف نحو 665 ألف نازح، معظمهم فروا من المعارك.
وتفاقمت الأوضاع الإنسانية والصحية في أجزاء من دارفور نتيجة استمرار الحرب التي اندلعت في السودان في أبريل 2023، وما صاحبها من نزوح واسع ونقص في المرافق الطبية والأدوية والكوادر الصحية.
وأفادت صحيفة "سودان تربيون" في تقرير نشرته الأحد، بتزايد حالات الملاريا وحمى الضنك والتيفوئيد في مناطق تشمل طويلة وجبل مرة وعين سيرو، وسط نقص حاد في الخدمات الصحية والأدوية الأساسية.
وفي ختام بيانها طالبت المنسقية بتدخل صحي فعلي على الأرض، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين مسؤولية إنسانية عاجلة، وأن احتواء المرض في مراحله الأولى يحد من المخاطر الإنسانية المترتبة على انتشار أوسع داخل تجمعات النازحين.


أرسل تعليقك