واشنطن - مصر اليوم
في خطوة تُعد تحولًا مهمًا في مواجهة أحد أخطر الأمراض المعدية، أعلنت منظمة الصحة العالمية موافقتها على أول علاج للملاريا مُصمم خصيصًا للمواليد الجدد والرضع، بالتزامن مع الاستعداد لإحياء اليوم العالمي للملاريا 2026، في إطار جهود تعزيز الوقاية والعلاج للفئات الأكثر عرضة للخطر.
وأوضحت المنظمة أن العلاج الجديد موجه للأطفال الذين تتراوح أوزانهم بين 2 و5 كيلوجرامات، مؤكدة أنه يستوفي المعايير الدولية من حيث الجودة والسلامة والفعالية، ما يتيح توسيع نطاق حصول هذه الفئة على علاج مناسب، خاصة في المناطق التي تعاني من انتشار المرض.
ويُعد دواء أرتيميثير-لوميفانترين أول تركيبة مضادة للملاريا مُعدة خصيصًا لصغار الرضع، بعد أن كان العلاج سابقًا يعتمد على أدوية موجهة للأطفال الأكبر سنًا، وهو ما كان يزيد من مخاطر أخطاء الجرعات وحدوث آثار جانبية. ومن المتوقع أن يسهم هذا الاعتماد في سد فجوة علاجية كبيرة، خاصة في أفريقيا حيث يُولد ملايين الأطفال سنويًا في مناطق موبوءة.
كما أعلنت المنظمة اعتماد ثلاثة اختبارات تشخيصية سريعة جديدة، لمواجهة تحديات الكشف عن الطفيل المسبب للمرض، خاصة بعد ظهور سلالات لا يمكن اكتشافها بالاختبارات التقليدية المعتمدة على بروتين معين، ما يؤدي إلى نتائج سلبية خاطئة وتأخر العلاج. وتعتمد الاختبارات الجديدة على استهداف بروتين مختلف أكثر دقة، بما يضمن تشخيصًا أفضل وعلاجًا أسرع.
وتشير البيانات العالمية إلى استمرار عبء المرض، حيث سُجل مئات الملايين من الإصابات ومئات الآلاف من الوفيات خلال عام واحد، رغم التقدم الذي تحقق في الحد من انتشاره خلال العقود الماضية، من خلال استخدام اللقاحات والناموسيات المطورة وتحسين وسائل التشخيص والعلاج.
وأكدت المنظمة أن القضاء على الملاريا أصبح هدفًا ممكنًا، لكنه يتطلب التزامًا مستمرًا بالتمويل والدعم السياسي، إلى جانب توسيع نطاق الابتكار في أدوات الوقاية والعلاج، لضمان حماية الفئات الأكثر ضعفًا وتحقيق تقدم مستدام في مكافحة المرض.


أرسل تعليقك