كييف - مصر اليوم
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، استئناف الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية، بعد تعليقها لمدة ثلاثة أيام استجابة لطلب أمريكي، متهماً موسكو بمواصلة استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية في أوكرانيا، ومؤكداً أن كييف لن توقف هجماتها على المنشآت النفطية الروسية ما لم تحصل على مزيد من صواريخ الدفاع الجوي «باتريوت».
وقال زيلينسكي، خلال مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية، إن أوكرانيا امتنعت عن استهداف مصافي النفط الروسية لمدة ثلاثة أيام بناءً على طلب من واشنطن، في حين واصلت القوات الروسية شن هجمات على البنية التحتية للطاقة الأوكرانية.
وأضاف: «تم رفع الحظر على الهجمات ضد مصافي النفط. لقد طفح الكيل»، في إشارة إلى قرار استئناف العمليات بعد استمرار الضربات الروسية على المنشآت الحيوية في بلاده.
وشدد الرئيس الأوكراني على أن كييف كانت مستعدة للالتزام بهدنة في قطاع الطاقة، بهدف الحد من استهداف المنشآت والبنية التحتية المرتبطة بإنتاج الطاقة وإمداداتها، إلا أن استمرار الهجمات الروسية دفعها إلى استئناف استهداف مصافي النفط الروسية.
وأوضح زيلينسكي أن الضربات الروسية تسببت في انقطاع الكهرباء عن مئات الآلاف من الأوكرانيين، مؤكداً أن بلاده لن توافق على وقف هجماتها على البنية التحتية النفطية الروسية إلا إذا قدمت الولايات المتحدة مزيداً من الصواريخ المخصصة لأنظمة الدفاع الجوي «باتريوت».
وفيما يتعلق بآفاق استعادة العلاقات مع واشنطن عقب التطورات التي شهدها الأسبوع الماضي، قال زيلينسكي إن الأمر لا يعتمد عليه وحده، مضيفاً: «نحن لم نفسد أي علاقات»، في إشارة إلى موقف كييف من العلاقات مع الإدارة الأمريكية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في 11 أكتوبر أن هدنة تتعلق بقطاع الطاقة في الحرب الروسية الأوكرانية ستدخل حيز التنفيذ يوم الأحد، وفقاً لتصريحاته آنذاك.
من جانبه، قال زيلينسكي إنه لم يكن على علم بوجود اتفاق من هذا النوع، لكنه أكد استعداد أوكرانيا للالتزام بهدنة في قطاع الطاقة، شريطة أن توقف روسيا أيضاً هجماتها على منشآت الطاقة والبنية التحتية الأوكرانية.
وأشار إلى أن القوات المسلحة الأوكرانية تلقت الأوامر ذات الصلة عقب تصريحات ترامب، في إطار الاستعداد لاحتمال تنفيذ التهدئة، إلا أن استمرار الضربات الروسية أثار شكوكاً بشأن إمكانية الالتزام بها بصورة متبادلة.
وفي أحدث التطورات الميدانية، أفاد زيلينسكي، الأربعاء، بأن روسيا شنت خلال الليل هجوماً واسعاً استخدمت فيه 39 صاروخاً باليستياً وأكثر من 120 طائرة مسيرة هجومية وذخائر، مستهدفة منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية في العاصمة كييف والمناطق المحيطة بها، إضافة إلى مدينة خاركيف.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا وتصاعد الضغوط على منشآت الطاقة في البلدين، مع تزايد المخاوف من اتساع نطاق الاستهداف المتبادل للبنية التحتية النفطية والكهربائية، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات على إمدادات الطاقة والأوضاع الإنسانية ومساعي التوصل إلى تفاهمات لخفض التصعيد.


أرسل تعليقك