توقيت القاهرة المحلي 11:44:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ملاقاة اتفاق التجارة الأوروبي/ الأميركي رفض كثير من القطاعات الألمانية والأوروبية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ملاقاة اتفاق التجارة الأوروبي/ الأميركي رفض كثير من القطاعات الألمانية والأوروبية

اتفاق التجارة الأوروبي/ الأميركي
واشنطن - مصر اليوم

 لا يخفى على أحد أن اتفاق التجارة الأوروبي/ الأميركي الذي يناقش رسميا منذ صيف عام 2013 بين المفوضية الأوروبية وسلطات الولايات المتحدة الأميركية، أصبح في الأشهر الأخيرة مرفوضًا من قبل قطاعات مدنية ونقابية واقتصادية ألمانية وأوروبية عدة؛ والسبب المباشر هو تعنّت الجانب الأميركي وإصراره على تحديد نوع المحاكم التي ستفصل في النزاعات التي يمكن أن تنشأ بين الشركات الأوروبية ودولها من جهة، والسلطات القانونية الأميركية من جهة أخرى.

ومعروف أن القوانين الأميركية قاسية ومكلفة جدا ولا مثيل لها في العالم، خصوصًا في ما يتعلق بحجم العقوبات المالية التي تفرض على مخالفات ترتكب عن قصد أو من دون قصد من قبل الشركات الأجنبية. والمثال الأخير على ذلك قرار محكمة أميركية تغريم "فولكسفاغن" الألمانية 15 بليون دولار بسبب خدعة عوادم سياراتها المعلنة على أنها صديقة للبيئة وتقلل انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون، فيما هي مسيئة جدًا للبيئة. وينطبق الأمر ذاته على المصارف، إذ تعاني مصارف أوروبية وألمانية مثل "دويتشه بنك" متاعب كبيرة وغرامات مالية عالية. أما في أوروبا وألمانيا، فلا تخشى الشركات من هذا الأمر الذي قد يؤدي إلى إفلاس الكثير منها. وقرارات المحاكم الأميركية نافذة ولا استئناف فيها خارج الولايات المتحدة، ما ترفضه الشركات والحكومات الأوروبية، وبالتالي المفوضية الأوروبية، رفضًا قاطعًا.

والنقطة الأخرى المختلف عليها بين الجانبين تتعلق بالمواد الغذائية، إذ يرفض الأوروبيون استيراد عدد لا بأس به من هذه المواد المعدّلة جينيًا مثل الذرة، والمعالجة بالمضادات الحيوية مثل اللحوم، وبالفوسفور مثل الدجاج. وتتناقض هذه الوسائل مع ما شرّعه الاتحاد الأوروبي للإنتاج الغذائي في دوله. وكسبت جبهة الرفض المتسعة للاتفاق المذكور شخصية قانونية مرموقة أخيرًا هي الرئيس السابق للمحكمة الدستورية الألمانية العليا هانس يورغن بابير الذي نصح المفاوضين الأوروبيين أخيرًا بوقف المحادثات مع الجانب الأميركي لفترة من الوقت "لأسباب دستورية - سياسية" على حد تعبيره. وقال بابير لصحيفة "هاندلسبلات" الاقتصادية الألمانية: "نظرًا إلى شكوك الرأي العام الكبيرة في الاتفاق، فمن الأفضل إعادة النظر بأهداف المفاوضات وبشكلها وطريقة بحثها ومحتواها". وأضاف أن لدى الرأي العام "شعورًا بأخطار وضع قوانين بصلاحيات واسعة في غياب مشرّع برلماني".

وبعدما دعا إلى إظهار "شفافية أكبر في المفاوضات وإطلاع الرأي العام عليها تلبية لمطلب الكثير من المنظمات غير الحكومية والنقابات"، انتقد التغييرات الجذرية التي سيحدثها مثل هكذا اتفاق على القوانين والتشريعات الوطنية والأوروبية، معتبرًا أن "من غير الممكن تجاهل عدم قدرة المسؤولين المعنيين على ممارسة تأثير عليها". وبموقفه هذا ينضم بابير إلى معسكر منتقدي الاتفاق الأطلسي، وعلى رأسهم وزير الاقتصاد رئيس "الحزب الاشتراكي الديموقراطي" الألماني زيغمار غابرييل الذي كان أكد أن انطباعه يشير إلى أن المفاوضات "لا تتقدم نحو الأمام"، فيما تستمر المستشارة أنغيلا مركل في المهادنة ولا تعبّر بوضوح عن موقفها الفعلي.

بجانب استمرار الخلاف حول نوع محاكم الفصل في النزاعات، ثمة موضوع آخر متصل به ومختلف عليه في الوقت ذاته، وهو رفض الجانب الأميركي إعطاء الألمان المشاركين في المناقصات الحقوق ذاتها التي يحصل عليها الأميركيون، ما يهدد بفشل الاتفاق. ويشكو الأميركيون من أن الأوروبيين يرفضون إعطاءهم ضمانة خطية بتسهيل دخول العاملين الأميركيين في قطاع الخدمات إلى السوق الأوروبية. وينتظر الكثير من ممثلي الاقتصاد الألماني حصول الأسوأ مع الاتفاق، خصوصًا الشركات الصغيرة والمتوسطة الرافضة له. أما المفوضية الأوروبية التي أجرت أخيرًا جولة جديدة من المفاوضات حوله مع الجانب الأميركي "فلا تعتقد حتى الآن أن الاتفاق أصبح ميتًا". ويرى رئيسها جان كلود يونكر أن "الجزء الأكبر منه"، وليس كله كما أمل الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال زيارته ألمانيا قبل شهرين، سيُختتم في كانون الثاني (يناير) 2017، أي قبل نهاية عهده ومغادرته البيت الأبيض.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ملاقاة اتفاق التجارة الأوروبي الأميركي رفض كثير من القطاعات الألمانية والأوروبية ملاقاة اتفاق التجارة الأوروبي الأميركي رفض كثير من القطاعات الألمانية والأوروبية



سينتيا خليفة بإطلالات راقية باللون الأسود

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:29 2022 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

روما الوجهة الرئيسية لعُشاق الرومانسية والتاريخ
  مصر اليوم - روما الوجهة الرئيسية لعُشاق الرومانسية والتاريخ

GMT 08:47 2022 الأحد ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح لإقامة حفل زفاف صديقاً للبيئة
  مصر اليوم - نصائح لإقامة حفل زفاف صديقاً للبيئة

GMT 13:50 2022 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد البرتغالي يُطالب الفيفا باحتساب هدف برونو لرونالدو
  مصر اليوم - الاتحاد البرتغالي يُطالب الفيفا باحتساب هدف برونو لرونالدو
  مصر اليوم - أماكن سياحية طبيعية مليئة بالسحر والخيال لمُحبي الإثارة

GMT 09:31 2022 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق الحفاظ على الأرضيات الخشبية للمنزل
  مصر اليوم - طرق الحفاظ على الأرضيات الخشبية للمنزل

GMT 01:18 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

تعافي نبيل دونجا لاعب بيراميدز من إصابته بوباء "كورونا"

GMT 22:02 2020 الثلاثاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل إطلالات الأميرات من السواريه للكاجوال

GMT 06:36 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تعدم 330 ألف دجاجة بسبب أنفلونزا الطيور

GMT 00:22 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

آخر حصيلة لضحايا زلزال تركيا 17 وفاة و709 مصابين

GMT 01:28 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

البرازيل تعلن قائمتها لمواجهة منتخب مصر الأولمبي وديًا

GMT 05:14 2020 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

توقيف شخص لقيامه بأعمال منافية للآداب في الجيزة

GMT 23:08 2020 الجمعة ,11 أيلول / سبتمبر

بلجيكا تسجل 877 إصابة جديدة بفيروس كورونا

GMT 22:45 2020 الجمعة ,04 أيلول / سبتمبر

الأسهم الباكستانية تغلق على تراجع بنسبة 0.39%
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon