القاهرة - مصر اليوم
كشف عبدالعزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة لدى الاتحاد العام للغرف التجارية، أن هناك عددًا من الأسباب الرئيسية لارتفاع الأسعار، أهمها الأعلاف، والتي ارتفعت بنسبة تتراوح بين 70 إلى 80%، ما أدى إلى وصول سعر الأعلاف في بعض الأحيان إلى 7 آلاف جنيه، ثم الأمصال واللقاحات، حيث تستورد مصر ما بين 80 إلى 85% من الأدوية البيطرية.
وأوضح السيد أن نسبة ارتفاع أسعار الدواجن منذ التعويم حتى الآن لا تقل عن 70%، حيث كانت تباع الدواجن بسعر 16 جنيهًا قبل التعويم ووصل الآن مع استمرار شهر رمضان إلى 35 جنيهًا، وهو يعد أعلى سعر في صناعة الدواجن في مصر، نتيجة ارتفاع أسعار الأعلاف من 3800 جنيه، إلى قيمة تتراوح بين 6500 إلى 7000 جنيه، ولكن بدأت في الانخفاض حسب آليات العرض والطلب.
وأضاف رئيس شعبة الثروة الداجنة لدى الاتحاد العام للغرف التجارية، أن ارتفاع الأسعار ليس سببه جشع التجار، بل هو استغلال فرص، ولكن الأسعار ارتفعت بشكل واضح بعد تحرير سعر الصرف، مؤكدًا أن أسعار الدواجن سوف تنخفض خلال الفترة الحالية بسبب الإقبال على الأسماك مع دخول عيد الفطر، وسيستمر الانخفاض حتى نهاية شهر رمضان إلى أن تصل الأسعار إلى 22 أو 20 جنيهًا، أى بنسبة 25%.
وأضاف أن أسعار البيض وصلت إلى 35 جنيًها الآن، ومستمرة في الارتفاع حتى نهاية شهر رمضان، بالرغم من أن إنتاج مصر يصل إلى 8.9 مليار بيضة سنويًا وهي كمية ضخمة، ولكن يرجع الارتفاع لزيادة الطلب عليه هذا العام من محال الحلويات وربات البيوت مع اقتراب العيد، قائلًا إن دور الحكومة في حل أزمة ارتفاع أسعار الدواجن، يتمثل في أن أصدر مجلس الوزراء قرارًا رقم 3140، بتشكيل لجنة، لحل مشاكل الثروة الداجنة، هذه اللجنة مكونة من 10 أفراد، 4 وزراء، و6 أعضاء هم، عضو من اتحاد منتجي الدواجن، وعضوان من الشعبة، وعضو من اتحاد الصناعات، وعضو من الرقابة الإدارية، وعضو من مجلس النواب، فيما عقدت اللجنة أكثر من اجتماع وخرجت بحلول للمشاكل وخطة تسير عليها الدولة، بعد إبلاغ الجهات المعنية، إذ بدأت الحكومة في التحرك ولكن حتى الآن لم تشعر الدولة بتغيير ملموس على أرض الواقع، وهو ما يعد مشكلة في وقت تحتاج فيه النهوض بالاقتصاد القومي.
وذكر أن أهم المشكلات التي تواجه القطاع، أولًا، استيراد من 80% إلى 85% من مدخلات الإنتاح من أدوية وأعلاف، لذلك يجب أن يكون هناك تحرك إيجابي من قبل الحكومة لزراعة الذرة والفول الصويا في مصر، أما بالنسبة للأمصال واللقاحات، فمن السهل توفيرها من خلال خبراء أعلى مستوى، ولكن إجراءات الحكومة "بطيئة"، فمصر لا تمتلك الموارد المالية اللازمة لدعم البحث العلمي، على حد قوله.
وتابع: "ثانيًا، التطوير والتحديث والهيكلة، فيوجد 80% من المزارع نظام تقليدي "المفتوح" وليس الأوتوماتك "المغلق"، حيث إن من مشاكل النظام "المفتوح" ارتفاع في نسبة النفوق، عدم السيطرة على نظام الأمن الأمان الحيوي، انتشار الأمراض، ولكن النظام "المغلق"، يزيد الطاقة الإنتاجية 80%، ويطبق الأمن والأمان الحيوي بدقة متناهية، ويمنع انتشار الأمراض، ونحن نتحدث في هذا الأمر منذ عام 2006 حتى الآن، ولم تستجب الحكومة".
واستكمل: "ثالثًا، لا بد من تدشن بورصة للدواجن لحل مشاكل المزارعين وتحديد الأسعار"، كاشفًا أن حجم الإنتاج المحلي المصري من الدواجن حسب الإحصائيات بقطاع شؤون الاقتصاد بوزارة الزراعة ننتج 782 مليون طائر سنويًا، وهذا الإنتاج يكفي احتياجات الشعب المصري، فمصر لديها اكتفاء ذاتي من الدواجن أيضا، وتستورد من 60 إلى 70 ألف طن سنويًا، وهو ما يعادل شهر وعشر أيام من استهلاك الفرد، وهذا ليس قيمة كبيرة، لكن هناك فترة من الفترات يحدث فجوة في الإنتاج ويجب سدها مثل فصل الشتاء وخروج بعض المنتجين من المنظومة، وانتشار الأمراض الوبائية، وفي بعض الأحيان تحتاج مصر إلى زيادة معدلات الضخ خلال المواسم، وهنا يأتي وظيفة الدولة وهي توفير البروتين الحيواني لجميع أفراد المجتمع، وبناء على ذلك تحاول الاستيراد بكميات أكثر من قطاع الأعمال لضخها لإحداث توازن في السوق، وهو ما حدث بالفعل خلال الأيام الماضية.
وأشار السيد إلى أن حجم استثمارات مصر في الدواجن قبل تحرير سعر الصرف، تراوح بين 50 إلى 60 مليار جنيه، ولكن بعد التعويم القيمة السوقية زادت نتيجة لانخفاض الجنيه أمام العملات الأخرى، ما أدى إلى زيادة الاستثمارات إلى أكثر من 100 مليار جنيه في صناعة الدواجن في مصر، وهو ما يتطلب تحركًا كبيرًا من الحكومة، في ظل وجود اتفاقية "التموين" لتوريد 20 ألف طن دواجن بسعر 20 جنيهًا، بالإضافة إلى أخذ 9 جنيهات من صندوق التعويضات بإجمالي 180 مليون جنيه، وهذا الصندوق منشأ بهدف تعويض المتضررين من الأمراض الوبائية، وتطوير منظومة الثروة الداجنة، لذلك ليس من المفترض إعطاء أي مال من الصندوق إلى اتحاد منتجي الدواجن، ولكن عند ارتفاع الأسعار أصبحت تكلفة الفراخ تصل إلى 40 جنيهًا وهو ما يعد خسارة لمنتجي الدواجن تقدر بـ11 جنيهًا، لذلك تم وقف الاتفاقية.


أرسل تعليقك