دمشق ـ خليل حسين
شنَّت المقاتلات الحربية التابعة للتحالف الدولي، 19 غارة جوية فجر اليوم الأحد على مواقع تنظيم "داعش" في مدينة الرقة، و تركزت الغارات على "المشفى الوطني، والملعب البلدي" في المدينة، مما تسبب باشتعال الحرائق في المنطقة.
كما قصف طيران التحالف منطقة "دوار النعيم"، ومنطقة البلدية، وبنى الرعاية، في مدينة الرقة، وجميع المواقع التي تعرضت للقصف الجوي تخضع لسيطرة تنظيم داعش ويتخذها مقار عسكرية لعناصره. وطال القصف الجوي أيضاً الأطراف الشمالية لمدينة الرقة، حيث مواقع ومعسكرات تدريب لعناصر تنظيم داعش ، دون معرفة الخسائر البشرية في صفوف التنظيم.
وأفادت مصادر حكومية أن طائرات حربية سورية نفذت 10 غارات جوية على مدينة الرقة مستهدفة مواقع تنظيم "داعش" فيها. وقد تركزت الغارات في محيط الملعب البلدي وسط المدينة و على أطرافها الشمالية . مع انقطاع التيار الكهربائي عن كامل مدينة الرقة تزامنا مع الغارات .
وقال سكان محليون في مدينة الرقة ان الغارات استهدفت احياء المدينة الشمالية وقصفت "الملعب الاسود" بثلاثة صواريخ ويعتبر الملعب الاسود هو مقر ( النقطة 11 ) وهو المكان الامني لتنظيم "داعش"، وقد استهدف الملعب بعشرات الغارات من قبل طائرات التحالف الدولي والطيران الروسي والسوري .
وحققت قوات "سورية الديمقراطية" تقدماً في ريف دير الزور بعمق 50 كلم، وباتت تسيطر على حقول المالحة النفطية وآبار نفط في محيط حقل الرويشد و محطة الجويف النفطية وقرية أبو خشب وكامل طريق دير الزور الرقة - البادية ، وسط انسحاب عناصر "داعش" من تلك المنطقة التي لم تشهد اي معارك بين الجانبين .
هذا ويصل ظهر اليوم الأحد إلى دمشق المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا، في زيارة تستمر يومين على أن يستقبله غداً وزير الخارجية وليد المعلم وكبار المسؤولين في الوزارة ، بعدما تأكدت دعوة وفود معارضة الداخل والخارج إلى الجولة المقبلة من المحادثات المقررة في الرابع عشر من الجاري بصفتهم مفاوضين.
وذكرت صحيفة "الوطن" السورية المقربة من السلطات السورية، أن دي ميستورا سيلتقي بعد الظهر السفير الروسي المعتمد في سورية، ويجري عدداً من اللقاءات لكنها لن تشمل أي لقاء رسمي أو مع معارضة الداخل.
وتأتي زيارة المبعوث الأممي قبل أيام من انطلاقة الجولة الثالثة من الحوار غير المباشر بين وفد الحكومة والمعارضات التي ستنطلق الأربعاء المقبل، على أن يصل الوفد الحكومي صباح يوم الجمعة بعد أن ينهي مشاركته في انتخابات مجلس الشعب وخاصة أن ثلاثة من أعضائه مرشحون وهم: أحمد الكزبري ومحمد خير العكام وعمر أوسي.
وأعرب المبعوث الأممي عشية وصوله إلى دمشق، عن رضا "فريقي مجموعة دعم سورية" عما تفعله روسيا من أجل محاربة تنظيم "داعش" في سورية، داعياً إلى ضرورة قطع الإمدادات المالية للتنظيم، ولفت إلى أن أعضاء الفريقين بحثوا خلال اليومين الماضين نتائج تحرير مدينة تدمر، داعياً القوى الدولية إلى محاربة التنظيم باستخدام القوة العسكرية وليس من خلال الكلام فقط، كما أشار إلى ضرورة قطع جميع إمداداته التي يحصل عليها عبر الدعم المادي.
ووفقاً لمعلومات "الوطن" فإن الوفد الحكومي، الذي لا تعديل على تشكيلته، سيحمل معه إلى جنيف ملاحظاته حول مبادئ دي ميستورا الـ12 التي سلمها للوفود كافة في اليوم الأخير من الجولة السابقة، بعد أن قام بتعديل المقدمة لتكون أكثر واقعية.
وقال رئيس وفد معارضة الداخل والناطق الرسمي باسم "هيئة العمل الوطني السوري" اليان مسعد في اتصال أجرته "الوطن" معه، إن وفده تلقى دعوة من مكتب دي ميستورا في جنيف للحضور في 14 من الشهر الحالي. وتوقع أن يغادر دمشق إلى موسكو ومن ثم إلى جنيف كما حصل في الجولة السابقة، على حين أكد عضو الوفد الشيخ نواف الملحم أن الدعوة التي وصلت للوفد هاتفياً كانت بصفة مفاوضين، وأن تعديلاً جرى على الوفد باستبدال ثلاث شخصيات منهم مروة ايتوني ومصطفى قلعجي، بدلاً من مجد نيازي، وماهر الأحمد.
و أكدت مواقع معارضة أن الدعوة التي وجهتها الأمم المتحدة إلى ممثلي "معارضة موسكو" و"إعلان القاهرة"، بصفتهم مفاوضين وليس كمستشارين وبأن الوفد سيتضمن: بشير السعدي، جمال سليمان، جهاد مقدسي، قاسم الخطيب، وفيق عرنوس، فراس الخالدي، فيصل اليوسف.
ونقلت تلك المواقع عن مصدر مطلع على أعمال لجنة "إعلان القاهرة" بأن المدعوين من الإعلان ومنتدى موسكو سيجلسون على طاولة واحدة، لكن بوفدين منفصلين، ووفقاً لجدول أعمال الحوار السوري السوري فإن الجولة الثالثة ستستمر لمدة أسبوعين تليها استراحة لمدة عشرة أيام.


أرسل تعليقك