جدة - مصر اليوم
قال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد أمين مدني ، إن صعود التطرف العنيف والنعرات الطائفية والإرهاب من بين أهم العوامل التي تهدد السلام والأمن والاستقرار الإقليمي والدولي ، وأن هذه الشرور التي حلت بالإنسانية لقرون اكتست بعدا عالميا بعد مأساة الحادي عشر من سبتمبر واليوم تجاوزت كل الحدود، مما يؤثر تأثيرا بالغا على البيئة السياسية والاقتصادية والأمنية في كل المجتمعات.
جاء ذلك بحسب بيان للمنظمة في جلسة التواصل بشأن تعزيز المنظور متعدد الثقافات لمنع التطرف العنيف، التي انعقدت على هامش المنتدى العالمي السابع لتحالف الأمم المتحدة للحضارات في باكو ، أذربيجان ، وأكد مدنى أن صياغة نموذج جديد للتسامح بين الأديان والطوائف لتعزيز التفاهم والاعتدال من خلال الحوار لا يزال يتصدر جدول أعمال المنظمة.
وأوضح في رسالته إلى الجلسة التي نظمها مركز البحوث للتاريخ الإسلامي والفنون والثقافة "إرسيكا"، وهو جهاز متفرع بمنظمة التعاون الإسلامي ، والتي ألقاها نيابة عنه المدير العام لمركز البحوث للتاريخ الإسلامي والفنون والثقافة "إرسيكا" الدكتور خالد إرن ، أن "بناء الجسور وتشجيع التشاور بين أتباع مختلف المذاهب لتعزيز الاحترام والاعتراف المتبادلين أمر ضروري لمنع الشقاق المتزايد في المجتمعات المسلمة".
وأفاد الأمين العام أن المنظمة كانت دوما في طليعة الكفاح ضد التطرف والإرهاب ، وكانت من أوائل من صاغ موقفا مبدئيا وأصدر مدونة سلوك لمكافحة الإرهاب الدولي ، مؤكدا قناعة المنظمة بأنه لا يمكن معالجة ظاهرة التطرف والعنف والإرهاب عن طريق الوسائل الأمنية والعسكرية وحدها ، وأنما من الضروري التركيز على السياقات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي توفر الظروف المواتية لانتشار الإرهاب والتطرف العنيف.
وأشار إلى أن الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي من بين الدول الأكثر تضررا من الإرهاب ، حيث يعاني المسلمون من ويلات الجماعات الإرهابية التي توظف مظالمهم في استمالة العناصر إلى صفوفها ، مضيفا أن المنظمة تشعر بالقلق البالغ إزاء الاتجاه المتنامي للتعصب والتمييز ضد المسلمين الذي يؤدي إلى تصاعد خطاب الإسلاموفوبيا.
كما تحدث في هذه الجلسة كل من المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب والتعصب المتصل بذلك بباريس دودو ديين ، ورئيس مؤسسة الثقافة والتراث التركية في باكو السفير جوناي أفاندييفا ، وكبير مستشاري الأمين العام للمركز الدولي للملك عبدالله بن عبدالعزيز للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في فيينا البروفيسور محمد أبو نمر ، ورئيس الأكاديمية الدولية التركية في آستانا البروفيسور درخان كيديرالي .


أرسل تعليقك