توقيت القاهرة المحلي 20:30:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مؤرخ يؤكد أن رفض باريس تقديم الاعتذار للجزائر أمر "مقلق"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مؤرخ يؤكد أن رفض باريس تقديم الاعتذار للجزائر أمر مقلق

عاجل
الجزائر - مصر اليوم

اعتبر الباحث في التاريخ جيل مانسيرون أن ردة فعل فرنسا الرسمية التي ترفض ابداء أي ندم وتقديم أي اعتذار للجزائر عقب تسليم تقرير المؤرخ بن جامين ستورا أمرا مقلقا.

وتعقيبا على تغريدة رئاسة الجمهورية الفرنسية مباشرة بعد تسليم تقرير ستورا التي تمت الإشارة من خلالها إلى "لفتات رمزية" دون إبداء ندم أو تقديم الاعتذار وصف مانسيرون ردة الفعل هذه بـ "المقلقة".

وقال المؤرخ المختص في الاستعمار الفرنسي، في حديث خص به وكالة الأنباء الجزائرية إن "هذه التغريدة لا تفسح المجال إلا لتناول جزئي للتقرير مع تصريحات تعطي ضمانات للمحنّين للاستعمار" مؤكدا أن الأمر يتطلب متابعة عن كثب لأن الأهم ليس التقرير بل ما سيستخلصه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وذكر في نفس السياق أن شعار رفض إبداء الندم سبق استعماله في فرنسا لاسيما من قبل نيكولا ساركوزي ومن كانوا يدعمون رئاسته كوسيلة لرفض الاعتراف بجرائم الاستعمار وقول الحقيقة حولها.

وبعد الإشارة إلى أن "جميع المؤرخين تقريبا في فرنسا والجزائر يطالبون بالاعتراف وكشف الحقيقة" أوضح الباحث أن هؤلاء يستبعدون تعبير "الندم" الذي يعتبر سلاحا في أيادي المناهضين للاعتراف وقول الحقيقة".

وفيما يتعلق بالتعذيب الذي تمت ممارسته خلال الحقبة الاستعمارية ضد الجزائريين، ذكر المؤرخ بأن "إيمانويل ماكرون أدلى بتصريح هام في سبتمبر 2018 عندما قام بزيارة إلى أرملة موريس أودان، الذي تم تعذيبه وقتله من طرف جنود فرنسيين، حين طلب منها العفو باسم فرنسا.

وأضاف أنه أكد آنذاك أن "ممارسة التعذيب المتبوع بالقتل العمدي كانت آلية إبان تلك الفترة لكنه توقف هنا" معتبرا أنه "كان عليه تقديم نفس الاعتذار باسم فرنسا إلى مليكة بومنجل، أرملة علي بومنجل التي توفيت للأسف منذ فترة قصيرة دون سماعها لذلك كما تقول ابنة أخيه اليوم فضيلة شيتور-بومنجل".

وحسب المؤرخ "فإن الكثير ينتظر فرنسا الرسمية تجاه الضحايا المعروفين وغير المعروفين الذين يسعى الموقع "1000 أخرون" (1000autres.org) لنفض غبار النسيان عليهم".

في ذات السياق أوضح السيد مانسيرون أن ما يبرر إثارة قضية بومنجل في فرنسا هو أنه كان محاميا ورجل قانون بارز وتلميذ أستاذ القانون الشهير رينيه كابيتانت الذي كان وزيرا للجنرال ديغول بحيث أنه ترك التعليم للتنديد باغتيال علي بومنجل.

كما أبرز المؤرخ بأن "شخصيات جزائرية أخرى تعرضت للتعذيب والقتل على غرار رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، العربي التبسي، "الذي أثار مع بداية ثلاثينيات القرن الماضي حماسة الجزائريين بتصريحاته لصالح جزائر متحررة من نير الاستعمار حيث يكون لكل سكانها مكانا أيا كانت أصولهم وديانتهم".

وذكر السيد مانسيرون أن "مظليين فرنسيين اختطفوا العربي التبسي من منزله بالجزائر العاصمة يوم 4 أبريل 1957 ومنذ ذلك لم يظهر عليه أي خبر" معتبرا أن "عائلة هذه الشخصية المسلمة يجب أن يقدم لها هي أيضا اعتذار من فرنسا".

وبشأن مسألة رفع سر الدفاع عن الأرشيف، أشار السيد مانسيرون إلى وجود قوى داخل الجيش الفرنسي وراء "الانسداد" في هذه القضية موضحا أن العديد من المؤرخين والمختصين في الأرشيف والقانون يخوضون اليوم معركة حقيقية ضد أولئك الذين يريدون منع اتاحة الاطلاع الحر على الأرشيف، المنصوص عليها في القانون بحجة عملية معقدة لرفع السرية على الأرشيف وثيقة بوثيقة من قبل الهيئات التي أصدرتها، أي الجيش في أغلب الأحيان.

وقال في هذا الصدد "لازالت إلى يومنا هذا قوى في الجيش الفرنسي تعارض الاعتراف وكشف الحقيقة حول هذه الصفحة من ماضينا. ومن هنا يأتي الانسداد".

"غير أن هناك قوى اخرى في المجتمع الفرنسي تطالب بالاعتراف وبالحقيقة حول هذه الصفحة من تاريخنا"، يضيف الباحث، معربا عن أمله في انتصار هذه القوى عاجلا ام آجلا.

وخلص إلى أن "المطالبة بالاعتراف وبالحقيقة حول الكفاح من أجل الاستقلال الوطني التي تتعالى حاليا في المجتمع الجزائري تندرج في نفس سياق النضال الذي يخوضه جزء من المجتمع الفرنسي".

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مؤرخ يؤكد أن رفض باريس تقديم الاعتذار للجزائر أمر مقلق مؤرخ يؤكد أن رفض باريس تقديم الاعتذار للجزائر أمر مقلق



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم
  مصر اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 05:28 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية يناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج
  مصر اليوم - كيفية يناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 04:34 2025 الثلاثاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

غاري نيفيل يتوقع استمرار محمد صلاح في الملاعب حتى سن 52 عاماً

GMT 21:20 2019 الخميس ,25 تموز / يوليو

سموحة يتعاقد مع الليبي محمد الترهوني

GMT 06:07 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

دراسة تشدد على أهمية قراءة القصص للأطفال

GMT 08:50 2024 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

موجة إصابات جديدة تضرب عدداً من لاعبي فريق الاتحاد

GMT 09:30 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 15:02 2018 الإثنين ,05 شباط / فبراير

فضائح المسؤولين ضد مرضى مستشفى "العباسية"

GMT 06:51 2018 الجمعة ,02 شباط / فبراير

آدم دخل إلى مجال الغناء الوطني من بوابات القدس

GMT 09:14 2016 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لعلاج سيولة البول لدى الجنسين

GMT 17:24 2021 الجمعة ,10 أيلول / سبتمبر

عودة حركة الملاحة في قناة السويس بعد جنوح سفينة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt