افشل لواء شهداء الإسلام المعارض كل محاولات القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها لاقتحام مدينة داريا الخاضعة لسيطرة المعارضة بريف دمشق الجنوبي الغربي ومواجهات بين قصيلين مسيحيين تابعين للقوات الحكومية في مدينة القامشلي.
وأكدت مصادر ميدانية ان معارك استمرت طيلة ليل السبت الاحد وتستمر حتى صباح اليوم بين القوات الحكومية مدعومة بمقاتلين ايرانيين وعراقيين وحزب الله اللبناني مستخدمة صواريخ لقصف مواقع المعارضة على جبهة المدينة الجنوبية الشرقية وسبق محاولة الاقتحام تحليق مكثف لطيران الاستطلاع فوق المدينة المحاصرة منذ نحو ثلاثة أعوام ونصف، كما استهدفت مواقع اللواء على الجبهة الجنوبية والأحياء السكنية بقذائف الهاون والمدفعية والأسطوانات المتفجرة، فضلا عن نحو 20 صاروخ أرض - أرض.
وقالت المصادر ان القصف تسبب بإصابة عدد من المقاتلين والمدنيين بينهم أطفال نقلوا إلى المشفى الميداني في المدينة، فيما دمرت المعارضة عربة شيلكا للقوات المهاجمة خلال التصدي للاقتحام، وشهد المدينة يوم امس قصفًا عنيفًا من القوات الحكومية على مدينة داريا وان انفجارات عنيفة حصلت في الجهة الجنوبية الشرقية منها .
وشنت طائرات حربية عدة غارات على بلدية العكيرشي 23 كم شرق مدينة الرقة واستهدفت عدد من المنازل ما احد دمارًا واسعًا في ممتلكات المدنيين .
وشنً الطيران الروسي عدة غارات على حي الحويقة ومدخل المدينة الجنوبي في دير الزور مع استمرار الاشتباكات بين قوات الحكومية والمسلحين الموالين لها وتنظيم ”داعش” كما قصفت تلك الطائرات، الجيعة والحسينية والجنينة بالقنابل العنقودية والصواريخ الفراغية .
وفي مدينة القامشلي قالت مصادر مقربة من مسلحي السوتور التابعة للقوات الحكومية في مدينة القامشلي شمال شرقي سورية، ان الاشتباكات التي حصلت ليل امس كان خلاف بين عناصر السوتور التابعين للمجلس السرياني المسيحي ومسلحين من مجموعة يطلق عليها سوريا الأم على للخلافات على إدارة بعض النقاط في حي الوسطى ذو الغالبية المسيحية .
وقالت مصادر محلية ان اطلاق رصاص كثيف بين الجانبين وان المواجهات توقفت على اثر الانفجارات التي حصلت في منطقة المطاعم ونفذها عناصر من مقاتلي “داعش”، وبحسب المصادر الطبية فإن العملية الانتحارية التي الذي وقع في شارع ميامي نفذها أحد عناصر ‹”داعش”› أودت بحياة 4 اشخاص واصابة اكثر من 20 .
و تبنى تنظيم “داعش” العملية، في خبر نشره عبر موقع ‹وكالة أعماق› التابع للتنظيم، ولم يذكر حتى اللحظة مقتل أي عنصر للتنظيم في العملية ‹الانغماسية›، فيما نشر موقع ‹ولاية البركة› التابع للتنظيم هو الآخر، أن العملية أسفرت عن «قرابة 30 بين قتيلًا وجريح ".
و فجّرعنصران من تنظيم "“داعش”" نفسيهما بحزامين ناسفين في منطقة مطعم ميامي وفرن جون في حي الوسطي والذي يقطنه مواطنون مسيحيّون في مدينة القامشلي في ريف الحسكة الشمالي، عند الحدود السورية - التركية،فجر الأحد، وأكدت مصادر ميدانية أن الانتحاريين كانا يرددان "الله أكبر" و "الدولة الإسلامية لن تموت"، عقب اشتباك بين عناصر الحماية (السوراتو) من طرف، وعناصر التنظيم، قضى على اثرها 3 أشخاص وإصيب عدة أشخاص بجراح، كما أسفرت عن اندلاع النيران بنحو 10 سيارات في المنطقة، بالإضافة لخسائر مادية كبيرة في المحال التجارية، وأكدت المصادر أن عناصر الحماية (السوراتو) اعتقلوا شخصا" يعتقد أنه عنصر من التنظيم عقب الاشتباكات.
وقتل 5 عناصر من قوات الأمن الداخلي (الاسايش) جراء إصابتهم في تفجير عنصرين اثنين من تنظيم "“داعش”" لنفسيهما بشاحنتين مفخختّين بالقرب من حاجز لقوات الأسايش في منطقة عالية بالريف الشرقي لبلدة تل تمر في ريف الحسكة.
وانطلقت مبادرات لحل الخلاف بين فصيلين معارضين في غوطة دمشق استغلت القوات الحكومية المواجهات بينهما للسيطرة على 13 قرية قرب مطار دمشق الدولي في وقت اندلعت معارك في داريا وسط سقوط صاروخ أرض - أرض عليها في الغوطة الغربية. وقتل وجرح عشرات في قصف لقاذفات التحالف الدولي بقيادة اميركا على ريف حلب شمالًا.
وسقط صاروخ يعتقد بأنه من نوع أرض - أرض أطلقته القوات الحكومية على منطقة في مدينة داريا في الغوطة الغربية ترافق مع قصف بعشرات القذائف على مناطق في المدينة، بينما استهدفت الفصائل الإسلامية عربة شيلكا للقوات الحكومية في محيط مدينة داريا بالغوطة الغربية، وأنباء عن قتلى وجرحى في صفوفها والمسلحين الموالين. وأفادت صفحة «المجلس المحلي لدوما» على موقع «فايسبوك» بأن «أبطال لواء شهداء الإسلام في مدينة داريا دمروا عربة شيلكا أثناء محاولات جديدة من قوات الأسد لاقتحام المدينة من الجبهة الجنوبية مدعومة بمليشيات مساندة لها وتغطية بالقصف المدفعي والصاروخي».
ونفى «المجلس المحلي لمدينة معضمية الشام» المجاورة لداريا والمحاصرة من جانب القوات الحكومية «دخول أي نوع من المواد الإغاثية أو الطبية إلى المدينة»، مؤكدًا أن المعبر «لا يزال مغلقًا في شكل تام»، داعيًا الهيئات والمنظمات الدولية إلى تحمل مسؤولياته أمام الوضع الإنساني في المدينة. وأفاد في بيان نشره على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي: «ما يتم تداوله من جانب وسائل إعلام النظام عن دخول سيارات محملة بالمواد الإغاثية تابعة للهلال الأحمر إلى المدينة، منفي نفيًا قاطعًا، ولايزال المعبر مغلقًا في شكل تام، ولا يسمح لأحد بالدخول أو الخروج من وإلى المدينة، كما لا يسمح بإدخال أي مواد إغاثية لا عبر الهلال ولا أي جهة أخرى».
وسقطت قذائف هاون على مناطق في بلدة الريحان قرب مدينة دوما بالغوطة الشرقية، في وقت قصفت طائرات حربية مناطق في جرود رنكوس بالقلمون الغربي، ودارت اشتباكات مجددًا بين القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل الإسلامية والمقاتلة من جهة أخرى، في مزارع حرستا القنطرة بالغوطة الشرقية، وأنباء عن تقدم القوات الحكومية في المنطقة، بينما دارت اشتباكات عنيفة بين جيش الإسلام من جهة، وفيلق الرحمن وجيش الفسطاط من جهة أخرى في محيط بلدتي مسرابا وبيت سوا بالغوطة الشرقية، ترافق مع قصف متبادل بين الطرفين بقذائف الهاون والدبابات».
وكانت القوات الحكومية السورية تقدّمت مدعومة من «حزب الله» في القطاع الجنوبي للغوطة الشرقية مستفيدة من اقتتال بين فصائل اسلامية. وأعلن «جيش الإسلام» أنه في «بادرة حسن نية، قرر إطلاق سراح تسعة موقوفين من فيلق الرحمن»، مؤكدًا أنه «ما زال حريصًا على وحدة الصف على أمل بأن تساهم هذه الخطوة في إعادة الثقة بين الفصائل على أرض الغوطة الشرقية».
وأفاد النقيب إسلام علوش الناطق باسم «جيش الإسلام» على حسابه في “تويتر”، بأن جيش الإسلام يعلن، كبادرة حسن نية، عن إطلاق سراح تسعة موقوفين من مقاتلي فيلق الرحمن، الذين شاركوا في الاعتداء على مقرات الجيش في الأيام الماضية.
وكان مصطفى علوش المسؤول في «جيش الإسلام» قال لقناة «الحدث» إن التقدم الذي حققته القوات الحكومية السورية «جاء إثر انسحاب فيلق الرحمن بالكامل من الجبهات الأمامية، بعد إبعاده مقاتلي جيش الإسلام منها». وأشار إلى أن «جبهة النصرة تحاول من خلال المعارك في غوطة دمشق بالتعاون مع فيلق الرحمن استئصال جيش الإسلام، وذلك على غرار ما فعلت مع العديد من فصائل الجيش الحر (حوالي 13 فصيلًا) في الشمال السوري».
وقصفت القوات الحكومية مناطق في قرية خربة الناقوس في سهل الغاب في ريف حماة الشمالي الغربي، في وقت نفذت طائرات حربية المزيد من الغارات على مناطق في بلدة حربنفسه وقرية الزارة في ريف حماه الجنوبي.
وفي ريف حمص المجاور، تجددت الاشتباكات بين القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها من جهة، وتنظيم «“داعش”» من جهة أخرى، في محيط حقلي شاعر وجزل ومنطقة السخنة ومحيطها في ريف حمص الشرقي و «أنباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين»، في وقت ألقى الطيران المروحي المزيد من البراميل المتفجرة على أماكن في قرية تلذهب في منطقة الحولة في ريف حمص الشمالي، ما أدى إلى سقوط جرحى، أيضًا نفّذت طائرات حربية عدة غارات على مناطق في قريتي برج قاعي وكيسين وبلدة الطيبة الغربية في ريف حمص الشمالي».
وشنّت طائرات حربية عدة غارات على مناطق في محيط عرب سعيد غربي مدينة إدلب، من دون أنباء عن خسائر بشرية، بينما ألقى الطيران المروحي براميل متفجرة على مناطق في قرية الكندة في ريف جسر الشغور الغربي بين اللاذقية وحلب، وتدور اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة، والفصائل الإسلامية والمقاتلة من جهة أخرى في محيط تلة الحدادة في ريف اللاذقية الشمالي، ترافقت مع قصف مكثّف من جانب القوات على مناطق في محاور بلدة كنسبا في ريف اللاذقية الشمالي».
ونفذّت طائرات حربية ما لا يقل عن 3 غارات على مناطق في طريق الكاستيلو شمال حلب، وتأكد مقتل 10 مواطنين من عائلة واحدة، بينهم 5 مواطنات، نتيجة قصف طائرات يعتقد بأنها تابعة للتحالف الدولي، وقالت مصادر متقاطعة إنها جاءت من وراء الحدود، واستهدفت مناطق في قرية أرشاف في ريف حلب الشمالي الخاضعة لسيطرة تنظيم «“داعش”»، في حين سقطت قذائف عدة أطلقتها الفصائل الإسلامية على مناطق في حي الشيخ مقصود الخاضع لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردي، كذلك سقطت قذيفة أطلقتها الفصائل المقاتلة على منطقة في حي بستان الزهرة الخاضع لسيطرة القوات الحكومية في مدينة حلب. وأفادت قناة «حلب اليوم» على حسابها في مواقع التواصل الاجتماعي بأن طائرات حربية تابعة للتحالف الدولي «شنّت غارات جوية على قرية أرشاف الخاضعة لسيطرة تنظيم «“داعش”» ما أدى إلى مقتل عشرة مدنيين من عائلة الرجب بينهم نساء وأطفال، وإصابة آخرين بجروح».
الى ذلك، أعلن «جيش المجاهدين» في بيان اندماج عشرة ألوية وكتائب في صفوفه في مبادرة تحت عنوان «توحيد الجبهة الشمالية». وأشار إلى ضرورة «العمل التشاركي مع جميع مكونات ثورة الشعب السوري ومتطلبات الظروف الأخيرة التي تمر فيها مدينة حلب».وبين الفصائل التي استجابت للمبادرة في هيكلية «جيش المجاهدين» هي «كتيبة الشهيد محمد شعبان» و «كتيبة الفاروق» و «الكتيبة الخامسة» و «تجمع ثوار الأتارب» و «لواء شهداء الأتارب» و «كتيبة الشهيد علاء الأحمد» و «القوة المركزية لمدينة الأتارب» و «كتيبة أنصار الحق» و «كتيبة الولاء لله» و «لواء قذائف الحق».
وأفيد السبت عن مقتل 60 ألف شخص بينهم 110 أطفال في سجون النظام خلال السنوات الخمس الماضية، إضافة إلى وجود 200 معتقل لا يزالون على قيد الحياة في هذه السجون، علمًا أن حوالي 15 ألف جثة لأشخاص قتلوا في السجون سلمت إلى ذوي الضحايا.
وفي شباط (فبراير) الماضي، اتهم محققّون في الأمم المتحدة الحكومة السورية بالقيام بأعمال «إبادة» بحق المعتقلين نتيجة سقوط عدد كبير من القتلى بينهم. وتعتبر المعارضة السورية الملف الإنساني، وضمنه قضية المعتقلين، شرطًا أساسيًا لإحراز تقدم في المفاوضات غير المباشرة مع الحكومة في رعاية الأمم المتحدة.
وإضافة إلى سجون النظام السوري، يقبع «عشرات آلاف المعتقلين في سجون تنظيم "“داعش”" وجبهة النصرة والفصائل المقاتلة الأخرى، وقد قتل منهم الآلاف»، مع صعوبة تحديد أرقام دقيقة لهؤلاء بسبب «التضييق الكبير الذي تفرضه تلك التنظيمات».
وخلال خمس سنوات، قتل أكثر من 270 ألف شخص في سورية وهجّر أكثر من نصف الشعب وتعرضت مناطق كاملة للدمار، في أضخم مأساة إنسانية منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، وفق الأمم المتحدة.
أرسل تعليقك