القاهرة-مصر اليوم
وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي إنه لا يخفي علي أحد حجم التحديات التي يواجهها الوطن علي كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والمجتمعية ، حيث نواجه جماعات ارهابية ظلامية تسعي الي خراب وتدمير الوطن وترتبط ايدولوجيا وماديا بقوي خارجية تسعي لبث الفوضي والعنف اقليميا من خلال دعمها للتنظيمات الارهابية في عدد من الدول المجاورة والتي تعاني من حالات الاضطراب ، ويسعي البعض أن تطول مصرنا العزيزة ، وأيضا نواجه فسادا يحاول أن يعرقل كل جهود التنمية والتطوير.
وأضاف الرئيس السيسي " إننا عازمون من خلال استراتيجية منظمة للمضي قدما للقضاء علي مسبباته من خلال تكثيف جهود الأجهزة الرقابية وتوسيع نطاق الاعتماد علي التكنولوجيا الحديثة وتطوير المنظومة التشريعية والقانونية".
وتابع " إننا نواجه أيضا تحديات اقتصادية ضخمة نتجت عن مسببات عديدة تراكمت علي مدار عقود وأدت الي ارتفاع حجم الدين العام وازدياد مضطرد في عجز الموازنة وانخفاض الناتج القومي وتراجع حجم الصادرات الي الخارج وانكماش قاعدة الانتاج الصناعي والزراعي وتراجع في القطاع السياحي ، ولذلك كانت المواجهة حتمية تفرضها علينا المسئولية السياسية والضمير الوطني والتجرد من أية اعتبارات الي اعتبارات الصالح العام ومستقبل أبناء هذا الوطن".
وقال الرئيس السيسي إنه بناء علي ما سبق اتخذنا حزمة من الاجراءات الاصلاحية في مجال الاقتصاد تسعي الي تحسين المؤشرات الاقتصادية وتحفيز مناخ الاستثمار وتهيئة البنية التحتية للدولة كي تكون مركزا اقتصاديا اقليميا وبما تنعكس آثاره ايجابيا علي مستوي معيشة المواطن وعلي جودة الخدمات المقدمة اليه.
وأضاف إن اجراءات الاصلاح الإقتصادي الأخيرة كانت تستلزم من القائمين علي أمر هذا الوطن قدرا من الشجاعة لاتخاذها ، خاصة في ظل وجود بعض الآثار السلبية علي المواطن.
وأشار الي أن معاناة المصريين أمر لا يمكن تجاهله أو اغفاله ، ولذا فقد كانت توجيهاتي الي الحكومة بضرورة اتخاذ مجموعة من اجراءات الحماية الاجتماعية بالتوازي مع اجراءات الإصلاح الإقتصادي ، بحيث تضمن تخفيف حد الأثار المجتمعية السلبية التي قد تعاني منها الطبقات الاجتماعية الأكثر تعرضا لمخاطر الاصلاح من الطبقتين الفقيرة والمتوسطة.
وخاطب الرئيس السيسي أبناء الشعب المصري العظيم العبقري ، قائلا " إن ما دفعني الي السعي الي حل هذه المعضلة هو هدفي الذي لا أحيد عنه وهو أن أرى هذا الوطن عزيما يليق بكم وبتضحياتكم ولم أكن يوما أسعى الي حصاد شعبية أو الحصول علي تقدير بقدر ما كان شاغلي وهمي الأول هو أن نقتحم مشكلاتنا المتراكمة وحلها بما يمليه علينا الواقع والضمير ، وكلي يقين أنكم ستكونون علي قدر المسئولية مثلما كنتم دائما واعين بما يحيق بالوطن من مخاطر وما نواجهه من مشكلات".


أرسل تعليقك