أنقرة - مصر اليوم
أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو" ينس ستولتنبرلج ، انخفاض عدد المهاجرين الذين يعبرون بحر إيجه من تركيا إلى أوروبا "بشكل ملحوظ" ، مبديا مزيدا من الدعم لجهود تقليص عددهم في ظل تنامي المخاوف من طرق جديدة للوصول إلى أوروبا عبر البحر المتوسط. وقال ستولتنبرج في مؤتمر صحفي مشترك اليوم /الخميس/ في تركيا مع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوجلو - إن التنسيق الدولي ساعد في تخفيض أعداد اللاجئين في تلك المنطقة ، مضيفا أن ذلك الانخفاض "يؤكد أن جهودنا الجماعية تصنع فارقا" ، بحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية.
ودعا الأمين العام للـ"ناتو" السلطات لعدم التخلي عن تلك الجهود قبل الأوان في ظل إمكانية تغيير الطرق والتكتيكات المستخدمة من جانب مهربي البشر، وبينها محاولة الاتفاف على دوريات الناتو والتدابير الأخرى في الطريق بين تركيا واليونان، والتي وصل إليها في العام الأخير أكثر من مليون شخص ما بين لاجئ ومهاجر وآخرين . وتأتي تلك التصريحات بعد يوم من إعلان مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين عن تقارير من جانب لاجئين تفيد بغرق نحو 500 شخص الأسبوع الماضي في البحر المتوسط بينما كانوا في طريقهم من ليبيا إلى إيطاليا وهي ما تمثل -حال صحتها- واحدة من أسوأ المآسي المتعلقة باللاجئين والمهاجرين في العام الأخير.
ويهرب ملايين الأشخاص من الحروب في سوريا والعراق وأفغانستان ومن الفقر والأنظمة القعمية في غيرها إلى أوروبا مستخدمين تركيا كمنصة انطلاق إلى اليونان ومن ثم إلى عمق القارة العجوز، ويستغرق الطريق الآخر، متمثلا في العبور من شمال إفريقيا إلى إيطاليا وقتا أطول بكثير، فضلا عن كونه محفوفا بالمخاطر بحكم التاريخ.
ووفقا لاتفاق تم مؤخرا بين الاتحاد الأوروبي وتركيا ، يُرحّل للأخيرة جميع المهاجرين الذين يصلون عبرها إلى الجزر اليونانية في بحر إيجه بدءا من 20 مارس الماضي ، إلا إذا قدموا بنجاح طلبات لجوء إلى اليونان، بحيث يستقبل الاتحاد الأوروبي لاجئا واحدا ممن لم يحاولوا اجتياز الحدود بشكل غير شرعي في مقابل كل لاجئ يُعاد إليها . وبحسب "واشنطن بوست" ، تقول المنظمة الدولية للهجرة إن 70 مهاجرا فقط يصلون اليونان يوميا في الأيام العشرة الأخيرة، نزولا من مستويات مذهلة وصلت نحو 1500 مهاجر قبل إتمام الاتفاق، والذي يواجه انتقادات عدة من جانب منظمات حقوقية على أساس أنه لا يرعى حقوق المهاجرين.


أرسل تعليقك