عمان - مصر اليوم
أكد البيان الختامي الصادر عن المؤتمر الدولي (نقض شبهات التطرف والتكفير) مساء اليوم الأربعاء على حرمة الانتماء إلى التنظيمات المتطرفة والمقاتلة في صفها أو نصرتها لأنها ترفع راية عِمّية..مشددا على أن ما تقوم به التنظيمات المتطرفة من تدمير وتخريب للعمران وحض للشباب على قتل أنفسهم وأهليهم وزعزعة أمن البلاد والعباد ليس جهادا إنما هو بغي وعدوان وإجرام وإفساد. وطالب البيان الختامي، الذي شارك في صياغته نخبة من علماء الأمة الإسلامية من بينهم مفتي الديار المصرية الدكتور شوقي علام، بالعمل على نشر ثقافة الحوار والاعتدال والتسامح وحسن الظن وقبول الآخر.
وأشار إلى أن ظاهرة الخوف من الإسلام والمسلمين المعروفة باسم (الإسلاموفوبيا) جزء كبير منها يعود إلى العنصرية والعداء للإسلام والمسلمين وإن كانت ترجع أحيانا إلى بعض الممارسات الشاذة والمنحرفة التي يمارسها بعض المنتسبين لهذا الدين الحنيف .. محذار من تنامي هذه الظاهرة التي تؤدي إلى تزايد فكر الإرهاب والتطرف. وأكد البيان الختامي على أن فلسطين هي قضية المسلمين الأولى وأن الاحتلال الإسرائيلي الغاشم واغتصاب المسجد الأقصى المبارك هو أحد الأسباب الرئيسية لحدوث الاضطرابات في العالم.
وناشد علماء الأمة الإسلامية القيام بواجبهم الشرعي في رأب صدع الأمة وتوحيد صفوفها ومحاربة الأفكار الشاذة والمنحرفة وبيان زيف المتطرفين، وتبيان الفهم الصحيح للإسلام الذي ينبني على أسس سليمة أولها التمسك بالقرآن الكريم ونصوصه والثانية اتباع الثابت من سنة النبي صلى الله عليه وسلم والثالث الفهم الصحيح والسليم لهذه النصوص من القرآن والسنة في ضوء القواعد الكلية والمقاصد العامة للشريعة الإسلامية بعيدا عن التحريف والتشويه وليّ أعناق النصوص لتأييد فكر أو انتصار لمذهب أو تبرير لعمل وإيجاد مسوغات له.
ونوه بما ورد في رسالة عمان (رسالة الإسلام السمحة) التي أطلقها الملك عبدالله الثاني لجمع كلمة علماء الأمة الإسلامية على تبني النهج الذي يبين وسطية الإسلام وسماحته والدفاع عن مبادئه وقيمه الداعية إلى الرحمة والعدل ومواجهة الأفكار الشاذة والمنحرفة التي أدت إلى تكفير المسلمين وإراقة دمائهم. وأكد على أن الأمة الإسلامية أمة واحدة وأن تحقيق وحدتها يأتي بترسيخ مبدأ الأخوة بين المسلمين على أساس الإيمان بالله تعالى واتباع المنهج الإلهي الشامل وبمجاهدة النفس واتساع الصدر والأفق للوصول إلى ما يحقق السعادة في الدنيا والآخرة، والابتعاد عن جميع مظاهر الخلاف التي تؤدي للشقاق والنزاع وشق الصف الإسلامي الواحد.
وشدد على أنه لا يجوز تكفير من أقر بالشهادتين إلا إن جاء بما يناقضها لقول النبي صلى الله عليه وسلم (أيما رجل قال لأخيه يا كافر، فقد باء بها أحدهما).. مشيرا إلى أن الدولة في الإسلام هي التي تحفظ شئون البلاد والعباد وتقوم بمقاصد الحكم المطلوبة لتحقيق الأمن والاستقرار وبما يحقق العدالة والمساواة ولا يجور لأية جماعة أن تنفرد بأحكام الولاية والخلافة وعقدها من دون الأمة.
وقال "إن شمولية رسالة الإسلام التي تقوم على إرساء مبادئ العدل والرحمة والتسامح والسلام بين الناس، تؤهله لتنظيم علاقة المسلمين بغيرهم وفق مبادئ إسلامية رصينة تقوم على السلم والتعاون والبر والتقوى، وأن الحرب لها استثناء ولها شروطها الشرعية وقواعدها وأخلاقياتها ولا تكون إلا بإعلان من ولي الأمر الذي يقدر المصالح والمفاسد والمواثيق والأعراف الدولية".. مبينا أن الجهاد في المفهوم الإسلامي لا يقتصر على القتال وحده بل يشمل الدعوة إلى الحق والرشاد بالحكمة والموعظة الحسنة.


أرسل تعليقك