توقيت القاهرة المحلي 05:46:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإصلاحات الهيكلية ضرورة ملحة لمواجهة التحولات جراء كورونا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الإصلاحات الهيكلية ضرورة ملحة لمواجهة التحولات جراء كورونا

الدكتور مصطفى مدبولي
القاهرة-مصر اليوم

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، اجتماعًا لمناقشة الإصلاحات الهيكلية المقترحة ذات الأولوية للاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة، بحضور الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتور أحمد كمالي، نائب وزيرة التخطيط لشئون التخطيط، استهله بالتأكيد على أن الإصلاحات الهيكلية باتت ضرورة مُلحة لمواجهة التحولات الجذرية التي طرأًت على الاقتصاد العالمي مؤخرا جراء فيروس كورونا؛ كي تتمكن مصر من الاستفادة من الوضع ما بعد الوباء.

وأشار مدبولي، إلى أن سياسات الإصلاح الهيكلي ستسهم في زيادة مرونة الاقتصاد المصري، ورفع قدرته على امتصاص الصدمات الخارجية والداخلية، وكذا تعزيز مسار الاقتصاد المصري كاقتصاد انتاجي يقوم على المعرفة ويتكامل ويتنافس مع الاقتصاد العالمي؛ ما يدعم قدرة الاقتصاد على النمو المتوازن والمستدام.

من ناحيتها، استعرضت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط، الإصلاحات الهيكلية ذات الأولوية للاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة، في إطار خطة الحكومة لاستكمال برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأته منذ نوفمبر 2016.وقالت الوزيرة خلال الاجتماع، إن المرحلة الثانية من برنامج الإصلاح الاقتصادي هي مرحلة الإصلاح الهيكلي، وتستهدف الحفاظ على المكتسبات المالية والنقدية من المرحلة الأولى من برنامج الإصلاح، ووصفت الوزيرة هذه المرحلة بـ "مرحلة التثبيت"، مضيفة أن أحد أهداف الإصلاح الهيكلي للاقتصاد المصري هو معالجة جوانب الضعف الاقتصادية، وتشجيع النمو الاحتوائي، وخلق فرص عمل جديدة عن طريق تغيير أنماط الإنتاج وأشكال الملكية، وتحسين مناخ الاستثمار وبيئة الأعمال، وتوطين الصناعة المحلية والتصدير، فضلا عن عن الاستمرار في إتاحة فرص التشغيل، ورفع الطاقة الانتاجية للاقتصاد (خاصة الموجه للتصدير).

وأضافت، أنه تم تحديد أولويات الاصلاح الهيكلي للاقتصاد المصري ليشمل تنويع الهيكل الإنتاجي للاقتصاد المصري ليكون قائمًا على التصنيع والتصدير، والارتقاء بسوق العمل والتدريب المهني، وتمهيد بيئة الأعمال وتنمية دور القطاع الخاص، وتعزيز الشمول المالي وإتاحة التمويل، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال، وكذا الاقتصاد الرقمي والمعرفة، ورفع كفاءة المؤسسات العامة والحوكمة، وضبط المالية العامة وتحقيق الاستدامة المالية، والنهوض برأس المال البشري من خلال الارتقاء بمجالي التعليم والصحة، فضلا عن الاستمرار في دعم توجه الدولة لتحقيق أقصى قدر من الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجا.

وأشارت السعيد إلى أنه فيما يتعلق بمحور تنويع الهيكل الإنتاجي للاقتصاد المصري، فإنه من المخطط التوسع في إنشاء بورصات سلعية، ودعم المنتجات ذات الميزة التنافسية، والنهوض بقطاع الصناعة المصرية، وتعزيز تنافسية ومرونة المنتجات المصرية، وتعزيز التسويق الدولي، وتوسيع المناطق اللوجستية، وتعزيز التشابكات القطاعية، أمّا بالنسبة إلى مستهدفات محور سوق العمل والتدريب المهني فإن الإصلاحات الهيكلية المقترحة تتضمن تحقيق استدامة العمالة، وتمكين المرأة والشباب، وذوي المهارات الخاصة، ووضع خطط لحماية ذوي الاحتياجات الخاصة والتقاعد المبكر، ووضع تشريعات حماية العمالة، والعمل على ربط مخرجات التعليم بسوق العمل، والاهتمام بملف إعانات البطالة والعمالة غير المنتظمة، والتدريب المهني.

وأضافت، أنه من بين الإصلاحات الهيكلية المخطط لها محور النهوض ببيئة الأعمال وتنمية دور القطاع الخاص من خلال دعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتسهيل القيود غير التمويلية للشركات، وتيسير توفير المعلومات الاستثمارية المطلوبة، وتطوير الخرائط الاستثمارية، وتسهيل إجراءات الملكية والحيازة، وزيادة دور الصندوق السيادي المصري.

وفيما يتعلق بتعزيز الشمول المالي وإتاحة التمويل، وفقا لما عرضته الدكتورة هالة السعيد، فإن الدولة تعتزم تبني خطة لمحو الأمية المالية، ووضع تشريعات لتحفيز الإدراج في البورصة، وتعزيز ثقافة تنويع مصادر الدخل، وتطوير سوق المال، فيما تتضمن الإصلاحات الهيكلية أيضا الارتقاء بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال عن طريق تأسيس نقابة لأصحاب هذه المشروعات، وتوفير تسهيلات إئتمانية لها، وتقديم تسهيلات ضريبية، وإدماجها في سلاسل القيمة، وإدماج المشروعات متناهية الصغر في الاقتصاد الرسمي، ونشر ثقافة ريادة الأعمال.

وأشارت الوزيرة إلى أن الحكومة تخطط للإصلاح الهيكلي في ملف التحول الرقمي القائم على المعرفة من خلال التشجيع على الاستثمار في هذا المجال، ودفع ميكنة الأجهزة الحكومية، والاستثمار في البنية التحتية، وتقديم حوافز للأفكار الإبداعية، وتشجيع الابتكار، والتوسع في إقامة المدن الذكية، فيما تتضمن الإصلاحات الهيكلية المقترحة أيضا ضبط قطاع المالية العامة وتحقيق الاستدامة المالية من خلال تعزيز الشفافية المالية، وزيادة الاستثمارات العامة، وتحسين إدارة الأصول المملوكة للدولة، واستدامة الإيرادات السيادية، والحد من إهدار المال العام، وزيادة الطروحات الحكومية في البورصة، والاهتمام ببورصة النيل.

وتناولت الوزيرة مستهدفات محور كفاءة المؤسسات العامة والحوكمة التي يتضمنها مخطط الإصلاح الهيكلي، حيث يستهدف هذا المحور تعزيز الشفافية، وتطبيق الحوكمة الإلكترونية، وإدارة الموارد البشرية، وزيادة الطروحات الحكومية، وحوكمة شركات قطاع الأعمال، وتحسين منظومة المعلومات والحصر، والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة، وتعزيز دور الرقابة الإدارية، ورفع كفاءة الجهاز الإداري للدولة.

وفيما يتعلق بملف الارتقاء برأس المال البشري، قالت الوزيرة إن الإصلاح الهيكلي لهذا المحور يعتمد بشكل أساسي على تطوير منظومة التعليم عن بعد، وتطوير التعليم الفني، وتشجيع البحث العلمي، ومكافحة عمالة الأطفال، وضروة دمج التكنولوجيا في التعليم، وتطوير البنية التحتية للمدارس، وزيادة مساهمة القطاع غير الحكومي في الصحة والتعليم، وتعزيز منظومة التأمين الصحي الشامل، وربط الحماية الاجتماعية بتعليم الأطفال، ومحاربة التسرب من التعليم.

وأوضحت الدكتورة هالة السعيد أنه من ضمن الإصلاحات الهيكلية المقترحة للاقتصاد المصري ذات الأولوية ملف الحماية الاجتماعية، والذي تخطط الحكومة لتعزيزه عبر تقديم مزيد من الدعم للسلع التموينية، والتوسع في برامج الدعم النقدي المشروط، وتوصيل خدمات الصرف الصحي بقرى ومحافظات الجمهورية، وتطوير قاعدة بيانات الفئات محدودة الدخل، وضمان وصول الدعم لمستحقيه، وتعزيز منظومة التأمين الصحي الشامل، ومد مظلة التأمين الاجتماعي وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإصلاحات الهيكلية ضرورة ملحة لمواجهة التحولات جراء كورونا الإصلاحات الهيكلية ضرورة ملحة لمواجهة التحولات جراء كورونا



كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - مصر اليوم

GMT 07:16 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

دعاء الجمعة الأخيرة من العام الهجري

GMT 10:44 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 10:53 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 09:56 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 14:58 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

مكونات طبيعية من مطبخك فعالة في تنظيف وتعقيم المنزل

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:41 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

تتعامل بإيجابية وتكسب الإعجاب

GMT 23:20 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 06:50 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 12:12 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

مصر تدين التفجير الإرهابي في العاصمة الأفغانية كابول

GMT 12:02 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

صامويل إيتو يؤكد أن ليونيل ميسي الأفضل في العالم

GMT 21:27 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

رواية "الجنية" لمازن فاروق بدر في طبعتها الثانية قريبًا

GMT 15:19 2024 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

بايرن ميونيخ يقرر تمديد عقد مدافعه أوباميكانو

GMT 17:32 2024 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يحدد خريطة توزيع 52 ألف تذكرة لمواجهة العين الإماراتي

GMT 12:51 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

20 لاعبًا في قائمة ريال مدريد لمواجهة فيكتوريا بلزن الأربعاء

GMT 07:07 2018 الأربعاء ,02 أيار / مايو

منزل "cantilever home" يحوي حمام سباحة وبارين للنبيذ
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt