بيروت - مصر اليوم
أكد سفير روسيا في لبنان، ألكسندر زاسبيكن، أن بلاده تعتبر أن موضوع الرئاسة في سوريا "خارج النقاش"، مفسرا ذلك بأن "الحل السوري يقتضي - إلى جانب الحوار والحفاظ على الدولة - عدم مناقشة مسألة الرئاسة، وهو مبدأنا، فهذه ليست مسألة شخص بل النظام السوري". وأضاف "أن "نقطة التحول بالنسبة للسياسة الروسية في المنطقة هي ليبيا حيث تم تشويه قرار مجلس الأمن وأجريت عملية عسكرية لحلف الأطلسي"، مشيرا إلي أن الرئيس الرئيس الروسي السابق ديميتري ميدفيدف قال حينها "إننا لن نسمح أن يتكرر هذا السيناريو في سوريا".
وأوضح زاسبيكن - خلال محاضرة ألقاها اليوم /الجمعة/ في ندوة بمركز عصام فارس في بيروت - أن روسيا استخدمت حق الفيتو في مجلس الأمن في الأزمة السورية، بسبب توجه الأمور إلى سيناريو ليبيا، مؤكدا أن روسيا تسعى لمنع تدمير الدولة السورية، ولذلك تواصل التعاون العسكري الفني مع الحكومة السورية، وتشارك مباشرة في عملية مكافحة الإرهاب بناء على طلب من الحكومة السورية"، وأضاف "مبدئيا لا يجوز وصول الإرهابيين إلى السلطة، والعملية السياسية لا تعني تسليم السلطة للمعارضة".
ورأى السفير الروسي "أنه لا أفق للحل إلا بالتوصل إلى تسويات سياسية في (سوريا والعراق وليبيا واليمن) من خلال الحوار الوطني وضرورة الحفاظ على الدول الوطنية، وإلا ستستمر الفوضى إلى ما لا نهاية"، قائلا: "رغم الصعوبات الماثلة أمام الحل في سوريا والمشاكل العديدة في نظام الهدنة والتهدئة والمساعدات الإنسانية، ولكن عملية التفاوض يجب أن تستمر".
وأكد زاسبيكن: "روسيا تقف ضد تصدير الثورات وتشجيع الصراعات الداخلية من الخارج"، مشددا أهمية وقف الصراعات والفوضى في الشرق الأوسط، في ظل قدرات الإرهابيين علي الانتشار واستخدام قواتهم في مناطق أخرى من العالم، وحتى امتلاك أسلحة الدمار الشامل". وعن الأوضاع في لبنان، قال السفي الروسي، إن "التهديد الرئيسي يكمن في وصول الإرهابيين إلى السلطة في سوريا وإنشاء منطقة متواصلة من الرقة إلى شمال لبنان، وصولا إلى البحر المتوسط، لكن هذا لم يحدث ولم يحدث".


أرسل تعليقك