توقيت القاهرة المحلي 11:16:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تيران" تشعل خلافًا جديدًا بين أعضاء "النواب"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تيران تشعل خلافًا جديدًا بين أعضاء النواب

مجلس النواب المصري
القاهرة-مصر اليوم

ظهرت في مصر خلال الفترة الأخيرة حالة خلاف بين المؤيدين والمعارضين لملكية "جزيرتي"تيران وصنافير" تحول إلى صدام تزايدت حدته يوما بعد يوم،خاصة مع اقتراب موعد الحسم القضائي لملكية الجزيرتين .

 ومع بدا مجلس النواب النظر في اتفاقية الجزيرتين ينبئ تصاعد الخلاف بتطورات سلبية على مسار العلاقة بين المؤسسات المصرية تشريعية وقضائية، بل وداخل المؤسسة البرلمانية نفسها والتي تشهد انقساما غير مسبوق بين الأعضاء الذين انتخبوا في الأشهر الأخيرة من عام 2015.

وجمع نواب برلمانيون من تكتل ما يسمى بـ"25-30" ، توقيعات من النواب للإعلان عن رفضهم القاطع تسليم الجزيرتين للمملكة السعودية، معلنين تمسكهم بمصرية الجزيرتين، وفقا لما يعتبرونه وثائق ومستندات تاريخية، تؤكد ذلك..

 وحتى مساء السبت كان عدد الموقعين من أعضاء البرلمان نحو 113نائبا من جملة أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 598نائبا، وهو عدد مرشح للزيادة في ضوء الجدل المتصاعد في مصر حول تلك القضية، وما يرافقها من استغلال الأزمة من قبل بعض الجهات المناوئة لحكم الرئيس السيسي. في المقابل، يقف نواب موقفا مضادا، ويعتبرون أن التوقيع على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية جاء بعد جولات طويلة من التفاوض، وبعد أن أقرت مصر في سنوات سابقة، ومنذ عقود أن الجزيرتين سعوديتان وأن مصر تولت إدارتهما منذ عام 1950، بناء على اتفاق سابق بين ملك مصر (الملك فاروق) ومؤسس المملكة السعودية عبدالعزيز آل سعود، وأن القرار الجمهوري رقم 27 لسنة 1990، والذي أصدره الرئيس الأسبق حسني مبارك، أقر بسعودية الجزيرتين، وأن مصر قدمت الوثائق الدالة على ذلك إلى الأمم المتحدة بشكل رسمي.

وقد بدا واضحا، جراء الحرب المستعرة في مصر حول ملكية الجزيرتين أن كل طرف يتمسك بموقفه في الوقت الذي يتصاعد فيه الجدل حول دور وأحقية البرلمان في نظر الاتفاقية وفقا لمواد الدستور المصري، باعتبارها من "أعمال السيادة" والتي يختص البرلمان بنظرها والتصديق عليها وهو ما يعني وفقا لأصحاب هذا الرأي أن القضاء المصري غير مختص بنظر هذه الاتفاقية، وتخرج عن ولايته وفقا للمادة 155 من الدستور المصري الصادر لعام 2014.

وإزاء الخلاف الذي احتدم داخل المؤسسة القضائية، بعد صدور حكمين من محكمة القضاء الإداري يؤكدان بطلان اتفاقية ترسيم الحدود الموقعة في الثامن من أبريل الماضي وبين صدور حكمين آخرين من محكمة الأمور المستعجلة، يلغيان الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري، ويؤكدان عدم أحقيتها في نظر هذه الاتفاقية كونها من أعمال السيادة، إزاء ذلك، لجأت الحكومة المصرية لرفع دعوى "منازعة تنفيذ" أمام المحكمة الدستورية العليا، والمعنية بمراقبة مدى دستورية القوانين والأحكام الصادرة عن المحاكم المختلفة، حيث تنظر هيئة مفوضي المحكمة الدستورية العليا الأحد منازعة التنفيذ.

ووفقا لمصادر قضائية، فإنه في حال حجز الدعوى للحكم، ستكون الخطوة المقبلة تحديد جلسة لنظر الدعاوي المحكوم فيها أمامها، وذلك عقب تسلمها تقرير هيئة المفوضين.

 المثير في الأمر، أن المحكمة الإدارية العليا كانت قد حددت السادس عشر من يناير/كانون ثاني الجاري موعدا للنطق بالحكم النهائي في قضية ملكية الجزيرتين، وهو نفس اليوم الذي يعقد فيه البرلمان أولى جلساته المقبلة، حيث ينتظر أن تكون هذه القضية على رأس جدول أعماله، وهو ما أثار العديد من التكهنات حول كيفية التعامل مع القضية بتطوراتها المتلاحقة والمتزامنة. داخل مجلس النواب، أن ثلاثة سيناريوهات للتعامل مع تلك القضية أمام البرلمان: السيناريو الأول يرتبط بحالة ما إذا صدر حكم من المحكمة الإدارية العليا يؤكد مصرية الجزيرتين، ما يعني بطلان الاتفاقية، وفي هذه الحالة فإن البرلمان لا يناقش الاتفاقية، وهو ما اتضح من خلال الإجراء الذي أعلنه الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب، من عدم إحالة الاتفاقية التي تسلمها المجلس من الحكومة مؤخرا إلى اللجان المتخصصة داخل المجلس، انتظارا لحكم القضاء.

 السيناريو الثاني يتعلق بحالة صدور حكم المحكمة الإدارية العليا مؤيدا لاتفاقية الحكومة المصرية مع السعودية، والتي أقرت بملكية السعودية للجزيرتين، ومن ثم تصبح الاتفاقية التي وقعت عليها الحكومة المصرية صحيحة، وعليه، يحق للبرلمان مناقشتها داخل لجانه النوعية المتخصصة، ثم في الجلسة العامة، لإقرارها. السيناريو الثالث يتعلق بما سينتهي إليه البرلمان في مناقشته للاتفاقية، وفي حالة ما إذا صوت برفض الاتفاقية فإنها ستصبح لاغية.

 أما إذا حظيت بالموافقة من أغلبية النواب، ففي هذه الحالة يتعين التصويت عليها باستفتاء شعبي وفقا للمادة 151 من الدستور. والمؤكد أن النزاع المؤسساتي تبعا لسيناريوهات الأزمة يحتدم في تطور هو الأول من نوعه في مصر منذ ثورة الثلاثين من يونيو2013.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تيران تشعل خلافًا جديدًا بين أعضاء النواب تيران تشعل خلافًا جديدًا بين أعضاء النواب



GMT 15:40 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%
  مصر اليوم - زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%

GMT 08:52 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 20:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

التفاصيل الكاملة لذبح "عريس عين شمس" على يد 22 بلطجيًّا

GMT 13:48 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

التنانير الطويلة موضة في عروض الأزياء العصرية

GMT 10:39 2021 الخميس ,27 أيار / مايو

أسعار النفط تتجه إلى المنطقة الحمراء

GMT 20:14 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

أنغام تطرح أغنيتها الجديدة "ونفضل نرقص "

GMT 04:49 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

موجة من صيحات الموضة يشهدها موسم ربيع وصيف 2019

GMT 11:21 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt