القاهرة _ مصر اليوم
قد تعود هيلارى كلينتون مرة أخرى للبيت الأبيض، لكن هذه المرة ستدخله كأول رئيسة للولايات المتحدة الأمريكية (امرأة)، حيث وصل ماراثون انتخابات الرئاسة الأمريكية لمرحلة هامة وحاسمة في السباق نحو البيت الأبيض، حققت فيه انتصارا وصفته بالتاريخى حيث أنها ستكون المرة الأولى التي تنال فيها امرأة ترشيح حزب كبير مثل الحزب الديمقراطي للانتخابات.
وحققت هيلارى كلينتون فوزا كبيرا في الانتخابات التمهيدية للديمقراطيين، وأحرزت العدد المطلوب لترشيح الحزب متفوقة في ذلك على منافسها بيرنى ساندرز، الذي أكد أنه سيواصل حملته حتى انعقاد المؤتمر الوطني الديمقراطى المقرر فى نهاية يوليو المقبل.
وأوشكت الولايات المتحدة على إيصال أول امرأة في تاريخها لكرسي الرئاسة لتكون رئيسها الـ 45 ، حيث سيكون لاسم هيلارى كلينتون على بطاقات الترشح في انتخابات الرئاسة الأمريكية، أهمية كبرى لدعم حقوق المرأة في الولايات المتحدة، وسيثبت للعالم أن المرأة قادرة على قيادة أقوى وأكبر دولة.
وهيلاري كلينتون أو هيلاري ديان رودهام كلينتون، هي سياسية أمريكية من مواليد عام 1947، تولت منصب وزير الخارجية الأمريكي في عهد الرئيس الحالي باراك أوباما في الفترة ما بين عامي 2009 وعام 2013 ، وهي زوجة بيل كلينتون، الرئيس الأسبق للولايات المتحدة (الرئيس الـ 42 )، والسيدة الأولى خلال فترة حكمه التي استمرت من عام 1993 وحتى عام 2001 ، وعملت كلينتون في مجلس الشيوخ الأمريكي بنيويورك في الفترة من 2001 وحتى عام 2009.
وفي 12 أبريل الماضي، أعلنت كلينتون رسميا ترشحها للرئاسة في انتخابات عام 2016 الجاري، فكان لها حملة بالفعل في انتظار الانتخابات، بما في ذلك شبكة كبيرة من الجهات المانحة، والنشطاء من ذوي الخبرة، ولجان العمل السياسي، وشملت المحاور الأساسية لحملتها الانتخابية زيادة دخل الطبقة الوسطى، وتوفير التعليم في مرحلة ما قبل المدرسة عالميا وأن تكون رسوم الجامعة معقولة، وتحسين قانون الرعاية بحيث يكون بأسعار معقولة.
وبداية .. اعتبرت الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي بمثابة وجهتها المفضلة صعبة المنال، حيث واجهت كلينتون تحديا قويا غير متوقع مع الاشتراكي الديمقراطي السيناتور بيرني ساندرز من فيرمونت، الذي يملك موقفا ضد مشاركة الشركات والأثرياء في السياسة الأمريكية.
وبعد أشهر من المنافسات الشديدة خلال الانتخابات التمهيدية، فازت كلينتون بفارق ضئيل في انتخابات إيوا الحزبية لعام 2016 التي عقدت فى فبراير الماضي، وباتت أول امرأة تفوز بتلك الانتخابات، ثم خسرت بفارق كبير أمام ساندرز في الانتخابات التمهيدية الأولى التي تم عقدها في نيو هامبشير في 9 فبراير الماضى، ثم فازت في انتخابات نيفادا في 20 فبراير الماضي وظلت هكذا بين نصر وهزيمة إلى أن أحرزت عدد نقاط المندوبين التي تؤهلها لتكون مرشحة حزبها الديمقراطي.
وأثار استخدام كلينتون لمجموعة من حسابات البريد الإلكتروني الشخصية على إحدى خوادم القطاع الخاص غير الحكومية بدلا من حسابات البريد الإلكتروني المسجلة على خوادم الحكومة الاتحادية أثناء إجراء بعض المهام الرسمية خلال توليها منصب وزيرة الخارجية، جدلا شديدا حولها واستغله منافسوها في الانتخابات وكاد يطيح بطموحاتها في أن تكون الساكن الجديد للبيت الأبيض، حيث أكد بعض خبراء ومسئولي وأعضاء الكونجرس أن استخدامها لبرنامج نظام الرسائل الخاصة والخادم الخاص وحذف ما يقرب من 32000 من رسائل البريد الإلكتروني يعتبر انتهاكا لبروتوكول وإجراءات وزارة الخارجية والقوانين الفيدرالية واللوائح التي تنظم متطلبات حفظ السجلات.
وبدأت كلينتون الاستعداد لخوض انتخابات الرئاسة الأمريكية منذ بدايات عام 2003 ، بإعدادها حملة ترشيح رئاسية محتملة، وفي عام 2007 أعلنت عبر موقعها عن تشكيل لجنة استكشافية رئاسية من أجل انتخابات أمريكية رئاسية لعام 2008 ، وتقدمت على المرشحين المتنافسين على الترشيح الرئاسي الديمقراطي، وكان أقوى خصومها سيناتور مقاطعة الينوى باراك أوباما الذي فاز في الانتخابات، حيث حطم دعمها السابق لحرب العراق حلم الوصول لمنصب الرئيس وهو ما عارضه أوباما منذ البداية.
وألقت خطابا حماسيا لدعم أوباما في المؤتمر الوطني الديمقراطي عام 2008 وعينها الرئيس المنتخب وزيرة الخارجية، ورأت كلينتون أن "القوة الذكية" تتمثل في تأكيد قيم الولايات المتحدة الأمريكية وقيادتها في عالم يواجه تهديدات متنوعة، وحكومات مركزية، وكيانات غير حكومية تتزايد أهميتها، عن طريق جمع القوة الصلبة العسكرية بالدبلوماسية وقدرة الولايات المتحدة الأمريكية على استخدام القوة الناعمة في الاقتصاد العالمي، ومساعدات التنمية، والتكنولوجيا، والإبداع، والدفاع عن حقوق الإنسان.


أرسل تعليقك