الرباط - مصر اليوم
صادقت الحكومة المغربية في اجتماعها الإسبوعي اليوم الخميس برئاسة عبد الإله بنكيران على مشروع قانون رقم 15. 11 يتعلق بإعادة تنظيم الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري ( الاذاعة والتليفزيون) في صيغته الجديدة. وقال وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية مصطفى الخلفي ، في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع ، إنه تقدم شخصيا بمشروع القانون الى الحكومة بصفته ، والذي يهدف الى تعزيز دور الهيئة العليا للاتصال السمعي والبصري باعتبارها هيئة دستورية ومؤسسة مستقلة لتقنين الاتصال السمعي والبصري، وفق مقتضيات الفصول 28 و165 و171 من الدستور ، وباعتبارها تتولى السهر على ضمان حرية ممارسة الاتصال السمعي البصري، في احترام للحق في الإعلام والتعددية اللغوية والثقافية والسياسية والحق في المعلومة في الميدان السمعي البصري، وذلك في احترام للقيم الحضارية الأساسية ولقوانين المملكة.
وأضاف أن مشروع قانون الاتصال السمعي والبصرري يهدف أيضا الى ملاءمة تنظيم واختصاصات الهيئة مع مقتضيات الدستور الجديد ، بالإضافة إلى تعزيز المكتسبات واستيعاب المستجدات التقنية والتكنولوجية وتكريس استقلالية الهيئة ، لا سيما في مجال التصدي التلقائي لفرض احترام المتعهدين السمعيين البصريين العام والخاص للقوانين والأنظمة المطبقة على قطاع الاتصال السمعي البصري، وتعزيز اختصاصات الهيئة لتمكينها من الاضطلاع بوظائفها من خلال ضمان الحق في الإعلام كعنصر أساسي لحرية التعبير عن الأفكار والآراء ، ولا سيما عن طريق صحافة مستقلة وبوسائل سمعية بصرية يمكن أن تتأسس ويعبر من خلالها بكامل الحرية ، تستند في أهدافها وفلسفتها العامة إلى المقتضيات الدستورية المتعلقة بالثوابت الأساسية للمملكة المغربية ، والمتمثلة في الإسلام والوحدة الترابية والملكية الدستورية ، كما يعتمد على مبادئ حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا ، وإلى الإرادة الملكية القوية التي تنشد ترسيخ النهج الديمقراطي عبر تكريس التعددية وإرساء دعائم دولة الحق والقانون والمؤسسات وضمان حرية التعبير والرأي في إطار الالتزام والمسئولية وحقوق المرأة.
وأشار الى أن مجلس الحكومة وافق أيضا على مشروعي مرسومين يتعلق الأول منهما بالمصادقة على دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأعمال، فيما يتعلق مشروع المرسوم الثاني بتنظيم الجائزة الوطنية للمسرح. يشار الى أن الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، هي الهيئة المخولة بتنظيم البث الإذاعي والتلفزيوني في المملكة المغربية ، إذ يحتدم التنافس بين سياسيين ورجال أعمال لإنشاء قنوات إعلامية خاصة ، ومن شأن إطلاق الجيل الجديد من تلك القنوات أن يساهم في تنشيط قطاع إعلامي ظل لوقت طويل خاضعا للدولة ، حيث من المتوقع أن يصل عدد القنوات الخاصة الى نحو عشرين قناة.


أرسل تعليقك