القاهرة - وفاء لطفي
أعلنت الدكتورة ناهد عشري، وزيرة القوي العاملة والهجرة، أن مشروع قانون العمل الجديد يشدد على عدم الفصل التعسفي، وعدم الإعتداد باستقالة العامل إلا بعد اعتمادها من مكتب العمل المختص، وذلك للقضاء على ظاهرة توقيع العامل على الاستقالة مسبقا عند بدء التحاقه بالعمل.
وقالت الوزيرة، في تصريحات صحفية السبت، القانون الجديد استحدث حساب العلاوة السنوية علي الأجر التأميني بدلا من الأجر الأساسي، كما حظر على أصحاب الأعمال احتجاز أجر العامل أو أي جزء منه.
وأشارت الوزيرة، إلي أن المشروع استحدث محاكم عمالية متخصصة لسرعة إنجاز قضايا طرفي العمل والإنتاج، كما تبنى لأول مرة وجود قاضي للأمور الوقتية، وقلم كتاب وإدارة تنفيذ بالمحكمة، وإعفاء العمال من الرسوم القضائية وأتعاب المحاماة وتوقيع المحامي علي صحيفة الدعوي إعمالا بنص المادة 98 الفقرة ثانيا من الدستور، كما نص لأول مرة على وجوب أن تقضي محكمة النقض في موضوع الدعوى العمالية من المرة الأولي إذا نقضت الحكم، وآليات جديدة لفض منازعات العمل الجماعية، وتشجيع المفاوضة الجماعية الاختيارية، واستحداث آلية التوفيق بتدخل من الجهة الإدارية.
ونوهت عشري، إلى أن القانون الجديد أعطى المرأة العاملة الأحقية في إجازة الوضع لثلاث مرات بدلاً من مرتين تطبيقاً لقانون الطفل، واتساقاً معه، وألغى شرط قضاء عشرة شهور للحصول عليها وجعلها لمدة 4 أشهر بدلاً من 3 أشهر، وخفض من ساعات العمل للمرأة الحامل اعتباراً من الشهر السادس وحصولها علي إجازة رعاية طفل بدون أجر لثلاثة مرات وبحد أقصى سنتين في المرة الواحدة .
كما نص المشروع على إنشاء مركزا للوساطة والتحكيم ينشأ بوزارة القوى العاملة والهجرة، وتكون أحكامه نهائية وواجبة النفاذ ويطعن عليها أمام نفس المركز، وحظر على صاحب العمل التقدم بطلب الإغلاق الكلي، أو الجزئي للمنشأة، أو تقليص حجمها، أو نشاطها في أثناء مراحل تسوية منازعات العمل الجماعية.
ونوهت الوزيرة أن المشروع راعى التوافق مع الاتفاقيات الدولية والدستور المصري، فيما نص عليه من حظر أعمال السخرة والتمييز بين العمال في شروط وظروف العمل بسبب اختلاف الجنس، أو الأصل، أو اللغة، أو الدين، أو العقيدة، أو الانتماء السياسي، أو الموقع الجغرافي، أو لأي سبب آخر، كما ألزم صاحب العمل بإنشاء دور حضانة لرعاية الأطفال إذا كان عدد النساء العاملات أكثر من 100 عاملة.
وأضافت عشري: "ألزم أصحاب الأعمال ،عملا بالمادة 81 من الدستور ، بأن تكون نسبة 1% من قوة التشغيل للأقزام، واستحدث المشروع تأهيل الأطفال المعاقين، وشدد علي إجراءات تسجيل المعاقين المؤهلين للعمل وضرورة أن يقوم صاحب العمل الذي يستخدم مائة عامل فأكثر بإستخدام الذين ترشحهم الجهة الإدارية المختصة بحد أدنى 5% من إجمالي عدد العاملين لديه ".
وشددت وزيرة القوي العاملة والهجرة على أن القانون وضع تعريفا دقيقا للإضراب، وهو توقف جميع العمال أو فريقا منهم عن أداء أعمالهم المكلفين بها باتفاقهم السابق، بقصد حث صاحب العمل على استئناف المفاوضات للمطالبة بمطالب مهنية سبق رفضها .
كما أحاط المشروع الإضراب بضوابط صارمة، وحظره في جميع مراحل تسوية منازعات العمل الجماعية وكذلك في المنشآت الإستراتيجية، كما حظر علي أصحاب الأعمال في ذات المراحل اتخاذ أي إجراءات تتعلق بموضوعات التفاوض إلا في حالات الضرورة وبشرط أن تكون مؤقتة.


أرسل تعليقك