سوهاج-أمل بخيت
في مثل هذا اليوم من العام الماضي حلف الدكتور أيمن عبدالمنعم اليمن الدستوري امام الرئيس عبدالفتاح السيسي ليكون اول محافظا لسوهاج في عهد السيسي، وذلك بعد استبعاد اللواء محمود عتيق المحافظ السابق والذي عين في عهد الرئيس عدلي منصور. الدكتور أيمن عبدالمنعم عين محافظا لسوهاج بعدما كان يشغل منصب وكيل وزارة الصحة في محافظة الاسكندرية، وعرف عنه كفاءته في منظومة الصحة التي دفعته ليتولى منصب وكيل الصحة في 4 محافظات، وبعد مرور عام على تولي الدكتور أيمن منصب محافظ سوهاج نرصد ابرز إنجازاته وإخفاقاته واهم الأزمات التي واجهته خلال العام .
في بداية تعيين الدكتور أيمن عبدالمنعم محافظا لسوهاج بدا الجميع يترقب الموقف وكيف هو المحافظ الجديد، فوجدوه نشيط يقيم إقامة كاملة في الشارع يتفقد كل شبر في أنحاء المحافظة ويرفع شعار"اقالة المقصر ومعاقبته" وتحت ذلك الشعار بدأ بمنظومة الصحة فقام بالعديد من الجولات المفاجاة على المستشفي أسفرت هذه الجولات عن اقالة مدير مستشفي المراغة، ومدير مستشفي الصدر، ومدير مستشفي البلينا، ومدير الادارة الصحية في ساقلتة، ومدير مستشفي ساقلتة، بالاضافة الى إيقاف مدير مستشفي الهلال وإيقاف مدير مستشفي الرمد شهر لكلاً منهما، ولم يكتفي المحافظ باقالة وإيقاف مدراء المستشفيات بل قام بتحويل عدد كبير من الأطباء والعاملين في المستشفيات للتحقيق.
كما اهتم ايضا بمنظومة التعليم رافعا ذات الشعار" اقالة فورية للمقصرين" فقام بالعديد من الجولات المفاجاة التي أسفرت ايضا عن اقالة مدير الادارة التعليمية في ساقلتة، ومدير مدرسة الثورة في سفلاق، ومديرة مدرسة الثانوية التجارية، ومدير وانظر مدرسة نجع سعودي الابتدائية في اولاد نصير، كما حول عدد اخر للتحقيق حيث قام بتحويل مديرة مدرسة التربية الفكرية للتحقيق، ومدير مدرسة بيت خلاف في جرجا للتحقيق ايضا. وفي المحليات فقام المحافظ خلال العام بالعديد التنقلات والإقالات كان ابرزها حركة تنقلات لرؤساء المدن والمراكز والاحياء وشملت الحركة 7 روؤساء مدن واحياء، اما على مستوى القرى فقام بحركة موسعة شملت تغيير ونقلات بـ13 مركز ومدينة وهم مركز ومدينة سوهاج، المراغة، ساقلتة، المنشاة، دار السلام، طهطا، أخميم، البلينا، جرجا، طما، جهينة، حي شرق سوهاج، حي الكوثر. ووضع المحافظ العديد من الملفات ام مسئولي المحليات ابرزها نظافة وتجميل الميادين.
كانت أنشطته المتوسعة في بداية العام اما المنتصف الثاني من العام فاخذ المحافظ مكتبه مقرا لعمله، ولم يتعدى في جولاته التفقدية حدود مدينة سوهاج بعكس الأشهر الاولى من تعيينه، فخفض ذلك من شعبيته التي كانت في الأشهر الاولى، وشعر اهالي المحافظة أن المحافظ كان يرغب في البداية مجرد إظهار انطباع المحافظ النشيط، كما بدات حالة من الغضب تسيطر على قرى محافظة سوهاج من المحافظ نتيجة شعورهم باهتمام المحافظ بمدينة سوهاج فقط وخروجه يوميا في جولات تفقدية وإهماله قرى المحافظة المتباعدة في المركز. كما ان المحافظ تركزت أنشطته في التجميل والنظافة على مدينة سوهاج وترك باقي مدن ومراكز وقرى المحافظة تحاصر بتلال من القمامة دون اي خطة واضحة للقضاء عليها.
واتخذ المحافظ طريق الاتفاقات والهدوء في العمل مع بداية خروج أنباء رحيله في حركة المحافظين التي اجراها وزير التنمية المحلية أحمد زكي بدر انذاك، فقام باكبر الاتفاقيات وهي الحصول على تجديد ثقة من نواب محافطة سوهاج اجمعين لإبقاؤه محافظا لسوهاج حتى بعد تشكيل البرلمان او استقالة الحكومة، ووقع على وثيقة تجديد الثقة جميع نواب سوهاج البالغ عددهم 22 نائبا على المقاعد الفردية والثلاثة نواب عن محافظة سوهاج في قائمة في حب مصر ليكون بتلك الاتفاقية حصل على 25 توقيع من نواب للاستمراره محافظا لسوهاج، وقام محمود الشريف وكيل المجلس حاليا بإلقاء بيان وثيقة تجديد الثقة من داخل قاعة الاجتماعات في مكتب المحافظ وبحضوره، ولم يفصح المحافظ او النواب عن بنود الوثيقه الموقعة او نصوصها وأسباب قيامهم بتجديد الثقه به وماذا قدم لهم للقيام بذلك.
اما الازمة الكبرى التي واجهت المحافظ وهزت عرشه أزمته مع نقابة الأطباء، وهي التي أفقدته صورته بين قيادات المحافظة وأظهرته في صورة الضيف الذي كسره زملاؤه وأجبروه على الاعتذار في مقرهم، وكانت بداية الازمة عندما قام المحافظ بتحويل نقيب الأطباء في سوهاج للنيابة العامة على خلفية تصريحات له عن وجود عجز في الأطباء بالوحدات الصحية، فثارت نقابة الأطباء بسوهاج على المحافظ واتهمته بمحاولة اجبار النقابة على اخفاء أوجه القصور في الؤسسات الصحية، ومخالفة القانون بتحويل نقيب الأطباء للنيابة اثناء ممارسته أنشطة عمله، وقامت النقابة الفرعية في سوهاج بإرسال خطاب الى النقابة العامة التي من جانبها اشتكت المحافظ لرئيس الوزراء وهددته في حالة عدم التراجع عن تحويل نقيب سوهاج الى النيابة بشطبه من نقابة الأطباء وذلك بعد تحويله للجنة اداب المهنة، فقام المحافظ بإلغاء قرار تحويل نقيب الأطباء للنيابة الإدارية والذهاب الى نقابة الأطباء بسوهاج لتقديم اعتذار للأطباء، ولم يوضح المحافظ أسباب تراجعه عن تحويل النقيب للنيابة العامة مما اثبت انه يمكنه التراجع عن قراراته التي تخص التقصير اذا وجد من يقف أمامه.


أرسل تعليقك