"الاستعارات والمقاومة" الفيلم التونسي يحل ضيفاً على ألمانيا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الاستعارات والمقاومة الفيلم التونسي يحل ضيفاً على ألمانيا

برلين ـ وكالات

لم تقتصر أصداء الثورة في تونس على قلب الموازين السياسية في البلاد فحسب، بل تجاوزت ذلك لتحدث "انفجاراً" في الكلمة الحرة. سينمائيون تونسيون شاركوا الجمهور الألماني بأعمالهم نظرتهم للثورة وللواقع التونسي الجديد.ترتفع موسيقى الأورغن الحزينة على وقع صدى عميق لمقاطع من خطاب الرئيس التونسي السابق بن علي "أنا فهمتكم" ليتناغم المشهد شيئاً فشيئاً مع صور لمراكب صيد صغيرة تغادر فجراً مرفأ سيدي بوسعيد الساحر. أمام قبر محمد البوعزيزي يرفرف العلم التونسي مع مشهد لمقبرة الجلاز، أكبر مقبرة في العاصمة التونسية، وتظهر صور لتونسيين بائسين غارقين في التفكير، هكذا بدأ عرض الفيلم الوثائقي "الكلمة حمراءRouge Parole " للمخرج التونسي إلياس بكار، في قاعة سينما ميتروبوليس بهامبورغ شمال ألمانيا.فكرة الفيلم، ومدته 94 دقيقة، كانت تلقائية في البداية، فواجبه الأخلاقي كسينمائي دفع بكار، خريج المعهد الحر للسينما الفرنسية في باريس، إلى توثيق اللحظة التاريخية آنذاك، لتتطور أحداث الفيلم فيما بعد ليعكس أطوار الثورة في العديد من جهات البلاد، متطرقاً في الوقت ذاته إلى الحديث عن "انفجار" حرية التعبير في تونس، وما تلاه من فوضى.وليد طاية (على اليمين) وإلياس بكار ( في الوسط) وكرم كاب من شبكة دروس الربيع (على اليسار)كان بكار بصدد الحديث باهتمام مع مجموعة من الشباب العربي في بهو قاعة السينما حول فيلمه الجديد "نساء في فوضى"، الذي يعكس وضع المرأة التونسية بعد الانتخابات الأخيرة. DW  عربية تحدثت إلى المخرج الشاب حول السينما والثورة وعن آفاق العمل الثقافي في بلاده. يرى المخرج التونسي، وهو أحد مؤسسي المهرجان الدولي لسينما حقوق الإنسان، بأنه لم تكن هناك بالفعل رجّة في السينما التونسية بقدر ما كانت "ثورة داخلية... لقد كانت ثورة على الكتابة السينمائية وعلى الرؤية الإخراجية وعلى حرية التعبير، وكانت أيضاً ثورة على قمع الفنان لنفسه". وبالرغم من أن "الثورة قد أعطت حرية أكثر من ذي قبل للمدونين والمصورين الفوتوغرافيين وللرسامين لينزلوا إلى الشارع دون رقابة إلا أن هذا لم يمنع من ظهور نوع جديد من الرقابة بعلة الاعتداء على المقدسات"، فهو يرى أن "الفنان التونسي هو أولاً فنان مسؤول يعرف حدوده ولا يحتاج إلى مثل هذه الضوابط".أما زميله وليد طاية، الذي يعالج في أفلامه قضايا اجتماعية بالأساس كحقوق المرأة ومشاكل المواطن اليومية، فقد اختار مكاناً وسط مدرج قاعة السينما المغطى باللون الأحمر وجلس ينتظر تقديم الأفلام لعرضها. بالنسبة لطاية فإن "حركة إنتاج الأفلام الوثائقية والقصيرة ليست ظاهرة جديدة في تونس"، فحتى في زمن ديكتاتورية بن علي "كانت الأفلام القصيرة تعبر من خلال تعابير مجازية عن واقع الشباب المنغلق وعن الوضع السياسي القاتم".لم تغير الثورة التونسية ـ حسب وليد طاية ـ شيئاً في المشهد الثقافي في البلاد باستثناء "المزيد من الجرأة وحرية التعبير" في طرح القضايا الاجتماعية والسياسية. "فالحياة الثقافية مازالت تدار بنفس الآليات الإدارية القديمة. لابد من إحداث صندوق حكومي مستقل لدعم السينما والمسرح مثل تركيا وفرنسا وألمانيا"، على حد تعبيره، لكن بضمان استقلال العمل الثقافي عن أروقة وزارة الثقافة، وهو أمر أصبح بالنسبة إليه "ضرورة حتمية".بعد نهاية العرض انتقد وليد بشدة في حديثه مع DW عربية القنوات التونسية لتجاهلها "ديمقراطية الحق الثقافي" للمشاهد التونسي وحثّها على بث الإنتاج الثقافي للأشرطة الوثائقية والقصيرة. وأشار في الأخير أن معهد غوته الألماني كان داعماً ماديا قوياً له في فيلمه الثاني "هيلمان"، فقد فتح له معهد غوته بتونس "الباب منذ سن الـ18 للتعرف على السينما الألمانية وروائعها".أما إلياس بكار فأكد من جهته "غياب سياسة ثقافية واضحة في ظل انعدام الإمكانيات المادية والمعنوية"، ولهذا حان الوقت أخيراً ـ حسب رأيه ـ  لأن تغير الحكومة نظرتها تجاه الثقافة. كما شكا المخرجان من "تصحر كبير لقاعات السينما في البلاد رغم إقبال التونسيين المتزايد على الفن السابع".جانب من الحضور قبل بداية العروض السينمائيةبرودة الطقس في شمال ألمانيا لم تمنع الجمهور الألماني من القدوم بكثافة للتعرف أكثر على قيمة الإنتاج السينمائي العربي من خلال عرض لسلسلة من الأفلام  تحت عنوان "الاستعارات والمقاومة في الفيلم التونسي". العرض نظمته المنظمة الشبابية العربية "يلاّ للحرية والديمقراطية" والشبكة الثقافية "دروس الربيع" بدعم من فرع معهد غوته في تونس. وجابت هذه الأفلام عدة مدن ألمانية، فقد عرضت في العاصمة برلين يومي 12 و13 يناير/ كانون الثاني، وستنتهي بعرضها في لايبزيغ في 07 فبراير/ شباط، مروراً بهامبورغ وميونخ.ومن الصور التي بقيت راسخة في ذهنه أثناء التصوير، يستذكر إلياس بابتسامة رقيقة "صورة لمجموعة من التونسيين الذين وقفوا بذهول أمام واجهة إحدى مكتبات العاصمة وفي داخلها كتب كانت ممنوعة في عهد (الرئيس) المخلوع ككتاب حاكمة قرطاج. لقد كان ذلك فعلاً مشهداً مؤثراً لن أنساه". وفي المقابل يعتبر وليد الطاية أن "صور" الثورة التي لن تمحى من مخيلته هي تلك الشعارات الرنانة التي رفعها التونسيون في المظاهرات أثناء الثورة.فعاليات تظاهرة الاستعارات والمقاومة في الفيلم التونسي في هامبورغعند تقديمه لفيلمه "الكلمة حمراء" للحاضرين أعتبر إلياس بكار مازحاً أن "هناك قصة حب بين فيلمه الذي جاب أرجاء ألمانيا والجمهور الألماني". DWعربية رصدت انطباعات الجمهور: هلال ألاطاس على سبيل المثال (21 عاماً) كانت تهم بالخروج من قاعة السينما، ثم توقفت لتحدثنا بإعجاب كبير عن الأفلام: "هناك عمل إبداعي كبير فيها وأيضاً لمسة أوروبية خاصة في فيلم "الموعد Le rendez-vous" أحسست من خلال تلك الكاريكاتوريات بأن الثقافة الفرنسية في تونس لديها طابع خاص". وترى طالبة الحقوق أنها فهمت الأفلام وصورها في جزء كبير منها. فقد مكنتها العروض السينمائية "من رؤية العالم العربي من زاوية مختلفة". وتضيف ألاطاس بالقول: "ما نال إعجابي أيضاً هو أن ينقد المرء ذاته ويطرح على نفسه أسئلة بشكل هزلي".إيمان ب.، طالبة الانثروبولوجيا والعلوم السياسية، كانت بدورها تشارك انطباعاتها حول العروض السينمائية مع صديقة لها في بهو القاعة وهي تبدو سعيدة جداً ومتفاجئة بصورة إيجابية. "بعض الأفلام كانت غير واضحة بعض الشيء، هذا ما دفعني بعد ساعة من الزمن لإعادة التفكير فيها. لكن صراحة الأفلام الأخرى أخذتني بعيداً، فضحكت وتفاعلت معها حد البكاء. لقد كان ذلك فعلاً شيئاً رائعاً". وبالنسبة للألمانية من أصول تونسية فإن كل مشهد وكل شخصية وكل فيلم كان يحمل في طياته ميزة تونسية خاصة.أما لانا  (47 عاماً) فقد قالت مبتسمة أنها لم تشاهد كل الأفلام. لكنها علقت منبهرة "ما أثار اهتمامي فعلاً هو أساليب الإخراج المتنوعة والمختلفة." وتختم بالقول: "كان ممتعاً الحضور هنا لمشاهدة هذه السلسلة من الأفلام  ولا يسعني إلا أن أنصح محبي السينما بالقدوم لمشاهدتها".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستعارات والمقاومة الفيلم التونسي يحل ضيفاً على ألمانيا الاستعارات والمقاومة الفيلم التونسي يحل ضيفاً على ألمانيا



GMT 10:09 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

آسر ياسين يتفرغ لـ"تراب الماس" ويرفض أكثر من عمل فني

GMT 08:35 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

العسري يعالج موضوع التحرش بفيلمه السينمائي " Lazywall’s The perfume"

GMT 06:29 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

“أولاد بكرا” فيلم عن عمالة أطفال اللاجئين بتوقيع سوري

GMT 15:06 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ملتقى السينما العربية في مارسيليا يعرض فيلم "فوتوكوبي"

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

"أتيلية" تقدم الموسم الثاني من "تشارلي ومصنع الشوكولاتة"

GMT 15:33 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد الفيشاوي ينتهي من "عيار ناري" خلال أسبوعين

GMT 15:14 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

المخرج محمد حمدي يستأنف تصوير"بيكيا" بالتزامن مع "السر"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستعارات والمقاومة الفيلم التونسي يحل ضيفاً على ألمانيا الاستعارات والمقاومة الفيلم التونسي يحل ضيفاً على ألمانيا



لحملة الأزياء اللندنية الساخنة الجديدة

لورا ويتمور تجذب الأنظار بأكثر من إطلالة أنيقة

لندن ـ ماريا طبراني
ظهرت لورا ويتمور بإطلالة أنيقة في حملة الأزياء الساخنة الجديدة، إذ شكلت عاصفة غيرعادية للعلامة التجارية اللندنية الفاخرة "حسن حجازي". وأظهرت المذيعة التلفزيونية التي تبلغ من العمر 32 عاما منحنيات جسدها المثير في ثوب أسود رائع لإطلاق مجموعة العلامة التجارية الجديدة.  وارتدت الجميلة الأيرلندية الأصل بذلة سوداء للعلامة التجارية مطعمة بالترتر مع حزام بمشبك ذهبي على الخصر. وكشفت البدلة التي ارتدتها لورا عن جسدها الممشوق، ومنحياتها المثيرة كما أبرزت حذاءها الأنيق ذو الكعب العالي، وظهرت ويتمور في لقطة أخرى بعدسات المصورين وهي ترتدي ثوب أسود ذو أكمام من الشبك مع جزء مطعم بالترتر الأسود اللامع وتنورة سوداء، وتم تصفيف شعرها الذهبي اللامع بشكل حلقات متموجة مع مكياج هادئ وبسيط. وتم تسليط الضوء على جسدها الممشوق مرة أخرى، عنما بدلت مظهرها الأنيق بثوب أسود آخر أكثر أناقة ذو كم واحد من الشبك مع جزء من اللون الأزرق الداكن وشريط

GMT 02:43 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

دعاء زكي تصمِّم إكسسوار بالحجر الكريم لكل الأعمار
  مصر اليوم - دعاء زكي تصمِّم إكسسوار بالحجر الكريم لكل الأعمار

GMT 07:38 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتعال التنافس بين أوروبا وأميركا على جذب المتزلجين
  مصر اليوم - اشتعال التنافس بين أوروبا وأميركا على جذب المتزلجين

GMT 08:11 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

تصميم رائع لمنزل كبير يمنح الهدوء لسكانه في البرتغال
  مصر اليوم - تصميم رائع لمنزل كبير يمنح الهدوء لسكانه في البرتغال

GMT 06:20 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

استطلاع رأي يُوضِّح أنّ نصف الألمان لا يريدون ميركل
  مصر اليوم - استطلاع رأي يُوضِّح أنّ نصف الألمان لا يريدون ميركل

GMT 03:29 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

مريم مسعد تستعد لأزياء الشتاء بمجموعة "الألوان الدافئة"
  مصر اليوم - مريم مسعد تستعد لأزياء الشتاء بمجموعة الألوان الدافئة

GMT 06:34 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

منتجع "كاتسبيرغ" في جبال الألب الأفضل لكل الأسرة
  مصر اليوم - منتجع كاتسبيرغ في جبال الألب الأفضل لكل الأسرة

GMT 03:12 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

سفيان النمري يستعين بالخشب وأعواد القرفة في تصميم شموع الشتاء
  مصر اليوم - سفيان النمري يستعين بالخشب وأعواد القرفة في تصميم شموع الشتاء

GMT 19:46 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

شابة مصرية تطلب الخلع لخشونة زوجها في ممارسة العلاقة الحميمية

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 00:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ذعر بين طلاب جامعة عين شمس بعد ظهور بركة دماء مجهولة المصدر

GMT 11:03 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

مصرية تطلب الخُلع من زوجها لأنه "يغتصبها يوميًا"

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع القناة الدافقة يزيد قدرة الرجال على الممارسة الجنسية

GMT 11:48 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مصرية تعترف لزوجها بخيانتها وتتحداه أن يثبت ذلك

GMT 10:40 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

القبض على عصابة تنصب على المواطنين بحجة بيع الأثار في القاهرة

GMT 02:11 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

مسؤول في مطار القاهرة يتحرش جنسيًا بعاملة نظافة

GMT 14:35 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل "هدية" الحكومة للمواطن عبر نظام "التموين الجديد"

GMT 03:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"منى" فصلت رأس زوجها عن جسده بعدما خدع شقيقتها المراهقة

GMT 23:52 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

ضابط إسرائيلي يكشف عن فيديو نادر لحظة اغتيال السادات

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 10:24 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

القذف السريع عند الرجال الأسباب والعلاج وطرق الوقاية
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon