الحركة "الخضراء" واليسار أكثر تأثيرًا في الشارع من تيار اليمين

"البطيخ" كلمة السرّ في الجدل الدائر في بريطانيا بشأن التغير المناخي

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - البطيخ كلمة السرّ في الجدل الدائر في بريطانيا بشأن التغير المناخي

"البطيخ" كلمة السرّ في الجدل الدائر في بريطانيا بشأن التغير المناخي
لندن ـ سامر شهاب

البطيخ هو الكلمة التي يمكن أن ترشدنا إلى الخطأ في الجدل الدائر داخل المملكة المتحدة بشأن تغير المناخ، وبالنسبة إلى بعض الليبراليين فإنه من الصعب معرفة ما ينتويه علماء الزراعة وعلماء المناخ، فوراء كل المختصرات والمصطلحات التي يستخدمونها هناك دائمًا مؤامرة لتعزيز هدف سياسيّ بشكل سافر، أو لدعم أعمال مضادّة للسوق الحرة، أو أخرى تؤدِّي إلى زيادة الضريبة، باختصار فإنه كالبطيخة أخضر من الخارج ولكن أحمر من الداخل، وتتطلب نظرية المؤامرة الكاملة درجة من جنون العظمة، ولكن أحد الأسباب التي تجعل الجدل مستمرًا أنه لو كنا صادقين هناك ذرّة من الحقيقة في الأمر، على الأقل في أوساط البعض في الحركة الخضراء وفي تيار اليسار.
وتجد معظم من يستجيبون لمشاكل تغير المناخ - يستهلكون أقل، ينطمون الأعمال، يحدُّون من استعمال النفط والفحم، ويقيدون استخدامهم للسيارة - يشعرون بمزيد من الراحة للتيار اليساري من تيار اليمين في الطيف السياسيّ.
ونتيجة لذلك، فإن السياسيين والمفكرين المنتمين لليمين مهدَّدون بفقدان قبضتهم على أهم قضية في عصرنا، وحدث ذلك بالفعل إلى حدّ كبير في أميركا، وسيكون كارثيًا أن يحدث في المملكة المتحدة أيضًا.
هذه هي الخلفية العامة للجدل الذي طرحته اللجنة البرلمانية المختارة للعلم والتكنولوجيا بشأن علم المناخ، والذي تحدثت بشأنه، الإثنين، فنواب اللجنة يحاولون معرفة لماذا لا يزال الجمهور في حيرة في ما يخص علم المناخ، بينما العلم نفسه كان واضحًا تمامًا لسنوات.
وكان فحوى العديد من الأسئلة منها "ما الذي يمكن أن تقوم به وسائل الإعلام أفضل من التواصل مع العلم؟".
وإليكم جوابي باختصار:
• لا تمنح الخبرات العلمية للناس الذين لا يستحقون ذلك.
• تجنّب التوازن الكاذب. في مجال حيث 97 ٪ من المنشورات تدعم الموقف السائد فإننا لن نخدم القراء جيدًا بإعطاء أهمية لا داعي لها لتلك التي على الهامش (تذكر هؤلاء العلماء الذين يقولون إن فيروس نقص المناعة البشرية لا يسبّب الإيدز وإن التدخين ليس له ارتباط بالسرطان).
• وربما الأهم من ذلك، أن توضّح أين يكمن عدم اليقين العلمي، ففي حين أن الآثار والجدول الزمني لتغير المناخ المطلوب قد يكون غير مؤكد، فإن العقيدة العلمية نفسها راسخة، وتشير توقُّعات علماء المناخ إلى أن هناك خطرًا كبيرًا من تغييرات عميقة في المناخ إذا واصلنا إطلاق الغازات المسبّبة للاحتباس الحراريّ بالمعدل الحاليّ.
ولكن إذا كان الأمر كله هو مجرد وضع العلوم المعقدة أمام القارىء، وجذب انتباهه عن العديد من الأخبار اللامعة الأخرى، فإن الأمر سيكون سهلاً، مُحرِّرو الأبواب العلمية الضالعون في الأمر يجعلون الأفكار غير المألوفة واضحة ومقنعة وذات صلة ومُسلِّية، ودعونا نواجه الأمر، قد يكون علم المناخ معقدًا، لكن هيغز بوسون أصعب على الفهم من الاحترار العالميّ.
يوجد أناس من جميع الأطراف في ما يخص الجدل بشأن المناخ الذين يجادلون من مواقف ثقافية أو سياسية مختلفة، ونتيجة لذلك، فإن الجدل بشأن علم تغير المناخ أصبح موضوع حرب بالوكالة لما هو في الحقيقة جدل سياسيى، فإذا كنت تحب الوصفة طبية فستقّدر التشخيص، وإن لم تكن تحبها فستقوّض التشخيص، أو تهاجم الطبيب.
وإليك مثالاً من المستشار السابق نايجل لوسون يفعل ذلك، حيث قال "هناك الآن دين جديد - AGW (ظاهرة الاحتباس الحراريّ البشرية المنشأ)، في هذا الدين العلماء هم الكهنوت الجديد، والوعظ عقيدتهم، ولهم بالضبط المطالبة ذاتها بالسلطة، كما كانت الكنيسة الكاثوليكية في القرون الوسطى".
ومن المفهوم أنه ربما كان لبعض أعضاء التيار اليميني رد فعل قويّ على ما يعتبرونه أجندة يسارية، متنكِّرة في صورة العلم، لكن هذا أيضًا خطأ كارثيّ.
مارك هندرسون ، في كتابه "البيان المهوس"، يقول: "وكانت النتيجة إنشاء دائرة انتخابية قوية تغتنم أيّ إشارة مهما كانت رديئة، تقول إن علم تغير المناخ قد يكون أقل قوة، وإذا كان يمكن التشكيك في المشكلة فبالتالي يمكن التشكيك في الحلول أيضًا".
والمفارقة هي أن المعسكر الأخضر المتعصب والمعسكر التحرريّ ليسا متباعدين جدًا.
ونقل عنه عالم البيئة مارك ليناس في "البيان المهوس" أنه يقول: "إن المعارضين من المعسكر اليميني والحزب الأخضر متفقان في الواقع أن تغير المناخ معناه تفكيك الحضارة الصناعية، وحزب الأخضر يريد هذا، لكن اليمين لا يريد، وهو ما أدّى إلى أن يقوم الاثنان بالتلاعب بالعلم".
والحقيقة هي أننا لسنا في حاجة للعودة إلى العصر الحجري، ولكن كل هذا جعل من الصعب جدًا أن يكون لدينا سياسات معقولة لكيفية تخفيف الآثار السيئة لتغير المناخ، ونحن في حاجة إلى جدل فعّال وسياسي بشأن القوة النووية، الحصول على الفحم وتخزينه، دبلوماسية المناخ، مزارع الرياح، والسفر جوًا، وأكثر من ذلك بكثير، وناهيك عن مدى ما سيكلفه كل هذا، فقد تم تنحية ذلك من قِبل أولئك الذين يُفضِّلون شحذ تركيزهم على علم المناخ.
والحقيقة هي أن فيزياء الغلاف الجويّ لا يهمها أيّ حزب ستصوت له، لذلك، فإن على كل السياسيين من كل المشارب أن يتوصلوا إلى إجابة متماسكة على الأسئلة المجتمعية العميقة التي أثارها موضوع تغير المناخ، أما الاختباء وراء حجة عدم اليقين بشأن هذا العلم، واتخاذه كذريعة للتقاعس عن العمل فهو ليس خيارًا.
ولذا فإنني أكرر ندائي الذي وجهته للجنة المختارة، ولكل السياسيين من اليمين، وإلى المفكرين والشخصيات الثقافية، للعودة لقضية تغيّر المناخ، والتحدّث عنها بلغة يفهمها أنصارهم ويستريحون لها، مع بعض الاستثناءات التي تستحق الإعجاب (مبادرة واحدة حديثة تثير الاهتمام)، هناك فراغ كبير نحتاج لمَلْئه هنا.
وعندها فقط يمكن استخلاص بعض من السُّمّ السياسي من المناقشة، ونتخلص من "نظرية البطيخ"، وسيكون هذا جيدًا لكلا من اليمين واليسار على حدّ سواء.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - البطيخ كلمة السرّ في الجدل الدائر في بريطانيا بشأن التغير المناخي   مصر اليوم - البطيخ كلمة السرّ في الجدل الدائر في بريطانيا بشأن التغير المناخي



  مصر اليوم -

خلال حضورها حفلة افتتاح فيلمها الجديد

تشارليز ثيرون تجذب الأنظار إلى إطلالتها الرائعة

نيويورك ـ مادلين سعادة
خطفت النجمة الأميركية الشهيرة تشارليز ثيرون، أنظار الحضور وعدسات المصورين بإطلالتها الجذابة والمثيرة، أثناء افتتاح فيلمها الجديد "Atomic Blonde"، في مدينة لوس أنجلوس، الاثنين. وظهرت النجمة العالمية، مرتدية فستانًا يتألف من الجلد الأسود والخيوط المعقودة معا والشيفون الشفاف، وارتدت حمالة صدر من الجلد مرصعة بالفضة، تحت قطعة من القماش الشفاف ذو الأكمام الطويلة، مع خط الرقبة المفتوح إلى الخصر مع تنورة صغيرة، تظهر هامش من الجزء العلوي من الفخذ إلى فوق الركبة، كما انتعلت بووت اسود يصل إلى الكاحل. وصففت الفنانة الحاصلة على جائزة الأوسكار، شعرها بعيدا عن وجهها، خلف أذنيها مع بعض الاكسسوارات الفضية الرقيقة، مما أضفى إليها إطلالة مثيرة. وإلى ملامحها الهادئة أضافت ثيرون مكياجًا لامعًا مع القليل من الايلاينر والماسكارا، وأحمر الشفاه الوردي، وأكملت اطلالتها اللافتة بطلاء الأظافر الأحمر. ومن بين المشاهير الذين كانوا في قائمة ضيوف العرض الأول، الممثلة عايشة تايلر والتي ارتدت فستانا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - البطيخ كلمة السرّ في الجدل الدائر في بريطانيا بشأن التغير المناخي   مصر اليوم - البطيخ كلمة السرّ في الجدل الدائر في بريطانيا بشأن التغير المناخي



F

GMT 05:20 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

أديرة وكنائس بندقية تم تحويلها إلى فنادق
  مصر اليوم - أديرة وكنائس بندقية تم تحويلها إلى فنادق

GMT 04:48 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

راشيل بوردن تؤكد أن الصحافيات تتعرضن للتهميش
  مصر اليوم - راشيل بوردن تؤكد أن الصحافيات تتعرضن للتهميش
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 11:05 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

تراث يعود للعصور الوسطى ستشاهده في بوخارست

GMT 18:00 2017 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

ماغي فرح توضح توقعاتها لمواليد برج الثور في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon