منظّمة "اليونسيكو" تحتفل باللغة العربيّة في العام 2014

سهير المصادفة تُدير ندوة عن "التعددية اللغويّة في الترجمات"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - سهير المصادفة تُدير ندوة عن التعددية اللغويّة في الترجمات

منظمة "اليونسيكو" من الداخل
القاهرة ـ محمد الدوي

تحتفل منظمة "اليونسيكو" في العام 2014 باللغة العربيّة، باعتبارها أحد أهم اللغات الحيّة على مستوى العالم، رغم هذا لم يثق العربي بلغتة، فاتجهت الترجمة إلى كل مكتوب من الغرب وليس العكس، ليتم نشر هذه اللغة، التي أكد المترجمون الغربيّون قبل الشرقيين أنها اللغة الأغزر في المعنى، بأقل عدد من الكلمات. ويرجع فقدان الثقة إلى التجاهل العمد لاستخدام اللغة العربيّة الفصحى، واعتبارها لغة زمن ولّى، إضافة إلى الاستعانة بلغة هجينة تسري في الأوساط الشبابية خصوصًا، عبر شبكات التواصل الاجتماعيّ، مما أدى إلى تدهور الاهتمام بها، وخلّف ذلك جيلاّ من الجهلة بها، ربما يحمل منهم درجة الدكتوراة فيها، كون ذلك تراجع حضاريّ في غالبية العلوم.
وقد عُقدت ندوة المائدة المستديرة بعنوان "التعددية اللغوية والثقافية في الترجمات العربية"، في هذا الشأن، أدارتها الدكتورة سهير المصادفة، بحضور ضيوفها الشاعر والمترجم رفعت سلام، وعضو لجنة الترجمة السابق مصطفى محمود، والمترجمة الدكتورة نجوى السودة .
وقال الشاعر رفعت سلام، "إن الترجمة نقل لثقافة آخر، ليس ترجمة عمل ما فقط، لعلنا ننتفع بما نقلنا عن حضارته، وهي مسألة قديمة جدًا، مثل كتابات هيرودت الذي قدّم ثقافة مصر إلى الإغريق، ومثل شامبليون الذي نقل الحضارة المصريّة إلى فرنسا،  بفك طلاسم ما كُتب على حجر رشيد، معناه نتعرف على ثقافات مختلفة، والتفاعل بين الثقافات لن ينتهي، ولا توجد ثقافة غنية بذاتها، وبدأت حركة الترجمة من قبل رفاعة الطهطاوي، الذي نقل لنا ثقافة فرنسا كاملة تقريبًا، فكان تعارف جديد للدستور بين الحاكم والمحكوم من فرنسا، وحين تتفاعل ثقافتين فليس هناك ما يُسمّى استعمار فكريّ، طالما نحدد بأنفسنا ما نحتاجه من ثقافة الآخر، والتغير الذي تم بناء على التفاعل الطويل، وهو ما أدّى إلى الارتقاء بالأدب العربيّ كله، فحين كتب أحمد شوقي الشعر، كان مثله الأعلى البحتري وأبوتمام، لكن من قرأ وترجم شعر الغرب، وجد نموذجًا قريبًا اختلف عن شعر شوقي وحافظ ابراهيم، واطلاع المبدع على مدارس أجنبية من خلال أعمالهم المترجمة، يُمكّنه من الكتابة بإحساس داخلي، ويتم التعبير عن المشاعر الإنسانية العميقة ووصف الشاعر لما يشعر لا لما يرى، وعدد من الشعراء ترجم من التراث الغربي الشعر العمودي، ثم ظهر جيل الشعر الحر بعد ترجمته من الغرب برؤية جديدة مختلفة، وكذلك الراوية حاليًا الخريطة الشعرية المصرية متوازية مع مثيلتها في أوروبا، نتيجة للتواصل الحالي بهذه المجتمعات.
وأضاف سلام، "هذا التفاعل لا يُعدّ تقليدًا، لأن المبدع يرى ما يتواءم من تركيبتنا الإبداعية، لكن في المعرفة العميقة مطلوبة، فنرى بعض النصوص لا تتلاءم مع ثقافتنا، وهنا يكون السؤال: ماذا نفعل في هذا الجزء؟ والإجابة لم يستقر عليها من قبل المترجمين والمثقفين تجاه هذه القضية، ومن وجهة نظري، في حالة الترجمة نترجم وننقل ثقافة أخرى،  فحتى لو نقلناها، فهي منسوبة لهم، ونأخد منها ما يتوافق معنا،  لكن يجب أن نأخذها كما هي من باب المعرفة ومن دون حذف، هذا الخوف يؤكد في عيون الآخر أن ثقافتنا هشّة، بحيث قد تغيّر من قناعاتنا جملة أو نص قصير في مطبوع من عندهم، ويجب علينا معرفة كيف يكتبون، نطّلع من باب العلم ونترك ما يتعارض مع ثقافتنا، لأن الترك بالخوف من البداية معناه تشويه للجانب المعرفي تمامًا والعيش في جهل كبير، ومن نتاج الترجمة، حصل سطو على اللغة في بنيتها، حيث الفعل أولاً ثم الفاعل، فمنذ حركة الترجمة الأدبية، غيّر الأدباء من جملهم، فكانت الجملة مثل الغرب تبدأ باسم، فكان العمل الأدبي مزيج من البنية اللغوية الخاصة بنا، ولغة الدول المترجم بها.
وأكّد عضو لجنة الترجمة السابق مصطفى محمود، أنه غني عن التعريف أن نذكر دور الترجمة في إثراء اللغة، إذا كنا في أزمة، أيًا كان نوعها فليس لنا مخرج منها سوى الترجمة، وهي الباب الوحيد بيننا وبين الغرب، وعلينا اللجوء إليها، مما يساعد على ذلك سرعة التواصل وتوافر المعاجم على الانترنت بشكل سهل ومريح، وبالنسبة إلى إثراء الغرب بترجمة اللغة العربية، فلا شك في ذلك ألهمتهم الحضارة، أما عن عن إثراء اللغة العربية فلكل لغة جمالياتها، وإحدى جمالياتها بداية الجملة بالفعل، ويجب تحري ذلك ما أمكن، وعلينا أن نقبل أي مصطلح غربي ليس له وجود باسمه، شرط أن أُخضعه لآليات وجماليات اللغة العربية كما هو، ونطوّعها لذلك".
وأشار محمود إلى أنه من أهم أسباب انتشار اللغة الإنكليزية، أنها لغة تقبل المفردات الجديدة، فقاموس إكسفورد يتم تجديده سنويًّا، ويتم إضافة مايقرب من 1300 مفردة على الأقل لا تمت بصلة إلى اللغة الإنكليزية، شرط أن يتم تطويرها لقواعد تلك اللغة، فاستطاعت أن تتطور لما يناسب كل عصر، وأرى إثراء اللغة العربية بالطريقة ذاتها، وإلا اللغة ستنقرض، فلو قبلنا المفردات الأجنبية سنثري اللغة، ولابد أن نترجم ما يفيدنا من الغرب ونحن أحوج أن نترجم الثقافة التي تنفعنا من دون النظر إلى مكانها، فلابد أن تتجه الترجمة للعلوم كطريقة منهج تفكير، واعتبارها ضرورة حياة، وهذا ما يخلق إثراء في العلوم كافة".
وعن حقوق الملكية الفكرية، قال عضو لجنة الترجمة السابق، " يجب إعادة النظر فيها، ونريد حرية كافية للاطلاع والترجمة".
ورأت نجوى السودة، أن "الترجمة مرأة الشعوب، وظهر الاهتمام بالترجمة في العصر العباسي، وما يُؤسف له تردي تعليم اللغة العربية وتدني عدد مُستخدميها، وجهل غالبية الطلبة بقواعها، وأنا أعترض على إدخال أية مفردة على اللغة العربية، فذلك يُفقدنا الهويّة، وعلينا الترجمة من اللغة العربية إلى اللغات الأخرى، وإهمال اللغة مُستهدف غربيّ، لتخريج جيل متذبذب الهويّة، لذا يجب تعليم اللغة بشكل غير مُنفّر لها، وعند حل هذه المشاكل، سنُخرج جيلاً قادرًا على الاهتمام باللغة ونشرها".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - سهير المصادفة تُدير ندوة عن التعددية اللغويّة في الترجمات   مصر اليوم - سهير المصادفة تُدير ندوة عن التعددية اللغويّة في الترجمات



GMT 05:16 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

العلماء يكشفون عن مخاطر غير متوقعة للهواتف على الأطفال

GMT 05:50 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

100 مليار إسترليني حصيلة دعم الجامعات للاقتصاد البريطاني

GMT 04:19 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تكشف أهمية وقف ثناء الآباء على مواهب أبنائهم

GMT 02:35 2017 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة استقصائية تكشف أن الفتيات دون 10 يشعرنّ بأنهنّ مهمشات

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - سهير المصادفة تُدير ندوة عن التعددية اللغويّة في الترجمات   مصر اليوم - سهير المصادفة تُدير ندوة عن التعددية اللغويّة في الترجمات



وضعت مكياجًا ناعمًا كشف عن ملامحها المذهلة

كيت هدسون تتألّق بفستان مطبوع بالأشكال الهندسية

نيويورك ـ مادلين سعاده
ظهرت الممثلة الأميركية كيت هدسون، في إطلالة مميزة وأنيقة في عشاء بومبل بيز في مدينة نيويورك  ليلة الخميس، بعد مرور عدة أشهر على حلاقة شعرها التي فرضها عليها أحد أدوارها بفيلمها الجديد "Sister". وجذبت الممثلة المرشحة لجائزة الأوسكار، أنظار الحضور وعدسات المصورين، بإطلالتها حيث ارتدت فستانا طويلا غير مكشوف ومطبوع بالأشكال الهندسية يمتزج بمجموعة من الألوان كالأحمر والأخضر والبرتقالي والأزرق والذهبي، مع مكياج ناعم كشف عن ملامحها المذهلة مع ظلال العيون الداكنة والظل المعدني، وأحمر الشفاه اللامع، وأضافت النجمة ذات الـ38 عاما، زوجا من الأقراط الذهبية، وخاتم كبير، وظهرت حاملة وردة في يدها مع حقيبة مربعة، وزوج من الأحذية السوداء ذو كعب عال. وانضمت هدسون إلى مجموعة من النساء المشاركات بالحدث منهن كارلي كلوس وفيرجي وبريانكا شوبرا وراشيل زوي، و ظهرت عارضة الأزياء كارلي كلوس (25 عاما)، مرتدية بدلة سوداء مخططة من سروال وسترة بلا أكمام، مع حزام

GMT 08:08 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

المعطف الطويل أكثر ما يميز إطلالات الرجال في فصل الشتاء
  مصر اليوم - المعطف الطويل أكثر ما يميز إطلالات الرجال في فصل الشتاء

GMT 03:39 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

استمتع بحياة النجوم في برج "آستون مارتن" السكني
  مصر اليوم - استمتع بحياة النجوم في برج آستون مارتن السكني

GMT 04:05 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"أبوتس جرانج" يفوز بالمركز الأول في مسابقة "إيفيفو"
  مصر اليوم - أبوتس جرانج يفوز بالمركز الأول في مسابقة إيفيفو

GMT 03:50 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

صومالي يروي تجربة كفاح والده لتأسيس صحيفة في بريطانيا
  مصر اليوم - صومالي يروي تجربة كفاح والده لتأسيس صحيفة في بريطانيا

GMT 03:18 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد محمد أحمد يوضح سر ارتباك العملية التعليمية
  مصر اليوم - أحمد محمد أحمد يوضح سر ارتباك العملية التعليمية
  مصر اليوم - ميلانيا ترامب تتبرع بفستان التنصيب لمؤسسة بحثية تاريخية

GMT 04:28 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

قطر تتجه إلى المزارع للتغلّب على مقاطعة الدول الـ"4"
  مصر اليوم - قطر تتجه إلى المزارع للتغلّب على مقاطعة الدول الـ4

GMT 06:44 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة "سكودا كاروك" الرياضية تأخذ الضوء الأخضر
  مصر اليوم - سيارة سكودا كاروك الرياضية تأخذ الضوء الأخضر

GMT 09:42 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

"سكودا" تُطلق نسخة مِن "vRS" مع تصميم للمصابيح
  مصر اليوم - سكودا تُطلق نسخة مِن vRS مع تصميم للمصابيح

GMT 02:31 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

روجينا سعيدة بردود الفعل عن "الطوفان" وتجربة "سري للغاية"
  مصر اليوم - روجينا سعيدة بردود الفعل عن الطوفان وتجربة سري للغاية

GMT 04:42 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تكشف أنّ جراء الكلاب تستطيع أسر قلوب البشر بنظراتها
  مصر اليوم - دراسة تكشف أنّ جراء الكلاب تستطيع أسر قلوب البشر بنظراتها

GMT 04:40 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي تكشف عن دعم أحمد حلمي لها لتحقيق النجاح

GMT 05:08 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ناجية من السرطان تكشف كيف تغلبت على المرض برفع الأثقال

GMT 09:49 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

الخشب الرقائقي من المواد المذهلة لصناعة الأثاث الحديث

GMT 06:35 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مستخرج من حليب الأم يساعد في تعزيز المناعة

GMT 06:43 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا تحتفظ بذكريات طرق الحج المقدسة في الماضي

GMT 15:25 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"هواوي" تطلق هاتفي "Mate 10" و"Mate 10 Pro"

GMT 09:21 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مسؤولة في "كيرينغ" تتعهد بإنهاء الإساءة المنزلية للنساء
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon