اعتبروا استقالة الحكومة العقبة الأساسية أمام حل الأزمة

رباعي الحوار في تونس يتهمون النهضة بالمماطلة ويرفضون "غموضها"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - رباعي الحوار في تونس يتهمون النهضة بالمماطلة ويرفضون غموضها

مظاهرة للمعارضة التونسية لإسقاط الحكومة
تونس - أزهار الجربوعي

اتهمت المنظمات الأربعة الراعية للحوار الوطني في تونس، السبت، حزب النهضة الإسلامي الحاكم بـ"الغموض والمماطلة"، معلنة رفضها لموقف النهضة بشأن ورقة حل الأزمة السياسية التي عرضتها الهيئة الرباعية للوساطة، معتبرة أن عدم إعلان النهضة لاستقالة فورية للحكومة هو العقبة الجوهرية أمام انفراج الأزمة التي تعيشها تونس منذ اغتيال المعارض محمد البراهمي في تموز/يوليو الماضي، وكانت حركة النهضة أعلنت قبولها مبادرة الرباعي واستعدادها غير المشروط لاستئناف الحوار الوطني، إلا أن الأطراف الوسيطة لحل الأزمة رأت هذا الإعلان غير كاف ما لم يقترن بإعلان فوري عن حل الحكومة التي يقودها ثلاثي الترويكا (النهضة، التكتل،المؤتمر من أجل الجمهورية).
وقدّمت المنظمات الراعية للحوار الوطني في تونس وهي اتحاد العمل (كبرى النقابات)، اتحاد التجارة والصناعة (منظمة رجال الأعمال)، هيئة المحامين، ورابطة الدفاع عن حقوق الإنسان، نتائج مشاوراتها مع الفرقاء السياسين بشأن الورقة الأخيرة التي عرضتها لـ"تسوية الأزمة السياسية" عقب فشل مبادرتها الأولى.
وأعلن الأمين العام للاتحاد العام التونسي للعمل حسين العباسي رفض الرباعي قبول بيان حركة النهضة بشأن ورقة العمل المقترحة باعتباره بيانا غامضا وفيه مناورة، على حد قوله.
وأضاف العباسي "النهضـة فى بيانها تقول ,قبلنا بالمبادرة بينما نحن نتحدث عن خارطــة طريق"، مضيفا "لا يمكن أن نقبل إعلان حركـة النهضـة عن قبولها لمبادرة الرباعي لأن نصف خارطــة الطريق افتقرت إلى إجابــة صريحـة وفق نصّ البيان الذي أصدرتـه الحركة الجمعـة".
وأردف زعيم كبرى التنظيمات النقابية في تونس، "بيان النهضــة كان غامضا وفيه مناورات وقراءات وتأويلات متعددة "قبل أن يُعقبَ قائلا "من يقبل المبادرة يعلنها صراحــة ويدعو مباشرة للحوار"، في إشارة إلى الحركــة.
كما أكد العباسي أن ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ الأربع ﺳﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﺗﻮﻧﺲ ﻭﺇﻧﻘﺎﺫﻫﺎ ﻷﻥ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﺗﺘﺤﻤﻞ، وفق تعبيره.
ونفى الأمين العام لاتحاد العمل تقديم مهلة جديدة للأطراف السياسية لتوضيح مواقفها من ورقة العمل المقترحة، مؤكدا أن الأطراف الراعية للحوار ستعود إلى هياكلها لاتخاذ الموقف المناسب باعتبار أنه لا يمكن الجلوس إلى طاولة الحوار في ظل رفض حركة النهضة لنصف خارطة الطريق.
يُذكــر أن النهضــة أعلنت في بيان موقع من قبل زعيمها راشد الغنوشي، عن قبولها بمبادرة الرباعي واستعدادها "التام غير المشروط للابتداء الفوري في جلسات الحوار الوطني للتوافق بشأن المسائل المطروحة"، ودعت النهضة إلى "التعجيل بالمصادقة على الدستور بوصفه غاية وركيزة للمهمة التأسيسية في أقرب وقت ممكن (لا تتجاوز ثلاثة أسابيع)"، إلى جانب التحديد النهائي لأجَل الانتخابات في ظرف لا يتجاوز ستة أشهر من تركيز الهيئة المستقلّة للانتخابات"، مشددة على أن هذه الاتفاقات السابقة ستحدد على ضوئها التشكيل الحكومي الجديد رئاسة وأعضاء وبرنامجا"، ويبدو أن هذه التحديدات والسقف الزمني الذي وضعته النهضة، بما يعني مواصلة حكومتها إلى حين تشكيل أخرى بديلة عنها وإتمام الدستور، لم تلق ترحيبا من قبل رباعي الوساطة لحل الأزمة المتمسك باستقالة فورية لحكومة الترويكا، الأمر الذي ترفضه هذه الأخيرة بحجة أنها "لن تسلم البلاد للفراغ" ولن تستقيل إلا متى كانت الحكومة البديلة جاهزة لتسلُّم المشعل.
وقال رئيس الرابطة الوطنية لحقوق الإنسان عبد الستار بن موسى إن حكومة علي العريض فشلت في حماية المواطنين وحماية الجنود مثلما فشلت في مقاومة الإرهاب وإنه عليها أن تستقيل، مضيفا قوله "لو استقالت لكنّا استرحنا".
واتهم رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان حركة النهضة الإسلامية الحاكمة، بانتهاج سياسة المماطلة، مشيرا إلى أنها تتعمد تعطيل جزء كبير من الحوار الوطني، على حد قوله .
وأشار موسى خلال ندوة صحافية عقدها الرباعي الراعي للحوار إلى أن خارطة الطريق التي وضعتها المنظمات الراعية للحوار كانت واضحة ومضبوطة فإما أن تقبل كما هي أو أن يتم رفضها. وأوضح أن رد الترويكا كان يتضمن أجوبة مشروطة وأن الإجابة لم تكن أصلا واضحة. وشدد قائلا "سنقف دوما إلى جانب مطالب الشعب كلفنا ذلك ما كلفنا".
وتلك هي أزمة تونس ، كما يصفها المراقبون للمشهد السياسي في البلاد منذ اغتيال زعيم حزب التيار الشعبي محمد البراهمي الذي فجّر احتقانا سياسيا وسط تمسك المعارضة برحيل الحكومة التي يتزعمها القيادي في حزب النهضة الإسلامي الحاكم علي العريض، والذي رفض هو وحزبه مرارا مطلب تنحي حكومته ما لم تكن الحكومة البديلة جاهزة لمواصلة ما تبقى من عمر مرحلة الانتقال الديمقراطي وقيادة البلاد نحو الانتخابات، وهو ما يرى فيه مراقبون أن النهضة ترفض الاعتراف بالفشل الذي يتهمها به خصومها أو الخروج مستقيلة في ثوب الهزيمة وهو ما دفعها نحو التمسك باستمرار حكومتها إلى حين انتهاء الدستور، إلا أن انسداد الأفق السياسي وانعدام الحوار بين الحكومة والمعارضة بات ينبئ بالتصعيد من كلا الطرفين، حيث لا يستبعد محللون أن تشهد البلاد انتخابات رئاسية وتشريعية قبل أوانها، عدا عن فرضيات العصيان المدني والإضرابات العامة التي تطرحها المعارضة.
 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - رباعي الحوار في تونس يتهمون النهضة بالمماطلة ويرفضون غموضها   مصر اليوم - رباعي الحوار في تونس يتهمون النهضة بالمماطلة ويرفضون غموضها



  مصر اليوم -

رغم احتفالها بعيد ميلادها الـ50 منذ أيام

نيكول كيدمان تُبيِّن سبب بشرتها المشرقة والنقية

واشنطن ـ رولا عيسى
لطالما حافظت نيكول كيدمان على مظهرها الشبابي رغم احتفالها بعيد ميلادها الـ50 يوم الثلاثاء، إنها الممثلة الحائزة على جائزة "الأوسكار" والتي تشتهر ببشرتها الصافية والنقية التي لا تشوبها شائبة. وفي حديثها إلى موقع "ألور" هذا الأسبوع، كشفت الاسترالية عن منتج واحد تقم بتطبيقه للحفاظ على جمالها الدائم, فلطالما كانت العناية بالبشرة دائما أولوية قصوى بالنسبة للأم العاملة هذه، التي شهدت توقيعها كسفيرة للعلامة التجارية الأميركية للعناية بالبشرة "نيوتروجينا" في يناير/ كانون الثاني. وتؤكد نجمة "ذي بج ليتل ليارس" على أنها مهووسة باستخدام المستحضرات الواقية من الشمس على وجهها كل صباح لمنع أضرار أشعة الشمس التي تغير ملامحها. وتقول "في الصباح أقوم بتطبيق الكريم الواقي من الشمس. فأنا أحب الخروج كثيراً وأحب ممارسة الرياضة في الهواء الطلق، ولكنني لا أحب الشمس على بشرتي لأنها مباشرة جدا." وتحدثت عن مدى تخوفها من بقع الشمس عندما كانت طفلة مما أدى بها

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - رباعي الحوار في تونس يتهمون النهضة بالمماطلة ويرفضون غموضها   مصر اليوم - رباعي الحوار في تونس يتهمون النهضة بالمماطلة ويرفضون غموضها



F

GMT 05:56 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

نظام "هايبرلوب" يقتحم فنادق أميركا بأفكار جنونية
  مصر اليوم - نظام هايبرلوب يقتحم فنادق أميركا بأفكار جنونية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:13 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

نعيمة كامل تقّدم أحدث العباءات الرمضانية في 2017

GMT 05:09 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

دراسة تكشف عن بقايا قطط ترجع إلى عصور ما قبل 9000 عام

GMT 07:32 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

دراسة تكشف أن الاذكياء لديهم طفرات وراثية أقل

GMT 08:39 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

البتراء الصغيرة الأفضل سياحيًا في دولة الأردن

GMT 20:37 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

"نوكيا 3310" يصل إلى الأسواق العربية بسعر مفاجئ

GMT 04:18 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

هبة عرفة تكشف عن قطع أزياء لصيف 2017 من تنفيذها
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon