توقيت القاهرة المحلي 06:00:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قصة مؤامرة حاكتها امرأة وذهب ضحيتها 11 أميرًا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - قصة مؤامرة حاكتها امرأة وذهب ضحيتها 11 أميرًا

منزل القزدوغلي
القاهرة - مصر اليوم

استقبل منزل القزدوغلي، صاحب الصيت الكبير، السيدة أمينة، ابنة حسن جرباجي القنداجي، في أحد أيام عام 1716، وبعد أن تزوجها الأمير حسن القزدوغلي، واستطاعت أن تنجب منه ابنهما الوحيد عبدالرحمن ، قبل أن يتوفي الزوج تاركًا نجله وزوجته. وحسب أرشيف مصر كان للأمير حسن مملوكين اثنين، هما عثمان كتخدا القزدوغلى وسليمان جاويش، ليتقدم الأول إلى أمينة للزواج منها، وهو ما وافقت عليه، إذ وجدت فيه مميزات عدة على رأسها القوة التي يتمتع بها وسط أمراء المماليك في تلك الفترة، إلى جانب ترأسه لبعض المواقع الهامة عسكريًا في مصر.

وبموجب زواج عثمان من أمينة احتضن ابنها عبدالرحمن وجعله وريثًا شرعيًا له، كما عمل بالتجارة وكوّن علاقات مع أغنى العائلات، إلى جانب تشييده لمسجد في حي الأزبكية. بعيدًا عن تقلبات منزل القزدوغلي كان السلطان العثماني بكير باشا يسعى إلى الحد من نفوذ المماليك داخل البلاد، والذي عمل على تنفيذ رغباته الزوج عثمان وصديقه صالح الكاشف، والذي طلب أن يترقى ويحكم مقاطعة.

اعتبر الكاشف أن من يعيق الوصول إلى حلمه هم 3 أمراء من المماليك، ليسعى، بالتنسيق مع عثمان ، إلى التخلص منهم دفعة واحدة، من خلال دعوتهم في مكان واحد لتصفيتهم. وحسب المُعد سلفًا بين الثنائي ساد الظلام في المكان وبدأ إطلاق الرصاص، بعدها جال الكاشف وسط القتلى للتعرف عليهم، لكنه فوجئ بسقوط عثمان ضحية للمؤامرة التي دبراها سويًا.

انزعج بكير باشا من الحادثة التي أعدها رجاله، وبرر الكاشف له سبب تدهور الأمور إلى الظلام الدامس الذي ساد المكان، وهو ما أسفر عن وفاة 11 أميرًا فيما عُرف بمذبحة عام 1736. ومقتل عثمان كان له صدى واسع، إذ نعاه القنصل الفرنسي بقوله: كان الرجل الوحيد القادر على الحكم في المملكة ، على الجانب الآخر تكررت مأساة أمينة ، إذ جاءت الوفاة وهي حُبلى منه، قبل أن تعيد الكرة في الزواج، لكن هذه المرة من المملوك الآخر لزوجها الأول سليمان جاويش.

فيما استحوذ سليمان جخدار على ميراث أمينة من زوجها المقتول، إلى جانب عشيقته شويكار ، لكن لم يتمتع بالمميزات التي جناها طويلاً، إذ خرج في قافلة الحج كقائد للحرس، وخلال الرحلة توفي بعد اشتداد مرضه، وكانت إلى جواره شويكار التي صحبته على أنها زوجته. في تلك الأثناء سارع سليمان جاويش إلى قائد القافلة مخبرًا إياه أن عبدالرحمن نجل أمينة هو وريث سليمان جخدار، من واقع استحواذه قبل وفاته على ممتلكات عثمان كتخدا القزدوغلي، بناءً على إعلان الأخير قبل مقتلة الصغير كوريث شرعي.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصة مؤامرة حاكتها امرأة وذهب ضحيتها 11 أميرًا قصة مؤامرة حاكتها امرأة وذهب ضحيتها 11 أميرًا



GMT 19:09 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

الإفراج عن الصحافية الأميركية المختطفة في بغداد
  مصر اليوم - الإفراج عن الصحافية الأميركية المختطفة في بغداد

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:30 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:08 2020 الخميس ,26 آذار/ مارس

ظهور أول إصابة بكورونا داخل "البارصا"

GMT 05:57 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

الإعلامية ياسمين الخطيب تدافع عن سيدات واقعة "التورتة"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt