توقيت القاهرة المحلي 02:31:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

معاملة الشرطة أدت إلى انضمامه الى التظيم بعد أن دمرت الإجراءات الأمنية المشددة حياته

عنصر في "داعش" يشرح كيف عاد الى المأنيا ليكون جزءًا من موجة التفجيرات الانتحارية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - عنصر في داعش يشرح كيف عاد الى المأنيا ليكون جزءًا من موجة التفجيرات الانتحارية

عنصر في "داعش" يشرح كيف عاد الى المأنيا ليكون جزءًا من موجة التفجيرات الانتحارية
برلين - جورج كرم

غادر هاري سارفو منزله في مدينة "بريمن" الألمانية العام الماضي، وقاد لمدة أربعة أيام متتالية للوصول إلى الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم "داعش" في سورية، ولكن بعد ذلك تم ابلاغه هو وصديقه الألماني أن التنظيم لم يعد يريد أن يأتي الأوروبيون إلى سورية وأنه يريد اعادتهم الى بلدهم لتنفيذ هجمات إرهابية في جميع أنحاء العالم.

وخلال حديثه من داخل سجنة مع صحيفة "نيويورك تايمز"، قال سارفو: "كانوا يتحدثون بصراحة عن الوضع قائلين ان لديهم الكثير من الناس الذين يعيشون في الدول الأوروبية وينتظرون الأوامر لمهاجمة الأوروبيين، وقد كان ذلك قبل هجمات بروكسل وباريس."

وأوضح سارفو أن رجلًا ملثمًا قال له إن "التنظيم لديه اعدادًا جيدة من المقاتلين في بعض الدول الأوروبية، ولكنهم بحاجة إلى المزيد في ألمانيا وبريطانيا على وجه الخصوص. وسألوه: "هل تمانع في أن تعود إلى ألمانيا، لأن هذا هو ما نحتاجه في الوقت الراهن"
واشار سارفو الى أن التنظيم كان يريد تنفيذ الكثير من الهجمات في الوقت نفسه في إنكلترا وألمانيا وفرنسا. ووفقاً لاقواله واقوال غيره من المقاتلين الاخرين الذين تم القاء القبض عليهم، يسعى التنظيم الإرهابي لتنفيذ الية من أجل نشر العنف خارج حدودها.

ووصف سارفو الشبكة بالجهاز السري متعدد المستويات تحت قيادة المتحدث باسم تنظيم الدولة الإسلامية، أبو محمد العدناني، كما يوجد عدد اخر من الأجهزة من أجل التخطيط لهجمات في مناطق مختلفة من العالم، بما في ذلك الجهاز السري للشؤون الاوروبية، الجهاز السري للشؤون الآسيوية والجهاز السري للشؤون العربية.  واستناداً الى اقوال المقاتلين المُعتقلين، لعب الجهاز السري دوراً مهماً في عمليات التنظيم الإرهابية في باريس وبروكسل.

واشارت التحقيقات أن جنود الجهاز السري قد تم ارسالهم  إلى النمسا وألمانيا وإسبانيا ولبنان وتونس وبنغلاديش وإندونيسيا وماليزيا. واوضح سارفو أن عملاء التنظيم السريين في أوروبا يستخدمون الاشخاص الذين قاموا باعتناق الاسلام حديثاً أو الاشخاص اصحاب السجلات النظيفة من أجل تنفيذ الهجمات.
 
واشار مسؤول في المخابرات الأميركية بالاضافة الى مسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى، أن التنظيم قد ارسل مئات من عناصره الى الدول الاوروبية مع وجود مئات منهم في تركيا فقط. أكد سارفو ايضاً أن مئات من مقاتلي داعش الأوروبيون قد تركوا التنظيم وعادوا الى بلادهم. وعندما وصل سارفو الى سوريا تم أخذ بصماته وعينة من دمه بالاضافة الى إجراء فحص بدني.

وقال سارفو الى أن رجلا جاء اليه وهو يحمل جهاز كمبيوتر محمول وأجرى مقابلة معه وسأله عدة أسئلة مثل: "ما اسمك؟ ما هو اسمك الثاني؟ من هي والدتك؟ ما هي جنسية والدتك؟ ماذا درست؟ ما هي الشهادة الاكاديمية التي حصلت عليها؟ ما هي طموحاتك؟ ماذا تريد أن تصبح؟".

وكان سارفو عضواً في مسجد للمتشددين في بريمن والذي قام بإرسال نحو 20 عضوا إلى سوريا، أربعة منهم على الأقل قد لقوا حتفهم في المعارك القائمة هناك، كما اقضى سارفو حكماً بالسجن لمدة عام لاقتحامه متجر وسرقة 23,000 يورو. وعلى الرغم من أن عقوبة السرقة في المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة هي البتر، يمكن لماضي سارفو الإجرامي أن يكون مفيداً بالنسبة اليهم، مضيفاً: "ماضيك الاجرامي يفيدك إذا علموا أن لديك علاقات مع الجريمة المنظمة وأنه يمكنك الحصول على هويات مزورة بالاضافة الى امتلاكك اتصالات مع رجال في أوروبا يمكنهم تهريبك الى دول الاتحاد الأوروبي".

واوضح سارفو أنه في اليوم الثالث بعد وصوله، جاء اليه أعضاء ملثمون من الجهاز السري يسألون عنه، وبعد ذلك قام باخبارهم بأنه يريد المشاركة في القتال في سوريا اوالعراق، ولكن أوضح له الملثمون أن لديهم مشكلة محيرة. واخبر الملثمون سارفو بأنه ليس هناك الكثير من الناس في ألمانيا وانكلترا مستعدين للقيام بهذه المهمة، وقالوا له أنه كان لديهم القليل ولكنهم قد خافوا.

وقال: "صديقي استفسر منهم عن فرنسا، ثم بدأوا في الضحك وقالوا له أنه لا توجد مشكلة بخصوص فرنسا".وقد جرت هذه المحادثة في أبريل/نيسان عام 2015، اي قبل سبعة أشهر من هجمات باريس في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي والذي يعد أسوأ هجوم إرهابي في أوروبا منذ أكثر من عشر سنوات.
 
وأظهرت سجلات وكالات الاستخبارات الفرنسية، النمساوية والبلجيكية أن 28 عنصراً قد تم تجنيدهم من قبل الجهاز السري لداعش على الأقل قد نجحوا في الانتشار في بلدان خارج الأراضي الأساسية للتنظيم. ووفقاً لاقوال سارفو فإن التنظيم كان يسعى لتجنيد مقاتلين آسيويين ممن انفصلوا عن تنظيم "القاعدة" في المنطقة.
 
وقال: لديهم اشخاص كانوا يعملون لتنظيم القاعدة، وبمجرد انضمامهم الى تنظيم الدولة الإسلامية، يسألونهم عن تجاربهم وإذا كان لديهم اتصالات مع اشخاص من بنغلاديش وماليزيا واندونيسيا". واشار سارفو الى ان التنظيم نجح في تجنيد العشرات من الولايات المتحدة الأمريكية لتنفيذ العمليات الخارجية، قائلاً :"الأمر كان سهلاً بالنسبة لهم باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي، هم دائماً يقولون أن الأمريكيين أغبياء ويمكن تجنيدهم بسهولة".
 
وبناءً على وثائق مخابراتية، يقوم تنظيم الدولة منذ أواخر عام 2014 بإرسال تعليمات للاشخاص الاجانب الذين تم تجنيدهم بجعل رحلتهم تبدو وكأنها عطلة في جنوب تركيا، بما في ذلك حجز رحلة العودة ودفع مصاريف عطلة في احد المنتجعات الشاطئية، وبعد ذلك يتم تهريبهم إلى سوريا من أجل تدريبهم.
 
وأشار سارفو الى أنه عندما يعود المجندون الى فرنسا او ألمانيا يقولون أنهم كانوا يقضون عطلتهم في تركيا، وكلما تطول فترة بقائهم مع التنظيم فإنه يصبح من الممكن الاشتباه بهم، ولهذا السبب يحاول التنظيم إنهاء التدريب في أسرع وقت ممكن." وخلال فترة وجوده في سورية، تواصل سارفو مع العديد من المقاتلين الألمان الآخرين الذين طلبوا منه المشاركة في فيلم دعائي يستهدف المتحدثين باللغة الألمانية.
 
وقال سارفو أن مهمته في الفيلم كانت حمل علم التنظيم والمشي أمام الكاميرا، مشيراً الى أنه تم اعادة هذا المشهد عدة مرات. واضاف أن التنظيم اجبر أسرى سوريين على الركوع، ثم قام مقاتلون ألمان آخرين باطلاق النار عليهم، مما يدل على اهتمامهم فقط بالتأثيرات السينمائية.
 
وبعد الانتهاء من تصوير المشهد استدار أحد المقاتلين لسارفو وقال له: "كيف كنت أبدو؟ هل كنت جيداً؟ هل كانت طريقتي في القتل جيدة؟" وقال سارفو أنه كان قد بدأ بالشك في ولائه لداعش خلال فترة تدريبه وذلك بعد رؤية مدى قسوة معاملتهم لأولئك الذين لا يستطيعون الاستمرار، كما أن الفيديو الدعائي قد خيب أمله عندما رأى عدد المرات التي تمت فيها اعادة المشاهد من أجل تصوير فيلم مدته خمس دقائق. واوضح سارفو أنه عندما كان في ألمانيا، ابهرته هذه الافلام ولكنه كان يعتقد دائماً أنها حقيقية وليست مرتبة.
 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عنصر في داعش يشرح كيف عاد الى المأنيا ليكون جزءًا من موجة التفجيرات الانتحارية عنصر في داعش يشرح كيف عاد الى المأنيا ليكون جزءًا من موجة التفجيرات الانتحارية



فستان ليدي غاغا رسالة أمل من دار سكياباريلي

واشنطن - مصر اليوم

GMT 03:27 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

قلعة أسكتلندية متاحة لتبادل السكن لقضاء عطلة ملكية
  مصر اليوم - قلعة أسكتلندية متاحة لتبادل السكن لقضاء عطلة ملكية

GMT 02:57 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أفضل ديكور غرف نوم أطفال لعام 2021
  مصر اليوم - أفضل ديكور غرف نوم أطفال لعام 2021

GMT 02:38 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

مستشار الأمن القومي العراقي يُدافع عن قرارات الكاظمي
  مصر اليوم - مستشار الأمن القومي العراقي يُدافع عن قرارات الكاظمي

GMT 03:01 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

وفاة مقدم البرامج الحوارية الشهير الأميركي لاري كينغ
  مصر اليوم - وفاة مقدم البرامج الحوارية الشهير الأميركي لاري كينغ

GMT 05:19 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

أحدث 4 صيحات بناطيل جينز موضة ربيع 2021
  مصر اليوم - أحدث 4 صيحات بناطيل جينز موضة ربيع 2021

GMT 05:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

"متحف الغموض" في دبي تجربة سياحية شيقة لعشاق الألغاز
  مصر اليوم - متحف الغموض في دبي تجربة سياحية شيقة لعشاق الألغاز

GMT 05:40 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

ديكورات مطابخ عصرية بالخشب واللون الأبيض تعرف عليها
  مصر اليوم - ديكورات مطابخ عصرية بالخشب واللون الأبيض تعرف عليها

GMT 22:24 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

"الموسيقيين" تقاضي أحمد الفيشاوي بعد تعاونه مع حمو بيكا

GMT 20:58 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

وزارة الصحة تعلن بيان كورونا في مصر

GMT 18:54 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

عمرو دياب يرفض الرد على اتهامات دينا الشربيني

GMT 03:58 2020 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ياسمين الخطيب ثير الجدل بشأن زواج المسلمة من غير المسلم

GMT 00:49 2020 الجمعة ,17 تموز / يوليو

موديلات أحذية رجالية لصيف 2020

GMT 02:48 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

ريهام عبدالغفور تنتهي من تصوير مشاهدها في "سوق الجمعة"

GMT 05:09 2020 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مجموعة مايكروسوفت المكتبية هدفًا ثمينًا للهاكرز

GMT 04:19 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

الميهي تكشف تفاصيل "ما بين الطبيعة والخيال"

GMT 04:41 2020 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

"أوبل" تستعد لإطلاق "فيزور" الاقتصادية بقوة120 حصانًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon