لكي تبقى دولة بعد «الرئيس»..

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - لكي تبقى دولة بعد «الرئيس»

طلال سلمان

ندر أن دخل القصر الجمهوري في لبنان رئيس طبيعي، تمّ انتخابه بشكل طبيعي، وعبر مجلس نيابي طبيعي، وفي ظروف طبيعية تمهّد لحكومة طبيعية، تنال ثقة طبيعية وعلى قاعدة بيان وزاري طبيعي، أي قابل للتنفيذ في مناخ طبيعي. ندر أن وصل إلى القصر الجمهوري في بعبدا، التي كانت عاصمة المتصرفية، رئيس طبيعي ومن دون انتظار عجائب ومعجزات تتجاوز ما هو طبيعي، وفي اللحظة الأخيرة، لتُسقِط علينا، بمظلة أميركية ـ سورية أو سعودية ومن قبل مصرية، «رئيساً للجمهورية» من خارج التوقع، وليس في سجله ما يفتح أبواب الأمل بنجاح «عهده» الميمون... ومع «الدول» تكون الأولوية المطلقة للثقة بالشخص وليس بالبرنامج الذي يمكن لأي كان أن يكتبه.. وبعد «انتخابه» خارج المجلس ومن فوق رؤوس النواب الذين يكون عليهم إنجاز مهمة دقيقة، وإن بدت طبيعية تماماً: أي وضع الأوراق في الصندوق! كذلك ندر أن خرج من القصر الجمهوري «الرئيس» المنتهية ولايته بشكل طبيعي، ولسبب طبيعي إلى حد البداهة وهو أنه قد أمضى في القصر ست سنوات كاملة، ومن الطبيعي أن يسلّم الأمانة لمن أتت به ظروف غير طبيعية، تماماً كالتي أوصلته إلى سدة الرئاسة قبل ست سنوات.. ولقد بات مألوفاً أن يعيش اللبنانيون حالة من التوتر غير الطبيعي عشية انتهاء الولاية الطبيعية «للرئيس» الذي ينتبه ـ متأخراً ـ إلى أن ولاية طبيعية من ست سنوات لا تكفي لإنجاز يليق بعهده المتميّز، وأن لبنان ـ بالمقيمين بعدُ فيه وبالمغتربين المنتشرين في البلاد البعيدة ـ في أشد الحاجة إليه، وأن «مسؤوليته الوطنية» تفرض عليه أن يبقى في السدة أقله لنصف ولاية إذا تعذر التجديد، أي ولاية كاملة من ست سنوات. ... هذا مع العلم أن كل من أُسقط على سدة الرئاسة، في ما عدا الرئيس الراحل فؤاد شهاب، كان يكرّر على مسامع مَن يلقاه، بالقصد أو بالمصادفة، أن صلاحياته المحدّدة والمحدودة والمقيّدة بالدستور والعُرف لم تمكّنه من أن ينجز ما كان يحلم بإنجازه... ولو أن مدة الولاية أطول لكان أعطى ما يدهش العالم. ولقد استطاع فؤاد شهاب أن يعيد بناء الدولة كلها تقريباً، وخلال ست سنوات لا أكثر، ثم رفض التمديد والتجديد وخرج من الرئاسة كبيراً (وهذه ميّزة ينفرد بها) ليدين النظام الأشوه الذي وقفت «قواه الفاعلة» ضد استكمال بناء المؤسسات، وتصدّت بشراسة للإصلاحات التي كان من شأنها تحقيق عصرنة الدولة مع إلزامها بواجباتها في تحقيق قدر من العدالة الاجتماعية، من ضمنه إنصاف المناطق المحرومة التي لم تعرف من «الدولة» إلا قواها العسكرية والأمنية. فليس كل «جنرال» رئيساً ناجحاً، ومَن لم يكن له ذكر في رتبته العسكرية يصعب أن يحقق إنجازاً باهراً إذا ما صار رئيساً.. بل إن الناس، الذين لم يكن لهم رأي في ترئيسه، لا يطلبون من «عهده» إلا «السترة والسلامة» وتجنيب البلاد الانزلاق إلى حرب أهلية جديدة. وليس كل «جنرال» يحمل إحساساً مرهفاً بالعدالة الاجتماعية، وليس ضرورياً أن تكون في علمه أو في ذهنه صورة واضحة للدولة ومؤسساتها وموقعه منها ودوره فيها، فلا يتجاوز صلاحياته ويتصدى لما يتعدى قدراته وكفاءته فيتسبّب في كارثة وطنية، خصوصاً إذا ما صار طرفاً في صراع مفتوح أبداً بين القوى السياسية، في الخارج كما في الداخل، مما يشل الحكم ويهدد الوحدة الوطنية بالتصدع، بل وقد يتسبّب في تخريب ما تبقى من «الدولة» وتهديم ما تبقى من الروابط بين «رعاياها». ... خصوصاً وأن انحياز «الرئيس» إلى طرف هو أقصر طريق إلى تفجير البلاد بشعبها ودولتها والمؤسسات.. «فالدول»، بمن فيها من سعت لإيصاله إلى السدة ليست جمعيات خيرية تعطي بلا مقابل وتتبرع ببناء الوحدة الوطنية، نيابة عن الشعب وكرمى لعيني «الرئيس» أو هذه الطائفة أو تلك.. من هنا إن اللبنانيين يستقبلون نهاية ولاية أي رئيس بمخاوف جدية على وطنهم وليس على نظامهم، وعلى وحدتهم الوطنية أولاً وأخيراً، وتراهم يرددون في السر وفي العلانية الدعاء: اللهم حسن الختام.. اللهم إننا لا نسألك رد القضاء بل اللطف فيه. ... ذلك أن غير «رئيس» قد تسبّب في حرب أهلية، سواء مع انتخابه في ثكنة عسكرية، أو مع انتهاء ولايته ورفضه الخروج من القصر بما يليق بمقام الرئاسة من احترام.  

GMT 10:48 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

حذاء من الذهب!

GMT 10:45 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

هرباً من أخبار الأمة

GMT 07:34 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

جيل جديد يحكم السعودية

GMT 07:31 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

رأس البغدادى

GMT 07:29 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

النيل !

GMT 07:28 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

من مفكرة الأسبوع

GMT 07:26 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

اسرائيل وجريمة كل يوم أو كذبة

GMT 07:24 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

السلطة إذ تعيد تشكيل الحركة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - لكي تبقى دولة بعد «الرئيس»   مصر اليوم - لكي تبقى دولة بعد «الرئيس»



  مصر اليوم -

خلال مشاركتها في حفلة ماكسيم هوت 100

بلاك شاينا تتألق في فستان أسود شفاف

واشنطن ـ رولا عيسى
ظهرت بلاك شاينا في حفلة ماكسيم هوت 100 لعام 2017، بعد ساعات قليلة من تعرضها لحادث بالسيارة من قبل سائق سكران، بسبب تصادم سيارته مع ظهر سيارتها، ماركة رولز رويس. وبدت الفتاة البالغة من العمر 29 عامًا، بمعنويات عالية كما رصدتها الكاميرات في إطلالة شفافة لم تبق سوى القليل للخيال في حفلة محتشدة بنجوم هوليوود. وأطلت النجمة في فستان من الدانتيل الشفاف، ليبرز ملامح جسدها على شكل الساعة الرملية. في حين أن أكمام الفستان قد امتدت لمعصميها، إلا أن الفستان يصل فقط عند ركبتيها مع لمسة من الشراشيب التي تدغدغ سيقانها. وارتدت شاينا بذلة داخلية سوداء تحت الفستان الذي أبرز أردافها و مؤخرتها الكبيرة الوافرة. وربطت على خصرها الصغير حزام جلدي أسود بسيط تطابق مع ملابسها تماماً. وكما ارتدت الكعب العالي من الدانتيل لإطلالة أنثوية حقيقية، في حين أكملت تلك الإطلالة بقلادة لامعة كنوع من الاكسسوار.  وصبغت بلاك

GMT 03:19 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

أسماء المهدي تعتمد على التميز في مجموعة عيد الفطر
  مصر اليوم - أسماء المهدي تعتمد على التميز في مجموعة عيد الفطر

GMT 04:24 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

أفضل 19 وجهة سياحية غير معروفة في أوروبا
  مصر اليوم - أفضل 19 وجهة سياحية غير معروفة في أوروبا
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 08:01 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

منزل عجيب في أستراليا لا تراه إلا في اليابان

GMT 03:33 2017 الأحد ,25 حزيران / يونيو

ممارسة الرياضة تحمي الإصابة بمرض الزهايمر
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon