الجيش اليتيم في عيده المحزن

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الجيش اليتيم في عيده المحزن

طلال سلمان

وعينا الحياة والأول من آب عيد وطني: إنه يوم الجيش. تدريجياً، وتحت ضغط التطورات السياسية والصراع الطائفي على مواقع السلطة في لبنان، تقابلها النتائج الدراماتيكية للانقلابات العسكرية في سوريا ظل «العيد» واحداً في موعده، ولكن الاحتفال به اختلف باختلاف دور الجيش في كل من البلدين المتكاملين، نظرياً، المتباعدين سياسياً بحسب طبيعة النظام في كل منهما: إذ احتل الجيش أو بعض ضباطه من أهل الطموح مركز القيادة الكلية في دمشق، في حين ظلت القوات المسلحة النظامية في لبنان «رمزية»، عديدها محدود، وإمكاناتها فقيرة، وقرارها في يد السلطة السياسية ذات التراتبية الطائفية والمذهبية الصارمة: هي من يحدد العديد، والتوازنات في ما بينها، وهي التي تحدد شخص «القائد» ومعه «هيئة الأركان العامة» وسائر المواقع الحاكمة. غداً سيتنادى «الأهل» للمشاركة في احتفال الجيش بعيده السابع والستين، خصوصاً من له تلميذ ضابط سيتخرّج فيتسلّم من رئيس الدولة، وإلى جانبه قائد الجيش، سيفه وهو يقسم يمين الولاء للوطن. ولسوف ترف على الاحتفال لحظة فرح، قبل أن يسود الوجوم إشفاقاً على هذا الجيش مما يتهدده، وكله محرج ومسيء إلى موقعه كحارس للوطن وسلمه الأهلي. سيتساءل «الأهل»، الحاضرون منهم كما الذين يتابعون العرض العسكري على الشاشات: .. ولكن أين الوطن؟! وأين دولته التي ترعى هذا الجيش كمؤسسة وطنية جامعة؟! وكيف في غياب الوطن يمكن أن تحضر «الدولة»؟! ثم أية دولة هذه التي سيشارك رموزها القيادية في الاحتفال، ورئيسها يشكو النقص في «صلاحياته» ويراه سبباً لتعطيل دوره، وحكومتها مستقيلة لكن لا بديل منها لأن «المكلّف» لما يستطع إنجاز مهمته المستحيلة، والمجلس النيابي مقفل بالمزايدات والمناقصات والمناورات الابتزازية؟! ولكن أين الوطن؟! وفي غياب الوطن كيف تحضر الدولة؟ وفي غياب الدولة كيف يحضر الجيش كمؤسسة وطنية جامعة؟! وفي ظل هذا الاهتراء الذي يكاد يذهب بالدولة فيدمر مؤسساتها ومرافقها الحيوية ويبعثر مواردها بين النهب المنظم وانعدام المسؤولية وانتظار «الهبات» و«الشرْهات» والقروض والمساعدات التي لا تجيء، كيف يكون ثمة قرار بالخروج من دوامة العجز والفساد وكيف يحفظ ما تبقى من الدولة، وبالتحديد هذا الجيش الذي يكاد يكون آخر مؤسسة فاعلة؟! لن نتحدث عن الميزانية المحدودة، حتى لا نقول «التافهة»، ولن نتحدث عن المهمات المتتابعة والمرهقة التي يلقيها أركان السلطة على الجيش مع إدراكهم حراجة أوضاعه وصعوبة أن يعالج ما هو من مسؤولية أهل الحكم وفي صلب مهامهم القيادية.. ولن نتحدث عن إرسال الجيش إلى مواجهات قد تكلفه دماء عزيزة من دون تأمين الغطاء السياسي له في الجنوب والبقاع والشمال والجبل، فضلاً عن نشره ـ عارياً ـ في شوارع العاصمة كقوات فصل بين ميليشيات الزعامات والوجاهات والقبائل والعشائر الطوائفية.. سنتحدث فقط عن الإهانات الجارحة التي وُجهت إلى الجيش خلال الشهور القليلة الماضية عبر اللغط حول التمديد لقائده، ومعه رئيس الأركان، بعدما ذهب الإهمال المتعمّد وانعدام الشعور بالمسؤولية بالمجلس العسكري.. تمّ إسقاط هالة الهيبة، وتمّ التجرؤ على الكرامة الشخصية لقائد الجيش والأركان، وأخضعت عملية التمديد (بعد تعذر «التوافق» على البديل) للابتزاز السياسي والمزايدة الطائفية، وكل ذلك ينال من كرامة الجيش كمؤسسة وقيادته كمرجعية وطنية.. وقد يكون مفهوماً وإن لم يكن مقبولاً أن تطاول الاتهامات بالفساد وخراب الذمة والإهمال المقصود الطبقة السياسية التي سبق لها «الفضل» فدمرت الإدارة العامة وخربت التعليم الوطني وعمّمت داء الرشوة والمحسوبية والمحاصصة الطائفية والمذهبية في الإدارات والمؤسسات العامة.. ولكن غير المفهوم، فضلاً عن كونه غير مقبول، أن توجه كل هذه الإساءات العلنية إلى الجيش وأن تدرج قيادته في بورصة المزايدات والمناقصات الطائفية والمذهبية، بما يضرب معنويات هذه المؤسسة الوطنية. وبعد ذلك يحدثونك عن عيد الجيش ويذهبون إليه بـ«اللباس الرسمي» وألقابهم الطنانة ومخاوفهم من الانفلات الأمني والهياج الطوائفي وانعدام القرار السياسي وخواء الخزينة وتفاقم الدين ومنع المصطافين والسياح بتعليمات ملكية من القدوم إلى وطنهم الثاني، لبنان، حيث يملكون ما يوازي ملكيات مواطنيه وأكثر.. هل من الابتذال أن نردد بيت الشعر المجسّد لأحوالنا، في لبنان ومن حوله: عيد بأية حال عدت يا عيد؟! نقلاً عن جريدة " السفير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الجيش اليتيم في عيده المحزن   مصر اليوم - الجيش اليتيم في عيده المحزن



  مصر اليوم -

رغم احتفالها بعيد ميلادها الـ50 منذ أيام

نيكول كيدمان تُبيِّن سبب بشرتها المشرقة والنقية

واشنطن ـ رولا عيسى
لطالما حافظت نيكول كيدمان على مظهرها الشبابي رغم احتفالها بعيد ميلادها الـ50 يوم الثلاثاء، إنها الممثلة الحائزة على جائزة "الأوسكار" والتي تشتهر ببشرتها الصافية والنقية التي لا تشوبها شائبة. وفي حديثها إلى موقع "ألور" هذا الأسبوع، كشفت الاسترالية عن منتج واحد تقم بتطبيقه للحفاظ على جمالها الدائم, فلطالما كانت العناية بالبشرة دائما أولوية قصوى بالنسبة للأم العاملة هذه، التي شهدت توقيعها كسفيرة للعلامة التجارية الأميركية للعناية بالبشرة "نيوتروجينا" في يناير/ كانون الثاني. وتؤكد نجمة "ذي بج ليتل ليارس" على أنها مهووسة باستخدام المستحضرات الواقية من الشمس على وجهها كل صباح لمنع أضرار أشعة الشمس التي تغير ملامحها. وتقول "في الصباح أقوم بتطبيق الكريم الواقي من الشمس. فأنا أحب الخروج كثيراً وأحب ممارسة الرياضة في الهواء الطلق، ولكنني لا أحب الشمس على بشرتي لأنها مباشرة جدا." وتحدثت عن مدى تخوفها من بقع الشمس عندما كانت طفلة مما أدى بها

GMT 05:56 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

نظام "هايبرلوب" يقتحم فنادق أميركا بأفكار جنونية
  مصر اليوم - نظام هايبرلوب يقتحم فنادق أميركا بأفكار جنونية

GMT 06:50 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

"غوغل" و"فيسبوك" تفقدان عائدات الإعلانات الرقمية
  مصر اليوم - غوغل وفيسبوك تفقدان عائدات الإعلانات الرقمية

GMT 08:31 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

«على عهدك وباقى»

GMT 07:11 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

السعودية تستعيد روح المبادرة

GMT 07:09 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

لماذا لم يخرجوا للتظاهر؟

GMT 07:08 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

«المتغطى بالأمريكان عريان»

GMT 07:06 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

نهاية الأسبوع

GMT 07:05 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

تيران وصنافير الكاشفة

GMT 07:03 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

الفائزون بجوائز الدولة

GMT 07:19 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

'يوم خطف القدس'
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:13 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

نعيمة كامل تقّدم أحدث العباءات الرمضانية في 2017

GMT 06:35 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

اكتشاف 21 مخلوقًا بحريًا مجهولًا في أستراليا

GMT 05:04 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

قصر مذهل يسجل رقمًا قياسيًا لبيعه بـ23 مليون دولار

GMT 07:32 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

دراسة تكشف أن الاذكياء لديهم طفرات وراثية أقل

GMT 08:39 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

البتراء الصغيرة الأفضل سياحيًا في دولة الأردن

GMT 20:37 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

"نوكيا 3310" يصل إلى الأسواق العربية بسعر مفاجئ

GMT 04:18 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

هبة عرفة تكشف عن قطع أزياء لصيف 2017 من تنفيذها
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon