مليارات الخوف من الثورة لمصادرة عودة مصر؟

  مصر اليوم -

مليارات الخوف من الثورة لمصادرة عودة مصر

مصر اليوم

يعيش العرب خارج مصر حالة من النشوة باستعادة «الميدان» ثورته واستئناف المسيرة لتحقيق الأهداف - الأحلام التي دفعت بالملايين إلى النزول إلى الشارع، مرة أخرى، حماية لهذا الإنجاز الذي يشكل، في نظرهم، بداية مضيئة للتاريخ العربي الحديث. لقد فجع العرب، خارج مصر، بمصادرة «الإخوان المسلمين» الناتج السياسي للانتفاضة الأولى في بدايات العام 2011 بركوبهم موجتها والتواطؤ مع المجلس الأعلى لقيادة القوات المسلحة المصرية من اجل الفوز بالرئاسة، بعد سلسلة من المناورات والتكتيكات التي طاولت الدستور والانتخابات التشريعية، بحيث تمكنوا من مصادرة القرار السياسي في مصر عبر استيلائهم، بالحيلة والمخادعة، على مؤسسات الحكم جميعاً. لذا كانت أفراح العرب خارج مصر مدوية بعودة الملايين إلى الميدان، اعتراضاً على تفرد «الإخوان» بالسلطة... ثم جاء النصر الباهر عبر انضمام الجيش إلى حركة الجماهير وتنفيذ قرارها بعزل الرئيس الإخواني محمد مرسي، أي إسقاط الحكم الإخواني، وتكليف رئيس مؤقت وتشكيل حكومة لتسيير الإعمال في الفترة الانتقالية التي تمهد لعودة السلطة إلى من يمثل هذا الشعب العظيم ويجسد القدرة على إعادة بناء «الدولة» في مصر بما يحقق طموحات «الميدان» الذي قام بدوره التاريخي كحارس للثورة المؤهلة لفتح باب الغد الأفضل. ولأن العرب خارج مصر يتابعون الحركة المباركة المؤهلة لإعادة صياغة مستقبلهم جميعاً، وليس مستقبل المحروسة وحدها، فقد كانوا يعيشون قلقاً على هذه الثورة التي اصطنعتها الجماهير بالأعداد غير المسبوقة لعشرات الملايين الذين نزلوا، مرة أخرى، إلى الميدان، وبحجم أسطوري يفوق أعدادهم في نزولهم المتكرر في مراحل سابقة، على امتداد الثلاثين شهراً الماضية. كانت مصادر القلق واضحة في أذهان هؤلاء العرب الذين يتابعون بقلوبهم كما بأفكارهم النتائج المباشرة لإسقاط حكم «الإخوان» وارتداداتها على مصر، سياسياً ـ بحكم الارتباطات الملزمة والقائمة مع كل من الولايات المتحدة، أساساً، ثم مع العدو الإسرائيلي ـ وبالتالي اقتصادياً، لا سيما أن الفترة الانتقالية قد كشفت حاجة مصر الملحة إلى المساعدات والمعونات، ولو على شكل قروض، لتجاوز مرحلة «عنق الزجاجة» بكل أبعادها الاقتصادية وانعكاساتها الاجتماعية. ثم، ومن خارج التوقع، توالت المفاجآت على شكل مليارات من الدولارات تدفقت على مصر تباعاً من الدول الخليجية: كان بديهياً أن يكون شرف المبادرة معقوداً للمملكة العربية السعودية، وقد تلتها بعد ساعات دولة الإمارات العربية المتحدة لتتبعها الكويت بعد يومين، فإذا حوالي 12 مليار دولار تتنزل مطراً على مصر التي أمضى الحكم الإخواني سنة كاملة يحاول عبثاً الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة الثلث، تقريباً، من مجموع هذه المساعدات غير المشروطة التي قدمت إلى الحكم الجديد، الذي لم تستقر آلياته بعد، ليس فقط بلا شروط، بل ـ وأساساً ـ من قبل أن يطلب. والمال هو أخطر الأسلحة السياسية، كما يعرف الخاصة والعامة.. من هنا فقد تدفقت الأسئلة بالسرعة ذاتها التي تدفقت بها كل هذه المليارات على مصر التي أنقذها ميدانها المعزز بجيشها من قبضة «الإخوان»، وأبرزها وربما أخطرها السؤال: لماذا الآن؟ وهل اطمأن حكام السعودية خصوصاً والخليج عموماً إلى الحكم الجديد الذي لما تتكامل ملامحه وإن كان عنوانه الأوضح أنه نتيجة «تزاوج» بين الميدان بتوجهاته الواضحة كما أعلنتها شعاراته وهتافات الملايين من جماهيره التي احتشدت في مختلف المدن والدساكر المصرية من الإسكندرية وحتى الأقصر، وبين القوات المسلحة بقائدها الاستثنائي في هدوئه المعزز بالابتسام، حتى وهو يتخذ قرارات من شأنها تحويل مسار الأحداث والتمهيد لمرحلة جديدة في التاريخ المصري، بل التاريخ العربي الحديث، جميعاً؟ لماذا الآن وليس بالأمس القريب، خصوصاً أن الوجه الاقتصادي للأزمة السياسية قد تبدى مكشوفاً وأنه من فعل فاعل، إذ فجأة ومن دون أسباب مفهومة، تفاقمت الأوضاع المعيشية سوءاً: اختفى البنزين والمازوت ونشبت معارك عند محطات الوقود، اختفت أو شحت المواد الغذائية المعروضة بعد رفع أسعارها بقرار إخواني ثم التراجع عنه تحت الضغط الشعبي؟ في الجانب الخفي المتصل بالسلطة جرت مصالحات مشبوهة أو قدمت عروض، بمثل هذه المصالحات، مع عدد محترم من أصحاب الثروات الحرام التي كنزوها عبر منحهم مواقع ممتازة من أراضي الدولة، أقاموا عليها مدناً بمنشآت سياحية فخمة، بأموال لم يكونوا يملكونها، وإنما حصلوا عليها بتسهيلات استثنائية وفرها لهم أصحاب السلطة ـ من موقع الشريك ـ بلا ضمانات فعلية... ولم تكن مصادفة أن بين هؤلاء من وفرت له التسهيلات السيطرة الاحتكارية على معظم المواد التموينية، وعلى سوق الاستيراد. لا عواطف في السياسة.. ولم تنبثق مشاعر الإخوة والاندفاع إلى إغاثة الملهوف فجأة من رقادها الطويل إلا بقرار سياسي يصعب الافتراض أن أهل السلطة في كل من السعودية والإمارات والكويت قد اتخذوه تقديراً لنضال الشعب المصري وتضحياته من اجل القضايا العربية عموماً، وحفظاً لكرامة الأمة... وإلا جاز السؤال: وأين كان ذلك كله قبل عام بل قبل عشرات الأعوام التي عانى فيها شعب مصر ما عاناه من أسباب الضيق وافتقاد الأمان واندفاع أبنائه إلى الهجرة، بأي شروط والى أي مكان يقبلهم، حتى لو اقتصرت على تأمين المأوى والغذاء لعائلاتهم؟ من هنا توالى طرح الأسئلة التي قد تتخذ شكل الاتهام، أو اقله التشكيك في أسباب هذا الكرم الحاتمي المفاجئ الذي يتجاوز كل تقدير: - هل هو قرار أميركي، يهدف إلى محاصرة الثورة ومنع تداعياتها السياسية التي يمكن التقدير أنها ستكون غير محدودة وستتجاوز حدود مصر بالتأكيد؟ فالكل يعرف أن «الأمر بالصرف» في المملكة المذهبة وسائر دول الخليج التي أوجدها الذهب الأسود والغاز الأبيض هي الولايات المتحدة الأميركية بوصفها صاحب القرار السياسي في كل هذه المنطقة هائلة الغنى. وهل سبب هذا القرار الأميركي تأمين استقرار مصر، ولو مؤقتاً، بعد «الانقلاب» الذي أطاح حكم «الإخوان» بشخص محمد مرسي، وحتى لا تكمل الثورة مسارها مستفيدة من انحياز الجيش إليها؟ وهل بين ركائز الاستقرار، في الحساب الأميركي، تأمين إسرائيل وتثبيت الاتفاقات التي عقدتها عهود سابقة معها ورعاها حكم «الإخوان»، مضيفة إلى نصوصها الحاكمة عواطفه الحارة، كما عبر عنها الرئيس الإخواني المخلوع في رسالته الشهيرة بصياغتها العاطفية إلى رئيس الكيان الإسرائيلي شيمون بيريز؟ ثم، هل انحازت واشنطن، وبهذه السرعة، إلى «الانقلابيين»، كمؤشر لاطمئنانها إلى قدرتهم على ضبط الأوضاع ضمن مخططها لمصالحها في هذه المنطقة، وعلى رأسها «أمن إسرائيل»، وبأكثر مما كان الأمر مع «الإخوان»، أو بأكثر مما أظهر الحكم الإخواني قدرته على حفظ هذه المصالح ورعاية دوامها؟ استطراداً: هل هذا القرار تعبير عن تقدير أميركي بأن «الإخوان» قد فشلوا تماماً وباتوا عبئاً على سياستهم ومصالحهم في المنطقة فتخلوا عنهم بسرعة قياسية، أم أن واشنطن ـ كما يقال عادة ـ تطمئن إلى حكم العسكر أكثر مما تطمئن إلى حكم «الإخوان»؟ أم أنها مصادرة سعودية ـ خليجية، تحت الرعاية الأميركية، لاحتمالات توجه الثورة نحو تحقيق أهدافها الأصلية في إعادة بناء مصر ـ بهويتها الأصلية ـ دولة قوية وقادرة ومؤهلة لاستعادة دورها القيادي في منطقتها العربية (والأفريقية) بزخم الثورة؟ الأسئلة كثيرة بعد، لكن مصدر الطمأنينة هو الثقة بالميدان الذي أثبت انه حاضر، لا يغفل ولا ينام، وأن «أهله» جاهزون للعودة إليه كلما رأوا ذلك ضرورياً لحماية ثورتهم وتأمينها ضد السرقة والانحراف. وهذا ما يجعل الباب مفتوحاً أمام العرب خارج مصر بآمالهم العراض في المستقبل الأفضل. نقلاً عن جريدة "السفير"

GMT 12:07 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

في الصميم

GMT 11:59 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسرار غضب البشير من وزير خارجيته

GMT 11:48 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

«عنان» فى التشريفة!

GMT 11:47 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

لعنة دماء الشهداء أصابت عنان!

GMT 11:39 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

سد النهضة والبنك الدولى

GMT 11:19 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

ما حدث للفلسطينيين.. ولنا أيضا!

GMT 11:15 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

معضلة الثقافة المصرية

GMT 10:49 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

ثورة يناير .. حكاية وطن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مليارات الخوف من الثورة لمصادرة عودة مصر مليارات الخوف من الثورة لمصادرة عودة مصر



ظهرت بفستان مِن اللون الوردي مع أكمام مغطّاة بالريش

إطلالة مذهلة لـ"كايا جيرير" خلال عرض أزياء لاغرفيلد

باريس - مارينا منصف
قدمت أول عرض لها في مهرجان شانيل من خلال افتتاح أسبوع الموضة في باريس ربيع وصيف 2018 في أكتوبر الماضي، لتعود عارضة الازياء كايا جيرير، مرة أخرى بإطلالة مذهلة خلال  عرض لمصمم الأزياء العالمى كارل لاغرفيلد، الذي يعد من أهم المصممين العالميين في مجال الموضة والأزياء. وظهر جيرير ابنة السوبر موديل سيندي كراوفورد بإطلالة مميزة، وامتاز حياكة الفستان بـ"هوت كوتور" أي "الخياطة الراقية"، فهى تعد آخر صيحات الموضة العالمية. بعد أيام فقط من إعلانها عن مشاركتها مع المصمم الألماني، أثبتت ابنة عارضة الازياء سيندي كروفورد أنها استطاعت ان تعتلي بقوة أعلى قائمتهالافضل عارضات الازياء الشهيرة. ظهرت كايا بفستانًا من اللون الوردى مع أكمام مغطى بالريش، ذات التنورة الواسعة، بالإضافة إلى الأزهار التي تعلو حجاب الدانتيل الأسود، التي برز ملامحها الجميلة، وقد تزين فستانها مع تصميم الأزهار المعقدة التي تطابق تماما حذائها. كما تم إكتشاف مظهر كايا المستوحى من

GMT 10:28 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

أميرة عزت تكشف أنّها صمّمت أزياء أطفال جلدية للشتاء
  مصر اليوم - أميرة عزت تكشف أنّها صمّمت أزياء أطفال جلدية للشتاء

GMT 08:11 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

السياحة في قرطاج تخفي روعة التراث الروماني
  مصر اليوم - السياحة في قرطاج تخفي روعة التراث الروماني

GMT 10:16 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

حسين تصمّم مجموعة مميّزة من ديكورات حفلة الأسبوع
  مصر اليوم - حسين تصمّم مجموعة مميّزة من ديكورات حفلة الأسبوع
  مصر اليوم - رئيسة الوزراء البريطانية ترفض طلب جونسون زيادة الخدمة الصحية

GMT 06:42 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

مخترع يقتل صحافية ويمثل بجسدها بواسطة أدوات تعذيب
  مصر اليوم - مخترع يقتل صحافية ويمثل بجسدها بواسطة أدوات تعذيب

GMT 19:46 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

شابة مصرية تطلب الخلع لخشونة زوجها في ممارسة العلاقة الحميمية

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 18:20 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

عبود الزمر يصف مُنفّذي جريمة مسجد الروضة بـ"عديمي الرحمة"

GMT 23:53 2017 الإثنين ,03 تموز / يوليو

رولا يموت تنشر صورًا فاضحة جديدة على "فيسبوك"

GMT 10:36 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة تبتز حماها بعد ممارسة الجنس معها وتصويره في أوضاع مخلة

GMT 08:04 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرونة المهبل" تُسهّل ممارسة الجنس بشكل مثير

GMT 12:21 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل مؤلمة ترويها سيدة تعدى عليها شباب في الغربية

GMT 05:23 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ساقطة تقدم إبنتها لراغبي المتعة الحرام في القليوبية

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 06:36 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

انخفاض أسعار شاشات التليفزيون في الأسواق المصرية

GMT 21:12 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

رجل يرى زوجته في أوضاع مخلة للأداب مع 4 رجال

GMT 09:14 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

نص تحقيقات توقيف موظف وزوجته بممارسة الجنس الجماعي

GMT 00:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ذعر بين طلاب جامعة عين شمس بعد ظهور بركة دماء مجهولة المصدر

GMT 17:39 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

سيدة قاهرية تطلب الخُلع من زوجها في ليلة الدخلة

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع القناة الدافقة يزيد قدرة الرجال على الممارسة الجنسية
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon