لبنان «المدوّل» يستعيد دوره: الكل يقرأ المنطقة من .. بيروت!

  مصر اليوم -

لبنان «المدوّل» يستعيد دوره الكل يقرأ المنطقة من  بيروت

طلال سلمان

تعوّدنا أن نقرأ لبنان من خلال الأوضاع العربية السائدة، بالصراعات فيها والتحالفات، بصفقات التراضي ومساومات تحديد الخلافات. اليوم يعمد كثيرون، في الداخل والخارج، إلى قراءة الأحوال العربية من خلال التطورات الدراماتيكية في لبنان، باعتبارها ـ بنسبة أو بأخرى ـ حصيلة تلك الصراعات، التي كثيراً ما استعصت على الفهم. ففي لبنان الصغير بمساحته، الفسيح باستيعابه للتداعيات الدرامية للصراعات المحتدمة في هذه المنطقة الغنية بالثروات كما بالمشكلات التي أهمل علاجها فتفاقمت خطورتها إلى حد التفجّر حروباً أهلية تكاد تشمل ـ ظاهرة على السطح أو كامنة تحت الرماد ـ المشرق والمغرب جميعاً، مع اختلاف التوصيف بحسب درجات الخطورة. وعلى سبيل المثال لا الحصر، كان يمكن «قراءة» لبنان من دمشق، وكذلك العراق إلى حد كبير وصولاً إلى الخليج، مع قدرة على استشراف ما تختزنه أقطار الشمال الأفريقي ليبيا وتونس والجزائر مع خريطة لفهم ما يجري في السودان. أما اليوم فيأتي «قرار الخرائط السياسية» في المنطقة إلى بيروت، فمن عاصمة هذا البلد الصغير الذي يكاد يكون كونياً يمكن قراءة سوريا التي فُرض عليها أن تكتب سيرة حاضرها بدماء شعبها... كذلك يمكن قراءة العراق في حاضره المضطرب ومستقبله المضيّع، وصولاً إلى الجزيرة والخليج والصراع مع الثورة الإسلامية من بيروت وضواحيها.. كذلك تمكن قراءة سيرة النشوء والارتقاء للحركات الإسلامية، إخوانية كما أصولية بمختلف تشكيلاتها سلفية وإمامية، من خلال بيروت ومعها طرابلس وعكار مع «تباشير» افتتاح فروع في صيدا وبعض البقاع الغربي. عادت بيروت، كما في الحقبة الناصرية، مع اختلاف الزمان والناس، والصراع مع الأحلاف الغربية، وبالتالي المواجهة الأميركية ـ السوفياتية، مركز إعلام وإرشاد، والمحطة ـ الأساس للتنصت والاستعلام وحيثيات تقدير الموقف. ربما لهذا عمدت العواصم جميعاً، «الشرقية» منها و«الغربية» إلى تعزيز أجهزة سفاراتها بأعداد لافتة من رجال المخابرات، ظاهرين ومستترين، تارة بثياب رجال أعمال، وطوراً بهيئة دارسين وعلماء آثار وبحاثة ومؤرخين.. وفي حين كان الناطقون باسم المعارضات السورية مختلفة الانتماء والتوجه يتحاشون بيروت وكأنها بعض «ريف دمشق»، تخلوا الآن عن حذرهم في ضوء التطورات الميدانية وجاءوا إلى لبنان فتوزعوا كل إلى «منطقته الأمنية» في شرق بيروت أو في غربها، وإن كان بعضهم قد فضّل أن يستقر قريباً من «الميدان» في طرابلس وإلى الشمال منها في أنحاء مختلفة بين الضنية وعكار. نتيجة لمجمل هذه التطورات في لبنان ومن حوله، نبتت في أنحاء بيروت وضواحيها عشرات المحطات الفضائية، سورية وعراقية وخليجية، ليبية ويمنية، هذا فضلاً عن «الجزيرة» و«العربية» التي يكاد مكتب كل منها أن يكون قادراً على إصدار صحيفة يومية... من دون أن ننسى المحطات الفرنسية والبريطانية والأميركية الناطقة بالعربية، ومكاتب المحطات السعودية والخليجية عموماً إلخ.. وتلعب الفضائيات اليوم ما لعبته الصحف أيام الحقبة الناصرية والصراع المفتوح مع الغرب، أميركياً وبريطانياً وفرنسياً، مع الفوارق الهائلة في الإمكانات المادية والفنية وتقدم وسائل التواصل وتوسيع دائرة الانتشار. بديهي أن ينعكس هذا المناخ على «الشارع» المنقسم على ذاته فيزيده انقساماً وتوتراً، ويصير «شوارع» متواجهة بالموقف، وإن تجنّبت ـ حتى إشعار آخر ـ أو ظرف آخر ـ اللجوء إلى السلاح، أقله في العاصمة، إلا إذا وقع حادث جلل من خارج التوقع، كمثل جريمة اغتيال اللواء وسام الحسن، فيذهب العقل في إجازة، وتنفتح الشوارع أمام عمليات استثمار العواطف في الظل الأسود لصراع أجهزة المخابرات. فالجريمة مهولة: في هدفها وفي سهولة التنفيذ، وفي انعدام أي دليل قاطع، ـ حتى الساعة ـ على هوية الآمر بها ومنفذيها المحترفين الذين لم يتركوا أثراً يدل عليهم. تهاطلت التقديرات والترجيحات حول هوية الآمر بالقتل، وبالتالي المنفذ أو المنفذين.. كان منطقياً أن توجه التهمة، في اللحظة الأولى، إلى أجهزة المخابرات السورية التي خاض اللواء الشهيد معركة علنية معها، قبل شهرين، من خلال كشف «عملية ميشال سماحة»، محدداً مَن أمر بها في دمشق ومَن يسّر أمر المتفجرات إلخ... لكن هذا الاتهام كان بحاجة إلى ما هو أكثر من التقدير: كانت تلزمه أدلة قاطعة، وإلى كشف من سهّل ومن راقب ومن ضغط زر التفجير الهائل، ومن أمّن انسحاب عناصر التنفيذ بعد التثبت من نجاح العملية الإجرامية القاتلة.. هيمنت على المشهد مشاعر الغضب ممتزجة بشيء من خيبة الأمل والمرارة... وتوالت ردود الفعل السياسية، فإذا هي محكومة بالإجماع على إدانة المخطِّط والمدبِّر والمنفِّذ لهذه الجريمة التي اختير لمسرحها شارع فرعي في حي سكني مزدحم بأهله كما بالعابرين، وجميعهم من المدنيين، فإذا الاستنكار شامل وإذا اللبنانيون جميعاً تحت صدمة الفقد. كان صعباً توجيه الاتهام بالجريمة إلى أي طرف محلي.. وبالتالي كانت مغامرة أن تندفع المعارضة إلى استغلالها كفرصة «قدرية» لإطاحة الحكومة. مع ذلك فقد ارتكبت المعارضة هذا الخطأ الذي ارتدّ عليها خسارة مؤلمة، وجاء بـ«الدول» لتعلن دعمها الاستقرار، وبالتالي استمرار الحكومة في السرايا.. المحاصرة كاريكاتورياً، وفي فعل مؤذ للمعارضين الذين اختلفوا على التركة والفقيد الشهيد لم يصل إلى ضريحه بعد. هي «الدول»، مرة أخرى.. وهو لبنان المدوّل، حيث النصر السياسي المطلق مستحيل وحيث الهزيمة السياسية ولاّدة خلافات وانقسامات... وهكذا تشققت جبهة المعارضة، بظاهرها والباطن، وتمايزت المواقف واشتدت حملات الاتهام السياسي، حتى كاد الجمع ينسى الشهيد، وينسى أن رئيس الحكومة هو من يحصد جوائز لم يكن يحلم بها. هي «الدول». و«الدول» بلا عواطف. ومن أسف أن جثامين الشهداء من القادة السياسيين والعسكريين تتحول في حساباتها إلى استثمارات سياسية يمكنها إحداث تبديل أو تعديل في موازين القوى أكثر بكثير من أصوات الأحياء في انتخابات نيابية مجهولة القانون... والمصير! نقلاً عن جريدة "السفير"

GMT 00:23 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

لا للانتحار الفلسطيني…

GMT 00:21 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

"من فمك أدينك يا اسرائيل"

GMT 00:19 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

تخصصوا يرحمكم الله

GMT 00:16 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

استراحة مع المناضلين

GMT 00:14 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

هل تقع الانتفاضة الثالثة ؟!

GMT 00:12 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

تقاليد قديمة تتوارى

GMT 08:18 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

مصر ليست دولة تابعة

GMT 08:16 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

نهاية الأسبوع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان «المدوّل» يستعيد دوره الكل يقرأ المنطقة من  بيروت لبنان «المدوّل» يستعيد دوره الكل يقرأ المنطقة من  بيروت



أبرزت ملامحها الفاتنة بمكياج ناعم وأحمر شفاه فاتح

بيكهام أنيقة ببلوزة ذهبية وسروال وردي في لندن

لندن ـ ماريا طبراني
نشرت صحيفة "ديلى ميل" البريطانية، صورأ جديدة لفيكتوريا بيكهام مصممة الأزياء البريطانية الشهيرة، هذا الأسبوع أثناء توقفها في أحد متاجرها الخاصة للأزياء في دوفر ستريت بلندن. وظهرت فيكتوريا التي تدير خط الأزياء الخاص بها، أثناء تجولها عبر طريق لندن لدخول المكان، ورُصدت مغنية البوب ذات الـ43 عاما، بإطلالة أنيقة ومميزة، حيث ارتدت سروالا ورديا، وبلوزة ذهبية مصممة خصيصا ذات رقبة عالية، وأضافت حقيبة صغيرة حمراء من مجموعتها الخاصة وضعتها تحت ذراعها، وأكملت فيكتوريا بيكهام إطلالتها بنظارة شمسية سوداء، مع أقراط خضراء، وقد أبرزت ملامحها الفاتنة بمكياج ناعم مع لمسة من أحمر الشفاه الوردي اللامع. ويُذكر أن فيكتوريا بيكهام ظهرت في عطلة نهاية الأسبوع وهي نائمة على الأريكة تحت البطانية، بعد قضاء يوم عائلي طويل في ساحة التزلج يوم السبت، وكانت في حالة لايرثى لها، بعد قضاء يوم طويل مع طفلتها هاربر، البالغة من العمر 6 سنوات، في تعلم

GMT 07:17 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

موضة جينز التسعينات تطغى على شتاء 2018
  مصر اليوم - موضة جينز التسعينات تطغى على شتاء 2018

GMT 09:05 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

مناطق سياحية تجعل ماليزيا من أكثر الوجهات رواجًا
  مصر اليوم - مناطق سياحية تجعل ماليزيا من أكثر الوجهات رواجًا

GMT 06:31 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

بوتين ينفي شائعات تواطأ ترامب مع روسيا
  مصر اليوم - بوتين ينفي شائعات تواطأ ترامب مع روسيا

GMT 06:05 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تلغي الحماية على الإنترنت المفتوح
  مصر اليوم - أميركا تلغي الحماية على الإنترنت المفتوح

GMT 19:46 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

شابة مصرية تطلب الخلع لخشونة زوجها في ممارسة العلاقة الحميمية

GMT 18:20 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

عبود الزمر يصف مُنفّذي جريمة مسجد الروضة بـ"عديمي الرحمة"

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 10:36 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة تبتز حماها بعد ممارسة الجنس معها وتصويره في أوضاع مخلة

GMT 05:23 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ساقطة تقدم إبنتها لراغبي المتعة الحرام في القليوبية

GMT 06:36 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

انخفاض أسعار شاشات التليفزيون في الأسواق المصرية

GMT 00:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ذعر بين طلاب جامعة عين شمس بعد ظهور بركة دماء مجهولة المصدر

GMT 09:14 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

نص تحقيقات توقيف موظف وزوجته بممارسة الجنس الجماعي

GMT 05:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على خطوات تجديد بيانات البطاقة الشخصية "الرقم القومي"

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 17:52 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

السلطات الإماراتية ترفض التعليق على ترحيل أحمد شفيق

GMT 06:26 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل اتهام قاصر لسائق "توك توك" بهتك عرضها في الهرم

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع القناة الدافقة يزيد قدرة الرجال على الممارسة الجنسية

GMT 19:37 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الحكومة المصرية تبحث مقترح كتابة الأسعار على علب السجائر

GMT 04:34 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تنظيم "بيت المقدس" يعلن مسؤوليته عن حادث مسجد الروضة

GMT 11:03 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

مصرية تطلب الخُلع من زوجها لأنه "يغتصبها يوميًا"
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon